هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا علـى الرِّيمِ لو حيّا فأحيانا
وقـد مررنـا علـى عُسـفانَ رُكبانـا
ولَيتَـــهُ إذْ تحــامى أن يُنَوِّلنــا
لَـم يسـتردّ الّـذي قـد كان أعطانا
بــل ليــتَ ماطِلَنـا بخلاً ومانِعنـا
يَومــاً تشــبّه بِــالمعطي فمنّانـا
لا يَســـتَفيق بجازينـــا بلا تِــرَةٍ
بِالوَصـلِ هَجـراً وبالإعطـاءِ حرمانـا
وَكيــفَ يــأبى مواعيــداً تُعلِّلنـا
مَــن كــان يوســعنا مَطْلاً وليّانـا
عُجنــا إليـه صـدورَ اليَعْمَلاتِ وقـدْ
نضـا الصـّباحُ ثيـابَ اللّيلِ عُريانا
وَالرّكـبُ بيـن صـريعٍ بـالكرى ثَمِـلٍ
ومـائلِ الـرّأسِ حتّـى خِيـل نَشـْوانا
محلّقِيــنَ تهــادَوْا فــي رحــالِهمُ
مــن بطـن مكّـةَ أفـراداً وأقرانـا
حلّــوا حَقــائِبهم فيهــا مفرَّغَــةً
وَاِسـتَحقبوا مِـن عَطاءِ اللَّه غُفرانا
مِـن بعدما طوّفوا بالبيتِ واِعتَمروا
وَاِسـتَلمُوا منـه أحجـاراً وأركانـا
وردّدوا السـّعيَ بيـن المرْوَتين تُقىً
حينـاً عجـالاً وفـوق الرَّيـثِ أحيانا
وعقّــروا بمِنــىً مـن بعـد حَلقهِـمُ
كُــومَ المطــيِّ مُســِنّاتٍ وثُنيانــا
وَاِسـتَمطَروا بعِـراصِ المَـوقفينِ وَقَد
غـامَتْ عَليهـمْ سـَماءُ اللَّـه رضوانا
أَرضٌ تَراهــا طِـوالَ الـدّهرِ مُقفـرةً
وَالحــجُّ يُنبتُهــا شــيباً وشـبّانا
مُســَلَّبِينَ كــأنّ البعــثَ أعَجَلهــمْ
فَاِستَصـحبوا مـن بطونِ الأرضِ أكفانا
للَّـهِ دَرُّ اللّيـالي فـي مِنـىً سـَلَفَتْ
فكــم جميـلٍ بهـا الرّحمـن أولانـا
خِلنـا منازِلَنـا مِنهـا وقـد نَزَعَـتْ
كـلَّ النُّـزوع عـن الأوطـان أوطانـا
وَالقــاطِنين بهـا والشـّعبُ مفـترقٌ
فينــا وَفيهـم لَنـا أهلاً وإخوانـا
وَبِالمحصـــَّبِ ظَبْـــيٌ ســلَّ مِعْصــَمَهُ
يرمـي الجِمـارَ فَأَخطاهـا وأصـمانا
أَهــدتْ إِلَينـا وَمـا تَـدري ملاحتُـهُ
للعيــن بَــرْداً وللأحشـاءِ نيرانـا
وسـائلٍ عـن طريـقِ الحـجّ قلـت لـه
لا يَقبـلُ اللَّـهُ إلّا الصـَّعْبَ قُربانـا
فهـوَ الطّريقُ إِلى سُكْنى الجِنان فقلْ
فيمـا يُصـيّرنا فـي الخُلـدِ سـُكّانا
لَمّــا رَكِبنـاهُ أخرَجْنـا علـى شـَغَفٍ
مــن الصــُّدور أهالينـا ودُنيانـا
ثـمَّ اِسـتَوى فيـه فـي أمنٍ وفي حَذَرٍ
عَـدلاً مـنَ اللَّـه أَدْنانـا وأقصـانا
فَكــم لَقينـا عظيمـاً مـرَّ جانبنـا
وكــم مُنِينــا بمكــروهٍ تخطّانــا
وكـم رمانـا الـرّدى عن قوسِ مَعْطَبَةٍ
فَصــدّه اللَّــهُ أن يُصـمي فَأَشـوانا
وكــم طلبنــا مَرامـاً عـزّ مطلبُـهُ
لَمّـا اِنثَنينـا بيَـأسٍ عنـه واتانا
وَمشـمخرّ الـذُّرا تَهفـو الوُعـولُ به
تخـاله مـن تمـامِ الخَلْـقِ بُنيانـا
يستحسـرُ الطّـرف عـن إدراك ذُروتِـهِ
حتّــى يكــرَّ إلـى راميـهِ حيرانـا
جُبْنـــاهُ لا نَهتـــدي إِلّا بِســاريةٍ
مِـن أَنْجـمِ اللّيـلِ مَسْراها كمسْرانا
نَنجـو سـِراعاً كـأنَّ البُعـدَ غلَّ لنا
أَو اِمتَطينـا بِـذاك الـدَّوِّ ظُلْمانـا
إِذا دَنـا الفجـرُ منّـا قالَ قائِلنا
يـا بُعـدَ مَصـبحنا مـن حيثُ مَمْسانا
وَالعِيــسُ طاويــةُ الأحشـاء ضـامرةٌ
لــولا الرِّحــالُ لخلنـاهنّ أشـطانا
إذا أتــتْ بلــداً عـن غِـبِّ مَتْلَفَـةٍ
رَمـى بِهـا البلـدُ المـأتيُّ بلدانا
تهـوي بشـُعْثٍ شـَرَوْا بـالأجر أنفسهمْ
وقــلّ مــا أخـذوا عنهـنّ أثمانـا
لمّـا دُعُـوا من نواحي مكّةَ اِبتدروا
ظهــرَ الرّكـائب إيمانـاً وإيقانـا
يـا أَرضَ نَجـدٍ سـقاك اللَّـهُ مُنبعقاً
مــن الغمـامِ غزيـرَ المـاءِ ملآنـا
إذا تضــاحك منـه الـبرقُ مُلْتَمِعـاً
فــي حـافَتَيْهِ أَرَنَّ الرّعـدُ إرْنانـا
أرضٌ تــرى وحشــَها الآرامَ مُطْفِلَــةً
وفـي منابتهـا القَيْصـُومَ والبانـا
وإنْ تُجِـلْ فـي ثراهـا طَـرْفَ مُختـبرٍ
لا تَلـــقَ إلّا حَـــديقاتٍ وغُــدرانا
ذَكـرتُ فيهـا أعاصـيرَ الصـّبا طَرَباً
وَاِسـتأنفتْ لِـيَ فـي اللّذّاتِ رَيْعانا
أيّـامَ لـم تُمِـلِ الأيّـامُ مـن غُصـُنِي
ولـم يُطِـرْ عن شَواتي الشّيبُ غُربانا
أيّـامَ ترمـي الغَواني إنْ خَطَرْتُ وإنْ
نطقــتُ نحــوِيَ أحــداقاً وآذانــا
أَيّــامَ لــم تُلْفِنِـي إلّا علـى كَثَـبٍ
مــن موعــدٍ أتقاضــاه إذا حانـا
أيّــامَ كـان مَكـاني للصـِّبا وَطَنـاً
وكـــان عَصـــرِيَ للّــذّاتِ إبّانــا
أمّـا اِبـنُ حَمْـدٍ فَقَـد أوفـى بذمّتِهِ
لَمّـا اِصـطَحَبنا ولكـنْ خان مَن خانا
وَمـا تَغيّـر لـي وَالقـومُ إنْ جَهَدوا
حالوا وإنْ كرمُوا في النّاس ألوانا
وَلا قُـــذيتُ بعــوراءٍ لَــهُ مَرَقَــتْ
سـرّاً ودافـع عنهـا النّـاسُ إعلانـا
وَلا تَكـــرّر طَرْفـــي فــي خَلائقِــهِ
إلّا اِنثَنـي غانمـاً حُسـناً وإحسـانا
أَظمــا فَيـورِدُني مِـن عـذبِ منطقِـهِ
راحــاً ومـن نفحـاتٍ منـه ريحانـا
كَــأنّني منـهُ فـي خَضـراءَ أوسـعها
نَــوْءُ السـّماكين تَهْطـالاً وتَهْتانـا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.