هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـلِ الشـيبُ إلّا غُصـّةٌ فـي الحَيازِمِ
وداءٌ لرّبــاتِ الخــدور النّـواعمِ
يَحِــدْنَ إذا أبصــَرْنَه عـن سـبيلهِ
صـُدودَ النّشـاوى عن خبيث المطاعمِ
نعمّمتُــهُ بعــد الشـّبيبةِ سـاخطاً
فكـان بيـاضُ الشـّيبِ شـرَّ عمـائمي
وقُنّعــتُ منــه بِــالمَخوفِ كـأنّني
تقنّعــتُ مــن طاقــاتِهِ بـالأراقمِ
وهيّبنــي منــه كمـا هـاب عـائجٌ
على الغابِ هيباتِ اللّيوثِ الضّراغمِ
وهــدّدني فــي كــلّ يـومٍ وليلـةٍ
سـَنا وَمْضـِهِ بالقارعـاتِ الحـواطمِ
كفـانِيَ عُـذّالي علـى طرْبَـةِ الصِّبا
وقــام بلَـوْمٍ عِفْتُـهُ مـن لـوائمي
وقصــّر عنِّــي بــاعُ كــلِّ لَـذاذَةٍ
وقصــّر دونــي خَطْــوُ كـلِّ مُخـالِمِ
فـواللَّهِ مـا أَدري أَصـُكَّتْ مفـارقي
بِفِهْــرِ مَشــيبٍ أوْ بفهــرِ مُراجِـمِ
ولمّــا ســقانِيهِ الزّمـانُ شـربتُهُ
كمـا أُوجِـرَ المَأْسـورُ مُـرَّ العلاقمِ
حَنَتْنِــيَ منــه الحانيـاتُ كـأنّني
إذا ظَلْـتُ يومـاً قائمـاً غيرُ قائمِ
وَأَصــبحتُ يُسـتَبْطى مُثُـولِي ويُـدَّعى
وَمـا صـدقوا فـيَّ اِختلالُ العـزائمِ
فَلا أَنــا مَــدعوٌّ ليــومِ تَفــاكُهٍ
ولا أَنَــا مرجُــوٌّ ليــومِ تخاصــمِ
فلا تطلبــا منّــي لقــاءَ محـاربٍ
فَمــا أَنـا إِلّا فـي ثيـابِ مُسـالِمِ
وَلا تَـدفَعا بـي عنكمـا غُشـْمَ غاشمٍ
فـإنِّيَ فـي أيـدي المشيبِ الغواشمِ
فَلو كُنتُ آسو منكما الكَلْمَ ما رأتْ
عيونُكمــا عنـدي كُلـومَ الكـوالِمِ
وإنّــي أميــمٌ بالمشــيبِ فخلِّيـا
ولا تطلبــا عنــدي علاجَ الأمــائِمِ
مشـيبٌ كخَـرْقِ الصـُّبحِ عـالٍ بياضـُهُ
بُـرودَ اللّيالي الحالكاتِ العوارمِ
وتطلـع فـي أُفـقِ الشـّبابِ نجـومُهُ
طلـوعَ الـدَّرارِي فـي خلالِ الغمائمِ
كــأنِّيَ منــه كلّمَــا رمـتُ نهضـةً
إلـى اللّهوِ مقبوضُ الخُطا بالأداهمِ
تُسـاندنِي الأيـدي وقـد كنـتُ برهةً
غنيّـاً بنفسـي عـن دِعـامِ الدّعائِمِ
وَأخشـَع فـي الخطـبِ الحقير ضراعةً
وقـد كنـت دفّاعـاً صـدورَ العظَائمِ
وقـد كنـتُ أبّـاءً علـى كـلّ جـاذِبٍ
فلمّـا علانـي الشـّيبُ لانَـتْ شَكائمي
ولمّـــا عرانــي ظِلُّــهُ وحملتُــهُ
أنِسـْتُ علـى عَمْـدٍ بحَمْـلِ المظـالِمِ
فلا ينغُضـَنْ رأسـي إلى العزّ بعدما
تجلّلـــهُ منــه مُــذلُّ الجمــاجمِ
فيــا صـِبغَةً حُمِّلتُهـا غيـرَ راغـبٍ
ويــا صـبغةً بُـدِّلْتُها غيـرَ سـائمِ
ويـا زائري مـن غيـر أن أستزيرهُ
كمـا زِيـرَ حَيْزومُ الفتى باللّهاذِمِ
أقِـمْ لا تَـرِمْ عنّي وإنْ لم تكنْ هوىً
فكـم قـد سـَخِطْنا فَقْـدَ غيـرِ مُلائمِ
فمــن مبــدِلي مـن صـبحِهِ بظلامِـهِ
ومَـن عائِضـِي عـن بِيضـهِ بالسّواهمِ
ومـن حامـلٌ عنّـي الغَـداةَ غرامـهُ
وقـد كنـتُ نهّاضـاً بثِقْـل المغارِمِ
فيـا بيـضَ بِيضَ الرّأْسِ هل لِيَ عَوْدَةٌ
إلـى السـُّودِ من أغياركُنّ الفواحمِ
تنـازحنَ بـالبِيض الطّوالـعِ شـُرَّداً
كمــا شــرّد الإصـباحُ أحلامَ نـائِمِ
ويا فجرَ رأسي هل إلى ليلةِ المُنى
سـبيلٌ وكـرّاتِ المواضـي القـوائمِ
ليــالِيَ أُفـدى بـالنّفوسِ وأرتـدي
مـن البِيـض إِسعافاً ببيضِ المعاصِمِ
فـإنْ كـان فقـداني الشبيبةَ لازماً
فحُزْنـي عليهـا الـدّهرَ ضـربةُ لازمِ
وإنْ لـم يكـنْ نَـوْحي بشافٍ وأدمعي
فـدمعُ الحيـا كـافٍ ونوْحُ الحمائمِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.