هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا صــاحِ ليـس لسـرٍّ منـك كتمـانُ
فـي الـودِّ والـودُّ لا يـدُرى لـه شانُ
وللغــــرام وإنْ بِتْنـــا نكتّمُـــهُ
عــن أعيــنِ النّـاس آيـاتٌ وعنـوانُ
وقـد تـبيّن مـا بـي الرّكْبُ حين بَدَتْ
لَنــا مــن الشـّعب أقمـارٌ وأغصـانُ
حلّـوا القلـوبَ ومـا كانتْ لهم وَطَناً
إنّ القلــوب لِمــا تهــواه أوطـانُ
إنّ الّـــذين علـــى وَدّانَ دارُهُـــمُ
فيهــمْ ضــنينٌ بمــا نهـواه خَـوّانُ
إذا ســـألناه مَنّانـــا وماطَلَنــا
وراح وهْـــوَ بـــأنْ مَنّــاك منّــانُ
وإنْ شــكوتُ إليــه الحــبّ أَعطِفُــهُ
إِلــى المَحبّــةِ ولّــى وهـو غَضـْبانُ
بَـدْرٌ حُرِمنـا المُنـى منـه ويُرزَقُهـا
وإنّمـــا الحـــبُّ أرزاقٌ وحِرْمـــانُ
كــأنّهمْ بَعــد مــا بـانوا وحبُّهُـمُ
مخيّـمٌ فـي سـواد القلـبِ مـا بانوا
هـلْ أنـتَ يـا قلـبُ صـاحٍ عن لقائِهمُ
أمْ فيـك يـا قلـبُ إنْ سـُلّيِتَ سـُلْوانُ
فـــالحبُّ عنـــدهُمُ بُغــضٌ ومَقليَــةٌ
والصـــّدقُ بينهـــمُ زورٌ وبُهتـــانُ
يُقَـــادُ نَحْــوَكمُ قلــبي ويجــذُبنِي
إليكُــمُ مَــعَ بُعــدِ الـدّارِ أشـطانُ
وَمـــا البليّـــةُ إلّا أنّنــي كَلِــفٌ
بفــــارغٍ وفــــؤادي منــــه ملآنُ
نَبكـي ومـن قبـلُ مـا كنّـا يُرَوِّعُنـا
داعـي الفـراقِ ولا تجـري لنـا شـانُ
كـــأنّ أعْيُنَنـــا تجــري لبَيْنِهــمُ
دَوْحٌ يُزِعْزِعُـــهُ فــي الطَّــلِّ شــَفّانُ
يـا قاتَـلَ اللَّـهُ مَـن بالرّملِ ودّعنا
فهـــنّ للقلـــبِ أشــجاءٌ وأشــجانُ
لمّــا بسـِمْنَ لنـا أبـدين عـن شـَنَبٍ
مُمَنَّــعٍ ليــس يُــروى منــه ظمــآنُ
كالبَــدر إذْ شـَفّ عـن أنـوارِه سـَدَفٌ
والـــدرّ أبــرَزَهُ للعيــن أكنــانُ
مــاذا علــى زائري ليلاً علـى سـِنَةٍ
لـو زار صـُبحاً وطـرفُ العيـن يقظانُ
زيــارةُ الطّيــفِ ضـَرْبٌ مـن قطيعتـهِ
ووصــلُ مَـن لا تـراه العيـنُ هِجـرْانُ
وَليــسَ يَنفعنــي والبعــدُ أعلمُــهُ
قــربٌ أتــاني بــه ظــنٌّ وحســبانُ
يـا راكـبَ العِرْمِـسِ الوجناءِ في غَلَسٍ
تَنْجــابُ عــن مَرِّهــا مَــرْوٌ وصـَوّانُ
قــلْ للّــذي حــلَّ أَرجانـاً فشـرّفها
إنّ المُنـى والغنـى فـي الأرضِ أرْجانُ
حَيـث الـثرى خَضـِلُ الأكنـاف تُرفَع في
يَفـــاعِهِ لِقــرَى الأضــياف نيــرانُ
نــارٌ يُهــانُ ذكــيُّ المنـدليّ بهـا
ويُوقَــدُ العنبُــر الهنـديُّ والبـانُ
للَّــهِ دَرُّك مــن قــاضٍ لنــا عِــدَةً
ألْـوى بهـا مـن لئيـمِ القـومِ لَيّانُ
معجّــلِ الخيــلِ والهيجــاءُ ضـاحيةٌ
عــن أن تُنــاط بهـا لُجْـمٌ وأرسـانُ
مــن كـلِّ هوجـاءَ كالسـِّرحان عاديـةٍ
كأنّمــا مســّها فـي الـرَّوْعِ شـيطانُ
واليــومَ ترجــفُ بالأبطــالِ سـاحتُهُ
كـــأنّه ثَمِـــلُ الأوصـــال نشــْوانُ
أَنـتَ الّـذي إنْ رآه الخلـقُ مـن أَمَمٍ
فللثّـــرى أُنُـــفٌ منهــمْ وأذْقــانُ
لغيــرك الجهــرُ منهــمْ دون سـِرِّهمُ
ويســــتوي فيـــك إِســـرارٌ وإعلانُ
مــا أذعنـوا لـك حتّـى كنـتَ فـذَّهمُ
وللفضــــائلِ إنكــــارٌ وإذْعـــانُ
قــد جرّبــوك خلالَ الأمــرِ يَحْفِزُهُــم
فمـــا هَفَــوْتَ وأرســى منــك ثَهْلانُ
وعــاينوا منـك إِقـداماً علـى خَطَـرٍ
إنّ الملــوك علــى الأهـوال شـجعانُ
كـم نلـتُ منـك الرّضـا عفواً بلا تعبٍ
وكــم أتــانِيَ مــن جَـدْواك إحسـانُ
كرّمتنــي فملكــتَ الـرِّقَّ مـن عُنُقـي
إنّ الكرامـــاتِ للأحـــرار أثمــانُ
بنِــي بُــوَيْهٍ أَدام اللَّــه مُلْكَكُــمُ
ولا يـــزلْ فيكـــمُ عـــزٌّ وســلطانُ
ولا خلا وَطَــــنٌ منكــــمْ ولا عَطَـــنٌ
فـــإنّ أعطــانكمْ للجــودِ أَعطــانُ
لَــم يَـأْلَفِ الملـكُ إلّا فـي بيـوتِكمُ
حَلَلْتُـــمُ دارَه والنّـــاسُ جِيـــرانُ
فللتّـــرائبِ منكــمْ كلّمــا نَضــَرَتْ
وللمفــــارقِ أطــــواقٌ وتيجـــانُ
إنْ جــلَّ خَطْـبٌ فـأنتمْ منـه لِـي وَزَرٌ
أوْ آدَ صــَعْبٌ فــأنتمْ فيــه أعـوانُ
وإنْ لقيـتُ العِـدا يـومَ الكفاحِ فلي
مــن دونهــمْ أذْرُعٌ منكــمْ وأيْمـانُ
ومعشـــرٍ جحــدوا نعمــاكَ عنــدهمُ
وَغَرّهْـــم منـــك للـــزّلّات غُفــرانُ
أَغضيتَ عَنهمْ فما اِرتابوا وما فطِنوا
إِنّ التغاضـــــِيَ إِمْلاءٌ وإِهـــــوانُ
حتّـــى رأوْك مُغِــذّاً فــي مُلَمْلَمَــةٍ
كاللّيــلِ فــي طيِّهـا خيـلٌ وفرسـانُ
فــأجفلوا كشــرارِ الزَّنـدِ تخطفهـمْ
خَطْـــفَ الأجــادِلِ أســيافٌ وخُرصــانُ
فراكـــبٌ رأسَ جِــذْعٍ ليــس يــبرحُهُ
وهـــاربٌ دونـــه أُكْـــمٌ وقيعــانُ
أَضـحَوا وقـد لَزَّهْـم منك العنيفُ بهمْ
كخِـــرْوَعٍ لَـــزَّهُ نَبْـــعٌ وشـــَرْيانُ
وقـــد درى كـــلُّ ذي لُــبٍّ بــأنّهمُ
عـزّوا وعمّـا قليـلٍ بـالرّدى هـانوا
وطــاح مــا لَفّقُــوهُ مـن أبـاطِلِهمْ
إِزاءَ حقّــــك إنّ الحـــقّ عُرْيـــانُ
والمِهْرَجـانُ زمـانٌ بالسـّعودِ وبـالن
نُجــحِ القريــب إليـك الـدّهرَ عجلانُ
مضــى الهجيــرُ بــه عنّــا لطيّتِـهِ
فالطَّـــلُّ مُســتَبْرَدٌ والجــوُّ رَيّــانُ
فَـاِنعَمْ بـه وخـذِ اللّـذّاتِ مـن يـده
فإِنّمــــا هـــو للّـــذّاتِ إبّـــانُ
ودمْ لنـــا لنعيــمٍ مــا لغــايته
وقـــتٌ ولا لمزيـــدٍ منــه نقصــانُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.