هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وســائلةٍ لتعــرفَ مـا عَرانـي
ومــا جـرّتْ إلـيَّ يَـدا زمـاني
فَقلـتُ لَهـا لو اِستمليتِ ما بي
لأَملتــهُ عليــكِ غُــروبُ شـاني
تعمّــدني زمانــاً ريـبُ دهـري
فلمّـــا أنْ تعمّــدني رمــاني
ولِــي مُتَزَحْـزَحٌ عنـه لـو اِنّـي
أراهُ بنــاظِريَّ كمــا يرانــي
أقـود إلـى المقـابرِ كـلَّ يومٍ
علـى رغمـي خـبيئاً فـي جَناني
وأُودِعُــهُ علــى أنّــي شــفيقٌ
عليــه كــلَّ غـبراءِ المَحـاني
مُطَمِّســَةٍ يضــلّ المــرءُ فيهـا
ضـَلالَ العَصـْفِ خـرّ مـن الفِنـانِ
مُعَـــرَّسُ كــلِّ مملــوكٍ ومَلْــكٍ
ومُضــطَجَعُ المكــرَّمِ والمُهــانِ
وفــارقني بداهيــةِ اللّيـالي
حــبيبٌ مــا ســلَوْتُ ولا سـَلاني
فأُصــبح فيـه مجتمـع الأمـاني
وأُمسـي حَيـث لا تـأتي الأمـاني
وقـالوا قد مَرَنْتَ على الرّزايا
فقلـتُ لهـمْ ومـا يُغنِـي مِراني
وفــي الأيّــامِ مُطْرِقــةٌ صـَموتٌ
تَقمّــصُ بالشــّجاعِ وبالجبــانِ
فهَبْهـا لـم تكـن جَـذَمَتْ يميني
ألَيِســتْ بـالّتي أوْهَـتْ بَنـاني
وهَبْهـا لـم تكـن صـدعتْ قَناتي
أَليســت بـالّتي ثملـتْ سـِناني
أَلا مَـن عـاذرِي مـن جـار سـوءٍ
إذا لــم آتِــهِ هَرَبـاً أَتـاني
مُعـانٍ فـي الّـذي يَبغيـهِ منّـي
وإنْ أَرْبــى ومــدلولٍ مكــاني
لــه أَيْــدٍ بمـا أَجنِـي عليـه
ومـا لـي بِالّـذي يجنـي يـدانِ
أقــدّرُه المُســالِمَ وهـو حَـرْبٌ
وأحســـبُهُ بعيــداً وهــو دانِ
وتعـــدوني صــوائبُهُ لغيــري
ومـا أعـدى حميمـي مـا عداني
فيــا ليــتَ الّـذي أقلاهُ منـه
وأجفـــوه قلانــي أوْ جَفــاني
تأمّـلْ أنـتَ أدرَى اليـومَ منّـي
أَصــَرْفٌ مـا سـقاني السـّاقيانِ
وهـلْ غنّـى لِـيَ العَصـْرانِ فيمنْ
هــويتُ بمـا سـمعتُ ليُطربـاني
وهـلْ أحسسـتَ يا حادِي المطايا
عشــيّةَ فــارقوني باِفتِتــاني
عشــيّةَ قلّــص المحبــوبُ عنّـي
وقــام بمـا كرهـتُ النّاعيـانِ
وقـد أرعيـتُ نطقـي منـك سمعاً
فهـل أنكـرتَ شـيئاً مـن بياني
فـإنّي مَـن ينـال الخطـبُ منـه
فيــأنف أنْ يفـوه بـه لسـاني
وغيـرُ الـذَّوْدِ مُلِّـكَ بعـد خمـسٍ
جِمـامَ المـاءِ قُعْقِـعَ بالشـِّنانِ
وصـــبراً بــالّتي لا أتّقيهــا
بضـَرْبي فـي الكريهةِ أوْ طِعاني
ومـن طَمَـعٍ أُخـادع مِـنْ يقينِـي
علـى عَمْـدٍ وأُكـذِبُ مـن عِيـاني
وأُضـحِي فـي بني الدّنيا مقيماً
وفــي أيـدي نوائبهـا عنـاني
تلاعـبُ بـي الحـوادثُ كـلَّ يـومٍ
وتُقْرِئنِــي أســاطيرَ الزّمــانِ
وبــالزَّوْراءِ أحــداثٌ بَناهــا
علــى الإعظـامِ والإكـرامِ بـانِ
عَلَـون تُقـىً علـى شـُرُفاتِ رَضْوى
وطُلْــن عُلاً علــى هَضـْبَيْ أَبـانِ
وهـنّ علـى العـراقِ لمن يراها
وأفنِيــةُ الإلــهِ لهــا مَغـانِ
فكـم سـَبَبٍ لهـنّ إلـى العطايا
وكـم بـابٍ لهـنّ إلـى الجِنـانِ
وللأقـــوامِ تَطْـــوافٌ عليهــا
طـوافَهمُ علـى الرّكـنِ اليَماني
قبــورٌ للأجــادِلِ مــن قريــشٍ
ذوي السـُّوراتِ تُتْلـى والمَثاني
من النّفرِ الأُلى جمعوا المعالي
وحـازوا فـي العُلا قَصَبَ الرِّهانِ
أُنــاسٌ لا يبــالون المنايــا
ونـارُ الحـربِ سـاطعةُ الـدُّخانِ
وتلقـــاهمْ بحــربٍ أَوْ بجَــدْبٍ
مطاعينــاً مطــاعيمَ الجِفــانِ
فحُطّــا صــاحِبَيَّ بهــمْ رِحـالي
قُبَيْــلَ نــزولِ أمــرٍ ترقُبـانِ
أُقِـمْ فـي ظلّهـمْ مـا دمـتُ حيّاً
ويُــدركني بعَقْــوَتهمْ أوانــي
لَعلّــي أَن أُجــاورهمْ صــريعاً
فآخــذ مــن شـفاعتهمْ أمـاني
فقــد قضـّيتُ بـالهفواتِ عمـري
ونلـتُ مـن الخطايـا ما كفاني
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.