هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارُ دارَ الصـُّوّمِ القُـوّمِ
كيــف خلا أُفقُــكِ مـن أَنجُـمِ
عَهــدي بهـا يرتـع سـكّانُها
فـي ظـلِّ عيـشٍ بينهـا أَنعَـمِ
لم يُصبحوا فيها لوم يغبُقوا
إلّا بِكَأســَي خَمْــرَةِ الأنْعَــمِ
بَكيتُهـا مِـن أَدمُـعٍ لـو أَبَتْ
بكيتُهـــا واقعــةً مــن دمِ
وعُجـتُ فيهـا راثيـاً أهلَهـا
ســَواهِمَ الأوصــالِ والمَلْطَـمِ
نَحَلــنَ حتّـى حـالهنّ السـُّرى
بعــضَ بقايــا شــَطَنٍ مُبْـرَمِ
لــم يـدعِ الإسـآدُ هاماتِهـا
إلّا ســَقيطاتٍ علــى المَنْسـِمِ
يـا صـاحبي يومَ أَزالَ الجَوى
لحمــي بِخــدَّيَّ عــن الأعظُـمِ
داويـتَ مـا أَنـت بـه عـالمٌ
ودائِيَ المعضــلُ لــم تعلـمِ
ولســتُ فيمـا أَنَـا صـبٌّ بـه
مَـنْ قَـرَن السـّالِيَ بـالمُغرَمِ
وَجْـدِي بغيـر الظّعـنِ سـيّارةً
مـن مَخْـرِمٍ نـاءٍ إلـى مَخْـرِمِ
ولا بلفّــاءَ هضــيمِ الحشــا
ولا بــذاتِ الجِيـد والمِعْصـَمِ
فَاِسـمَعْ زفيري عند ذكر الأُلى
بـالطَّفَّ بيـن الذّئبِ والقَشْعَمِ
طَرْحـى فإمّـا مُقعَـصٌ بالقَنـا
أَو سـائلُ النّفـسِ علـى مِخْذَمِ
نَثْـــرٌ كــدُرٍّ بَــدَدٍ مُهْمَــلٌ
لغفلــةِ السـِّلكِ فلـم يُنْظَـمِ
كأنّمــا الغَــبراءُ مَرْمِيَّــةٌ
مِـن قِبَـلِ الخضـراءِ بـالأنجمِ
دُعُـوا فجـاؤوا كرَامـاً منهمُ
كـم غـرّ قومـاً قَسـَمُ المُقسِمِ
حتّـى رأوْهـا أخْرَيـاتِ الدُّجى
طوالعــاً مــن رَهَــجٍ أقْتَـمِ
كـــأنّهمْ بالصــُّمِّ مطــرورةٌ
لمنجــد الأرض علــى مُتهِــمِ
وفوقهــا كـلُّ مَغيـظِ الحَشـا
مُكتَحِـلِ الطَّـرْف بلـون الـدَّمِ
كـــأنّه مــن حَنَــقٍ أجْــدَلٌ
أرشــده الحِـرْصُ إلـى مَطْعَـمِ
فَاِسـتَقبلوا الطّعنَ إلى فِتْيَةٍ
خُـوّاضِ بحـرِ الحَـذَرِ المُفْعَـمِ
مــن كـلّ نهّـاضٍ بثِقْـلِ الأذى
موكَّــلِ الكاهــلِ بــالمُعظَمِ
مـاضٍ لِما أمَّ فلو جاد في ال
هيجـاءِ بالحَوْبـاءِ لـم يندَمِ
وكــالفٍ بــالحربِ لـو أنّـه
أُطعِـمَ يـومَ السـِّلمِ لم يطعمِ
مثلَّــمِ الســّيفِ ومـن دونِـهِ
عِـرْضٌ صـحيحُ الحـدِّ لـم يُثْلَمِ
فلـم يزالـوا يُكرعون الظُّبا
بيـن تراقـي الفارسِ المُعْلَمِ
فمُثخَـــنٌ يحمـــلُ شـــَهّاقةً
تَحكــي لِـراءٍ فُغْـرَةَ الأعْلَـمِ
كأنّمــا الـوَرْسُ بهـا سـائلٌ
أو أُنبتَـتْ مـن قُضـُبِ العَنْدَمِ
ومُســتَزلٌّ بالقنـا عـن قَـرا
عَبْـلِ الشّوى أو عن مَطا أدْهَمِ
لـو لـم يكيـدوهمْ بها كيدَةً
لاِنقَلبـوا بـالخِزْي والمَرْغَـمِ
فَاِقتُضـِبَتْ بـالبِيضِ أرْواحُهـمْ
فـي ظـلّ ذاك العـارضِ الأسْحَمِ
مصــيبةٌ ســِيقتْ إلـى أحمـدٍ
ورَهْطِــهِ فــي الملأ الأعظــمِ
رُزْءٌ ولا كــالرُّزْءِ مـن قبلِـهِ
ومــؤلمٌ ناهيــك مـن مـؤلِمِ
ورميـــةٌ أصـــْمتْ ولكنّهــا
مُصــمِيةٌ مــن ســاعدٍ أجْـذَمِ
قـلْ لبنـي حـربٍ ومَـنْ جمّعوا
مـن جـائرٍ عـن رُشـدِهِ أوْ عمِ
وكـلِّ عـانٍ فـي إسـارِ الهوى
يُحســب يَقظــانَ مـن النُـوَّمِ
لا تحســبوها حُلْــوةً إنّهــا
أَمَـرُّ فـي الحلـقِ من العَلْقَمِ
صـــرَّعَهمْ أنّهـــمُ أقــدموا
كـم فُـدِيَ المُحْجِـمُ بالمُقـدِمِ
هَــل فيكــمُ إلّا أَخـو سـَوْءَةٍ
مُجَــرَّحُ الجِلْــدِ مـن اللُّـوَّمِ
إنْ خاف فقراً لم يجُدْ بالنّدى
أو هـاب وَشْكَ الموتِ لم يُقْدِمِ
يــا آلَ ياسـينَ ومَـنْ حُبُّهـمْ
مَنْهَــجُ ذاك الســَّنَنِ الأقـومِ
مهـــابطُ الأملاكِ أبيـــاتُهم
ومُســتَقَرُّ المُنْــزَلِ المُحكَـمِ
فـــأنتُمُ حُجّــةُ ربّ الــورى
علـى فصـيحِ النّطـقِ أو أَعجمِ
وأيـــن إلّا فيكُـــمُ قُرْبَــةٌ
إلـى الإلـهِ الخـالقِ المُنعمِ
واللَّـه لا أخليـتُ مـن ذكركمْ
نَظْمِـي ونـثري ومَرامِـي فمـي
كلّا وَلا أغْبَبْـــتُ أعـــداءَكُمْ
مـن كَلِمـي طَـوْراً ومن أسهُمي
ولا رُئِي يــومَ مصــابٍ لكــمْ
مُنكشــِفاً فـي مشـهدٍ مَبْسـَمِي
فـإنْ أَغِـبْ عـن نصـركمْ برهةً
بِمُرهفــاتٍ لـم أَغـبْ بـالفمِ
صـلَّى عليكـمْ ربُّكـمْ واِرتَـوَتْ
قبــوركمْ مــن مُسـبِلٍ مُثْجِـمِ
مُقَعْقَـــعٍ تُخجِـــلُ أَصــواتُهُ
أصـواتَ ليـثِ الغابةِ المُرْزِمِ
وَكيــفَ أَستَسـقِي لَكـمْ رحمـةً
وأَنتــمُ الرّحمــةُ للمجــرمِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.