هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا غـادِ دمعَ العينِ إنْ كنتَ غاديا
فلسـتُ ألـومُ اليـومَ بعـدك باكيا
ولـو كنـتُ لا أخشـى دموعـاً غزيرةً
تنُـمُّ علـى مـا بـي كتَمْتُك ما بِيا
وغيــرُ لســاني نــاطقٌ بسـريرتي
فلـم يُنجِنـي أنّـي ملكـتُ لسـانِيا
أَعِنِّــي علـى شـَجْوي بشـجوٍ مضـاعفٍ
ولا تـدنِني قلبـاً من الحزنِ خاليا
ولا تُســْلِنِي عمّــنْ رُزِئْتُ وإنْ تُـرِدْ
مسـاعفتي فـي الرُّزءِ لم تك ساليا
إذا صـاحبي أضـحى وبي مثلُ ما به
غـداةَ تلاقينـا أطَلْنـا التَّشـاكِيا
يَلـومُ المُعـافى وهو خِلوٌ من الأذى
ولـم يَعْنِـهِ مـن أمـره ما عنانِيا
وَلـو كـان مـا بـي من هوىً لمُحَجَّبٍ
أقـام علـى هجـري أطَعْتُ اللّواحيا
وَهــمٌّ عرانــي مـن أخٍ عَصـَفَتْ بـه
صـُروفُ اللّيـالي ليتَـه ما عَرانيا
فقـرّبَ منّـي كـلَّ مـا كـان شـاحطاً
وَبَعّـد منّـي كـلَّ مـا كـان دانيـا
وَقُلــتُ لِمَــنْ أَلقــى إِلـيَّ نعيَّـهُ
علـى الكُـرْهِ منّي لا أبا لك ناعيا
هَتَفْــتَ إلــى قلـبي بفقـد محمّـدٍ
فغــادَرْتَ أيّــامي علــيَّ ليالِيـا
ولمّــا تباكينــا عليــه وعُرِّيَـتْ
طَماعتُنــا منـه شـَأَوْتُ البَواكيـا
فقـلْ لأُنـاسٍ أمكنـوا مـن أديمهـمْ
بمـا ركبـوا منـه هناكَ العَواريا
خـذوها كمـا شـاء العقـوقُ عَضيهةً
وجـرّوا بها حتّى المماتِ المخازيا
ولا تَرْحَضــوها بالمعــاذير عنكُـمُ
فَلَـن تُخفِـيَ الأقوالُ ما كان باديا
ألُؤْمــاً مبينــاً للعـوين وأنتُـمُ
تعـدّون عِرْقـاً فـي الأكـارم خافياً
فلـو كنتُـمُ منـهُ كمـا قيـل فيكمُ
لَكَفْكَفْتُــمُ عنــه سـيوفاً نَوابيـا
خطَــوْتُمْ إليـه بالحِمـامِ ذِمـامَكمْ
فـأَنَّى ولـم تخطوا إليه العواليا
أفي الحقِّ أَن تَعدوا عليه ولم يكنْ
علـى مثلكـمْ ما غَدَرَ النّاسُ عاديا
فَمـا نَفعُكـم إنْ نِلتُـمُ منـه غِيلَةً
ومـا ضـرَّه أنْ زَلَّ في التُّرْبِ هاويا
فَتكتُــم بــه غَــدْراً فـألّا وكفُّـهُ
تُقَلِّــبُ مَسـنونَ الغِرارَيْـنِ ماضـيا
علــى قــارحٍ مثـلِ العَلاةِ وتـارةً
تــراه كسـرْحانِ البسـيطةِ عادِيـا
ملكتــمْ عليــه مِنَّـةً لـو نهضـتُمُ
إلـى كَسـْبِها نِلتُـمْ بذاك الأمانِيا
ولكنّكــــم ضـــيّعتموه شـــَقاوةً
فكنتُــمْ كمُهرِيــقِ الإداوةِ صـادِيا
وهـــوّن وَجْـــدي أَنّ قتلاً أراحَــهُ
ولـــم يتحمّــلْ للِّئامِ الأياديــا
فيـا لَيـتَ أنّـي يـوم ذاك شـَهِدتُهُ
فـدافعتُ عنـه باليـدين الأعاديـا
وروّيـتُ مـن مـاء التّرائبِ والطُّلى
مــن الغـادِرين صـَعْدَتي وسـِنانِيا
بَنــي مَزْيَــدٍ لا تقتلـوا بـأخيكُمُ
مـن القـومِ خَـوّارَ الأنابيبِ خاويا
وَإِنْ تثـأَروا فالثّـأْرُ بـالحيِّ كلِّهِ
ومـا ذاك مـن داءِ الرّزيّـةِ شافيا
ألا قوّضـوا تلك الخيامَ على الرُّبا
وكُبّــوا جِفانـاً للقِـرى ومَقارِيـا
وجُـزّوا رقـابَ الخيـلِ حـولَ قبابهِ
فلسـتُ بـراضٍ أنْ تجـزّوا النّواصيا
وحُثّـوا عويـلَ النّادبـاتِ وأبرزوا
إليهــنّ عُونــاً منكــمُ وعَـذارِيا
ولا تسـكنوا تلـك المغـانِيَ بعـده
فقـد أوحَشـَتْ تلك المغاني مَغانِيا
وَلَـولا الّـذي أَبقى لنا اللَّهُ بعده
بمَثْـوى علـيٍّ لاِفتَقـدنا المعاليـا
هَـوى كـوكبٌ وَالبدرُ في الأفقِ طالعٌ
فمـا ضـرّ مُرتـاداً ولا ضـلَّ سـاريا
إذا طعنوا لَزّوا الكُلى في نحورها
وإنْ ضربوا قدّوا الطُلى والتَّراقِيا
بِـداراً إلـى السَّرحِ المُفيء بقفرةٍ
فَقد هاج راعي السَّرْحِ أُسْداً ضواريا
ولا تَتَعمَّــد جــانِيَ القـومِ منهـمُ
فكـلُّ اِمـرئٍ فـي الحيِّ أصبح جانيا
سـقَى اللَّـهُ قـبراً حـلّ غربيَّ واسطٍ
ولا زال مـن نَـوْءِ السَّماكَيْن حاليا
ولا بَرحــت غُــرُّ الســّحائبِ تُرْبَـهُ
تُنشــِّرُ حَوْذانــاً بــه وأقاحيــا
تَعــزَّ اِبـنَ حَمْـدٍ فالمصـائبُ جَمّـةٌ
يُصــِبْنَ عــدوّاً أوْ يُصـِبْنَ مصـافيا
وَهَـلْ نَحـن فـي الأيّـامِ إلّا معاشـرٌ
نُقضــّي ديونــاً أوْ نـردّ عواريـا
أجِـلْ فـي الـورى طَرْفاً فإنّك مبصرٌ
قبـوراً مُثـولاً أوْ ديـاراً خواليـا
وداءُ الرّدى في النّاسِ أعيا دواءُهُ
فلا تشــكُ داءً أوْ تصــيبَ مُـداويا
إِذا شـئتَ أنْ تَلْقى مُنى العيش كلِّه
فَكُـنْ بالّـذي يَقضي به اللّهُ راضِيا
وكيــف أُعاطيــك العَـزاءَ وإنّمـا
مُصـابُك فيـه يـا اِبنَ حَمْدٍ مصابيا
وَلَسـت أُبـالِي مَـن مَضى من أصادِقِي
إذا كنـتَ لِـي وُقِّيـتُ فَقْـدَك باقيا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.