هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا يـا لقـومي لاِعتنـانِ النّوائبِ
وللغُصـنِ يُرمـى كـلَّ يـومٍ بشـاذبِ
مـا لـي أرى فـي العيد كلّ معيّدٍ
ويفــوت طرفـي شـخصَ مَـن أهـواهُ
مــا ذاكَ إلّا أَنّــه غَبَـطَ الـرّدى
أهــلَ الزّمــانِ بقُرْبِــه فـدهاهُ
لَبّــاهُ لمّــا أنْ دعــاه مُشـَمِّراً
وبرغـــمِ قلـــبي أنّــه لَبّــاهُ
ولقد رمى قلبي الرّدى لمّا اِنتَحى
مــن كــان حشـوَ ضـميره فرمـاهُ
كيـف السـُّلُوُّ وكلّمـا أمَـرَ النُّهى
بلزومِــهِ قلــبي أبــى فعصــاهُ
أمْ كيــف أنســاهُ وفَقْـدُ نظيـرهِ
يـأبى لقلـبي الـدّهرَ أنْ يَنْسـاهُ
وكــأنّني وَجْــداً بــه وصــبابةً
أنّـــي طمحـــتُ بنـــاظِرَيَّ أراهُ
ولقـد تمكّـن فـي الفـؤادِ مكانُهُ
لمّـا بلـوتُ علـى الزّمـانِ سـواهُ
ولَرُبّمـــا أصــْفى بــودِّك كلِّــه
نَحــوَ الّــذي تهــواهُ مَـن تَقْلاهُ
ويُحَـقُّ لـي آبـي العزاءَ عن اِمرئٍ
مــا زال إنْ عـزّ القبيـحُ أبـاهُ
يُضـحِي خَميصَ البطنِ من زاد الهَوى
والحُــرُّ مَــن للَّــهِ كـان طَـواهُ
وتـراه مُنقبـضَ الجـوارحِ والخُطا
فـإذا سـَرى فـإلى الجميـل سُراهُ
يعيـي الـورى إسـخاطُهُ مَـعَ أنّـه
فــي كــلّ شــيءٍ يرتضـيه رضـاهُ
والأمـرُ يُعـرِضُ عنـه ما لم يرتبطْ
بــك نفعُــهُ فـإذا عَنـاك عنـاهُ
ولِمـــن يَـــوَدُّك وُدُّهُ وصـــَفاءُهُ
ولمـــن يَريبـــك رَيْبُـــهُ وقِلاهُ
ولَـكَ الّـذي يرجـوه لا يثنـي بـه
كفّــاً وليــس عليـك مـا يخشـاهُ
ولقـد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الّذي
لا حَمْــدَ فيـه ومـا رأيـتَ أخـاهُ
وَالنّـــاسُ كلّهُــمُ لأَصــلٍ واحــدٍ
وتفاضــُلُ الأقــوامِ فــي عُقبـاهُ
لَهْفـي عَلـى مَـن كان قولي بعدما
واراهُ خَلْــفَ التُّــربِ مـا واراهُ
ليـس البعيد أخو التَّغَرُّبِ والنَّوى
لكــنَّ مَــن هِلْنــا عليـه ثَـراهُ
سـيّانِ عنـدي بعـد نازلـةِ الرّدى
مَـنْ مـدّ أوْ قَصـَرَ الزّمـانُ مَـداهُ
والـدّارُ زائلـةٌ بنـا لولا المُنى
ممّــنْ تَعَــوَّدَ أنْ تخيــبَ مُنــاهُ
يسـعَى الفـتى فيمـا يجـرّ ذيولَه
وإلــى المنايــا سـَعْيُهُ وخُطـاهُ
ويُسـَرُّ إنْ أرخَـى الزّمـان خِنـاقهُ
ووراءَه حَنِــــقٌ يَحُـــدُّ مُـــداهُ
يُخفــي علــى عَمْـدٍ أَوانَ طُروقِـهِ
فــالمرءُ لا يــدري مـتى يلقـاهُ
هيهــاتَ حـلَّ المـوتُ كـلَّ قَـرارةٍ
منّـا وألقـى فـي الجميـعِ عَصـاهُ
وحـــدا إليــه غُــدْوَةً وعشــيةً
بركابنــا مَــن لا يمــلُّ حُــداهُ
والنّفـسُ ترجـو عَـوْدَ كـلِّ مُسـافرٍ
إلّا اِمــرءاً قضـتِ المنـونُ نَـواهُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.