هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي الـدّارُ موقـوفٌ عليـك بكاهـا
فلا تعــدُها يومــاً تــؤمُّ سـواها
وخــلِّ اِعتـذاراً بالرّكـاب فإنّمـا
بكـفّ الّـذي يعـدو الرّكـابَ خُطاها
هـويتُ ثراهـا قاصـداً مَن مشى بها
ولــولا هواهـا مـا هـويتُ ثَراهـا
ولمّــا عرفنــا دارَهــا بمُحَجَّــرٍ
وَحَلَّــتْ عيــونٌ بالــدّموعِ حُباهـا
نظـرتُ إليهـا يـوم سـارتْ حُدوجُها
فلــم يــكُ للأجفـانِ غيـرُ قَـذاها
وقفنــا عليهــا طاعـةً لقلوبنـا
رِكابـاً حَـداها الشـّوقُ حين حَداها
فكــان حنيـنَ المُهْجَسـاتِ رُعودُهـا
وصــوبَ دمــوعِ النّاشـجين حَياهـا
فيـا منـزلاً بـانتْ وفيـه ضـياؤها
وليســتْ بـه وَهْنـاً وفيـه نَشـاها
سـقاكَ مـن الأنواءِ ما شئتَ من ندىً
ولا زلــتَ ريّــانَ الثّـرى وسـَقاها
أُحبّــكَ والـبيتِ الّـذي طـوّفَتْ بـه
قريـــشٌ ومســّتْ تُربَــهُ بلحاهــا
ومَــنْ حَطَّـهُ بيتـاً عتيقـاً محرّمـاً
وجــاب لــه الأحجـارَ ثـمّ بناهـا
وقـومٍ نَضـَوْا بـالمَوْقِفَيْنِ ذنـوبهمْ
ومَـن حـلَّ فـي وادي مِنـىً وأتاهـا
وبالحَصـَياتِ اللّاتـي يُنبـذن حِسـْبَةً
ومَــنْ قَلَّهـا مـن صـخرها ورماهـا
لَئِنْ كنـتِ مـن دارِ الغـرامِ صحيحةً
فلـي مُهْجَـةٌ لـم يبـقَ غيـرُ ذَماها
وَزارتْ وِســادي فـي الظّلامِ خَرِيـدةٌ
أَراهـا الكـرى عينـي ولستُ أراها
تَمـانَعُ صـبحاً أنْ أراهـا بنـاظري
وتبــذلُ جُنحــاً أنْ أُقبِّــلَ فاهـا
ولمّـا سـَرَتْ لـم تخـشَ وَهْنـاً ضلالةً
ولا عــرف العُــذّالُ كيــف سـُراها
فما ذا الّذي من غير وعدٍ أتى بها
ومـاذا علـى بُعـدِ المـزارِ هَداها
ويـا ليتنـي لمّـا نزلـتُ بشـِعْبها
تكــون قِــرَايَ أوْ أكــون قِراهـا
وقـالوا عسـاها بعـد زَوْرةِ باطـلٍ
تــزور بلا ريــبٍ فقلــتُ عســاها
ألا نكّـــب الأنــواءُ دارَ مَهانــةٍ
فمـا عنـدنا للنّفـسِ غيـرُ ضـَناها
مقيـمٌ بلا زادٍ سـوى الصّبر والحِجى
علـــى شـــَجَراتٍ لا أذوق جَناهــا
لغيـري اِخضـرارٌ مـن فروعِ غُصونِها
وليــس عليــه بَــلْ علـيَّ ذَواهـا
أَشـيمُ بُروقـاً لا أرى الغيثَ بعدها
وأرقــبُ ســُحباً لا يَطُــلُّ نَــداها
ولـو كنـتُ أرجوهـا قنعـتُ فـإنّني
حُرِمْــتُ بهـا فيمـا حُرِمـتُ مُناهـا
وإنّـــي لَمغــرورٌ بقــومٍ أذِلَّــةٍ
يحِلّــون مـن أرضِ الهـوانِ ذُراهـا
وإنْ جئتهــمْ تشــكو مضـيضَ مُلِمَّـةٍ
تَقَـوْا بـك مغلـولَ اليـدين شَباها
وكـــلِّ مَليــءٍ وبــالمَلامِ مــذمَّمٍ
عَرَتْــه المخــازي مــرّةً وعَراهـا
يهــشُّ إلـى العَـوْراءِ وهْـيَ قَصـِيَّةٌ
ويَعْمـى عـن العليـاءِ وهـو يراها
صـحبْتكُمُ أجلـو بكـمْ عنِّـيَ القَـذا
فَأَعشــى عيــوني قربُكـمْ وغَطاهـا
وكنــتُ أُرَجِّــي صــُبحَكمْ بحنــادِسٍ
فكنتــمْ نهــاراً للعيـونِ دُجاهـا
فَلَيـت الّـذي مـا كـان للعين قرّةً
وقــد أبصــَرَته لا يكــون عَماهـا
وَدارُكــمُ دارٌ إِذا مـا مضـى بهـا
كريــمٌ عــداها مُعرِضــاً وطَواهـا
إِذا قرّبَـتْ شـَيئاً لديه اِنتوى لها
وإنْ عرضــتْ يومــاً عليـه أباهـا
ومــا هــانَ إلّا خـائفٌ يسـتجيرها
وَلا خــابَ إلّا مَــنْ مَنــا فَرَجاهـا
ومـا المُسـلَمُ المخدوعُ إلّا نَزولُها
ولا المُهْمَـلُ المبـذولُ غيـرُ حِماها
فلا بــاركَ الرّحمَـن فيمـنْ أحبَّهـا
وبـــارك فيمــن مَلَّهــا فقلاهــا
ولا بَلَغَتْهــا النّاجيــاتُ طَلَبْنَهـا
وعُقِّلْــنَ عــن إدراكهــا بوَجاهـا
فــأيُّ اِنتِفــاعٍ بــالبلادِ عريضـةً
وبـات قصـيراً فـي الرّجـال جَداها
فكــلُّ بلادٍ لــم يُفِـدْك اِقتِرابهـا
فَمــا قربُهــا إلّا كبُعــدِ مـداها
رُمِ المَطـرَحَ الأعلـى من الفضل كلّهِ
ولا تــرضَ فــي أُكرومــةٍ بسـواها
وَخــلِّ ضــنيناً بالحيــاةِ فــإنّه
فـداها ببـذلِ العِـرْضِ حيـن فَداها
فَلسـتَ لـدى حكـمِ العشـيرةِ شيخها
إذا لـم تكـنْ يـوم الطّعانِ فتاها
وكيـف ولـم تحمـلْ بظهـرك ثِقْلَهـا
تــدور علــى قطـبٍ نَصـَبْتَ رحاهـا
ومـا سـُدْتَها في يوم سِلْمٍ ولم تكنْ
بسـيِّدها فـي الضـَّربِ يـوم وغاهـا
فَكُـن إِنْ أَردتَ العـزَّ فيها مسالماً
شـــِفارَ مَواضــيها وزُرْقَ قناهــا
فَلــي فــي معـاريضِ الكلامِ تَعِلَّـةٌ
ومــن عِلَــلِ الأدواء منـه شـفاها
فـإن يمكـن التّصـريحُ صـرّحتُ آنفاً
وروّيــتُ أحشــاءً أطَلْــتُ ظماهــا
وإلّا فَجمجــامٌ مــن القـولِ سـائرٌ
بِأيــدي عِنـاق النّاعجـاتِ كفاهـا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.