هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حـادِيَ العِيـسِ عرّجْ بي على الدِّمَنِ
فكــم لنـا عنـدهنّ اليـوم مـن شـَجَنِ
مـاذا علـى النّفرِ الغادين لو سمحوا
بنظــرةٍ مــن خلالِ الســِّجْفِ لـم تَبـنِ
قــالوا نــراك بلا سـُقْمٍ فقلـتُ لهـمْ
السُّقمُ في الجسمِ ليس السُّقْمُ في البدنِ
فـي القلـبِ منكـمْ حَزازاتٌ لو اِنكَشَفتْ
لِعــاذِلي فيكــمُ مــا بـات يَعـذُلني
هـل فـي الهـوى مـن غريمٍ لا يماطلني
أوْ مـــن خليــلٍ عليــه لا يُعنّفنــي
لا يعــرف الــدَّارَ إلّا قــام ينـدبُها
ولا يســــائلها إِلّا عــــن الســـَّكَنِ
ولـــي فُــؤادٌ إِذا أصــبحتَ تــأمُرُه
بالصـّبرِ أمسـى بغيـر الصـَّبْرِ يأمرني
ومســـرفٌ كلَّمـــا واصــَلْتُ قــاطعني
بَغْيــاً علــيَّ وإِنْ واصــلتُ باعــدني
وإِنْ شـــكوتُ إِليـــه بعــضَ قَســْوَتِهِ
لانَــتْ صــخورُ شـروري وهـو لـم يَلِـنِ
وقـــد جفـــانيَ حتّـــى أَنّ طــارقَهُ
فـي ظُلمـة اللّيـل عمـداً ليس يطرُقني
للَّــهِ أيّـامُ فخـرِ الملـك مَـن عَلِقَـتْ
بــه المكـارمُ مجـرى الـرّوحِ للبـدنِ
ومَــن يَجــود بمــا تحــوي أنـامِلُهُ
مــن النّفــائس فــي سـرٍّ وفـي عَلَـنِ
أَعطيــتَ حتّــى كــأنّ الجـودَ مُبتَـدَعٌ
وإِنّ شــيئاً مــن المعـروفِ لـم يكـنِ
للَّــــهِ دَرُّك والأبطــــالُ هائبــــةٌ
واليــومُ يعنُــفُ بالطّاقـاتِ والمُنَـنِ
والســُّمرُ تفتُــقُ طعنــاً كـلَّ راعفـةٍ
مــن النّجيـع بمثـل العـارِضِ الهَتِـنِ
فــي ظهــر طاويــةِ الأحشـاءِ ضـامرةٍ
كأنّهــا قِــدْحُ نَبْــعٍ جِيــب بالسـَّفَنِ
قُــل للّــذينَ أَرادوا نيــلَ غــايتِهِ
أيــن الحضــيضُ مــن الأعلامِ والقُنَـنِ
كَـم ذا اِهتَـديتم ولا هـادٍ سـواه على
ظلمـاءَ لـو مـرّ فيهـا الصّبحُ لم يَبِنِ
أُحبُّـــــهُ وقليــــلٌ ذاك مُحتَقَــــرٌ
حــبَّ الغريـبِ القَصـِيِّ الـدّارِ للـوطَنِ
وأَرْتضــي مُلكَــه لــي بعـدما عزفـتْ
نفســي عـن المَلِـكِ الجبّـار يملكنـي
وأَرتجيـــــهِ لأيّــــامٍ أُطالعُهــــا
غيبـــاً بلا باطـــلٍ فيهـــا ولا دَرَنِ
يَفــديك كـلُّ وسـاعِ البـاعِ فـي طَبَـعٍ
شــَحْطٍ علــى مُرتجيــه ضــيّقِ العَطَـنِ
مــا زالَ وَالنّـاسُ شـتّى فـي خلائقهـم
غَرْثــانَ مــن كــرمٍ ملآنَ مــن جُبُــنِ
يريــد نيــلَ العُلا عفــواً بلا تعــبٍ
وكــم دُوَيْــنَ العُلا مــن مركـبٍ خَشـِنِ
لا يُـــدرك العــزَّ إلّا كــلُّ ذي أَنَــفٍ
نــابٍ عـن العجـزِ شـَرّادٍ عـن الـوَهَنِ
يُلقِـي الثَّـراءَ علـى وجهِ الثَّرى أبداً
ويــترك الغـثَّ منبـوذاً علـى السـَّمِنِ
دان الزّمـانُ لنـا بعـد الجِمـاحِ ولو
ســواك راضَ شِماســاً منــه لـم يَـدِنِ
فَــالآنَ نَجـرِي إلـى اللّـذّاتِ نأخـذها
بِلا عِــــذارٍ يُعنّينــــا ولا رَســــَنِ
هُنِّيـتَ بالعيـدِ واِعتـادتْ ربُوعَـك مِـن
ســعودِهِ كــلُّ وطْفــاءٍ مــن المُــزُنِ
وعشــتَ مــن نَبَــواتِ الـدّهرِ قاطبـةً
وإنْ دَهَيْـن الـورى فـي أوثـقِ الجُنَـنِ
وَلا تَغِــب عَــن نعيــمٍ ظَلْــتَ تـألفُهُ
ولا تَخِــبْ عــن مُنــىً فيــه ولا تَهِـنِ
هــذا الثّنــاءُ فـإنْ كـانتْ مـدائِحُهُ
يقصــُرْن عنـك فبُعْـدُ الشـَّأْوِ يعـذُرني
ومَـــنْ يُطيـــقُ وإن أَوفَــت بلاغتُــهُ
يُثنــي بكـلِّ الّـذي أوتيـتَ مـن حَسـَنِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.