هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِــن أيـن لِـي مُعْـدٍ علـى الأيّـامِ
ومعالـــجٌ فيهــنَ طــولَ ســقامي
أو ضــامنٌ لِــي أن أُعمّــر سـاعةً
والمــوتُ مـن خلفـي ومـن قُـدّامي
مـا لـي بمـا تقضي اللّيالِي طاقةٌ
يــا صــاحِ فــي نَقْـضٍ ولا إِبـرامِ
عصــف الـرّدى بأقـاربي وأصـاحبِي
وَاِلتَــــفّ بالآبـــاءِ والأعمـــامِ
وَاِجتَــثَّ إِخــواني مَعـاً وقبـائلي
وَاِجتــذّ نَبْعــي تــارةً وثُمــامي
وأَبــاتَنِي صــِفْرَ الأنامـلِ مـن أخٍ
آوي إليـــهِ أوْ أبـــلُّ أُوامـــي
وأرى مـن الأقـوام لمّـا أنْ مُحُـوا
بيـد الـرّدى مـا حـلّ فـي أقوامي
كـم ضـلّ عنّـي مـا أحـاول واِهتدى
داري الّـذي لـم يجـر فـي أوْهامي
وأتـى النّجـاحُ فـتىً وما أنْ سامَهُ
وَمضــتْ بخيبتِهــا يــدُ المُسـتامِ
هَــل نَحــنُ فـي الأيّـام إِلّا معشـرٌ
صــــُمٌّ بلا فهــــمٍ ولا إِفهــــامِ
وكأنّنــا فيهــا نَحُــزُّ جلودَنــا
حَــزَّ المُــدى لحمـاً علـى أوضـامِ
نهـــوى وِصــالَ مَلولَــةٍ قطّاعــةٍ
ونريــد مثــوى غيــر ذاتِ مقـامِ
وَأُريـد لِـي فيهـا دوامـاً كاذبـاً
مــا تـمَّ فـي أحـدٍ وأيـن دوامـي
والمـرءُ فـي هـذي الحيـاةِ مُحكِّماً
يُمنـــاهُ بيــن تصــامُمٍ وتَعــامِ
فــي أســرِ تقــتيرٍ مكـانَ تكـرُّمٍ
أو قهــرِ إقــدامٍ مكــانَ تحــامِ
وَتَقــــودُه ذُلّاً وصـــَغراً مَذقَـــةٌ
مـــن خــائلٍ أوْ وَدْقَــةٌ لجهَــامِ
وَلَنـا النّهـى وكأنّنـا فـي غَفلـةٍ
فــي هــذه الـدّنيا مـن الأنعـامِ
نَبكـي عَلـى الـدنيا وَمِنها دَهرنا
فــالجَفْنُ منهــا أو عليهـا هـامِ
ورضــــاعُها لا دَرّ دَرُّ رضــــاعها
فهــو البليّــةُ فـي جـوار فطـامِ
وَكأنّمـا العمرُ الطّويلُ إِذا اِنقضى
طيـــفٌ رأَتْـــه مُقلـــةٌ بمنــامِ
ويغرّنـــي فـــأظنّ أنّــي خالــدٌ
مـا طـالَ أَو مـا اِمتدّ من أعوامي
وإذا وعظـتُ بمـن أُصـِبتُ من الورى
فحِمــامُ كــلِّ العــالمين حِمـامي
كــم ذا فرجـتُ شـدائداً ودفعتُهـا
بالرّمـــحِ آونـــةً وبالصّمصـــامِ
ورقيــتُ فــي الآدابِ كــل ثنيّــةٍ
وعلَــوْتُ فــي الأطلاب كــلَّ ســَنامِ
حتّــى إذا أمّ الحِمــامُ زيــارتي
لــم يُنــجِ إســراجي ولا إِلْجـامي
لا بــدّ للســّاري دُجـىً مـن وقفـةٍ
والنّــاطقين بنــا مــن الإرْمـامِ
والصـّاعدين على الورى فوق الرُّبى
مــن أن يُحَطّــوا عــن ذُرا الأعلامِ
وَمُصـــيبةٍ غطّــتْ علــيَّ بَصــيرَتي
ورمـــتْ ضـــياءَ جـــوانحي بظلامِ
وغفلـــتُ عنهــا والرّزايــا زُوَّرٌ
ســـاحاتِ أيقــاظٍ ورَبْــعَ نيــامِ
وتسـلَّمتْ وَسـَنَ الكَـرى مـن مُقْلَتِـي
وتنـــاولتْ خَفْضــِي مــن الأيّــامِ
وتقطّعـتْ عِصـَمِي وكـان حلولُها الس
ســَبَبَ القـويَّ إلـى اِنحلالِ نظـامي
ولقــد هفـا قلـبي بهـا وَلَعـثرَةٌ
بِــالقَلبِ تُنســي عَثْــرةَ الأقـدامِ
قُـلْ لِلـوزيرِ وَقَـد حسـا مِـن حَرّها
لمّــا أتَتــهُ غَيــر كَــأسِ مُـدامِ
حوشــيتَ مــن حــزنٍ عقيـبَ مسـرَّةٍ
فينــا ومــن نقــصٍ بُعَيـدَ تمـامِ
وَإِذا خَطـاك الـدّهرُ لـم يجتزْ بما
لا نرتضــيه فمــا عليــه ملامــي
وَإِذا اِلتَـوَتْ عـن سـاحتيك صـُروفُهُ
عفــواً فقــد فُزنــا بكـلّ مَـرامِ
وإذا بقيـــتَ مُســـلّماً فَلَهيِّـــنٌ
مَــن بــات حَشــْوَ جنــادلٍ وسـِلامِ
وإذا صـححتَ مـن الكُلـومِ فدع بنا
مَـــن شــئتَ مجروحــاً بكــلّ كِلامِ
وإذا الســَّراةُ تَخصَّصــَتْ وتمنّعَــتْ
فــدعِ الشــّوى تُرمـى بـأيّ سـِهامِ
فَاِصـبِرْ لَهـا وإنِ اِرتَمَـت فطالمـا
يَــزداد فــي اللّأواء صـبرُ كِـرامِ
وإِذا جزعــتَ فكيــف يصـبر معشـرٌ
مــا فيــك ليـس بهـمْ مـن الأحلامِ
ولَربّمـا أثِـمَ الحزيـنُ ولـم تـزلْ
فينــا عَــرِيَّ الكــفِّ مــن آثـامِ
أَنــتَ الّــذي لمَّـا نزلنـا شـِعْبَه
لُـــذنا بهَضــبَي يَــذْبلٍ وشــَمامِ
وإِذا تقاسـمتِ الرّجـالُ وكـان فـي
قســـمٍ فـــذلك أوْفــرُ الأقســامِ
وَإِذا اِحتبى فَعلى السّكينةِ والنُّهى
وَإِذا اِختَطـى فـإِلى المحلِّ السامي
وَمكــارمٌ مَشــكورةٌ حيــنَ اِفتَـدتْ
فينــا طويــلَ لِزامهــا بِلمــامِ
وليُســلَ عنــه إنّ آخــذَه الّــذي
أَخَــذَ الشـُّبُولَ ردىً مـن الضـِّرغامِ
أَنَـا مُقتـدٍ بـك فـي الأمور وضاربٌ
أنّــى حللــتَ مــن البلادِ خيـامي
وإذا حللـتَ أسـىً حَلَلْـتُ وإن تُـرِدْ
صــبراً صـبرتُ وفـي يـديك زِمـامي
وبحسـبِ مـا ترجـو قعـودِيَ وادعـاً
وبحســب مـا تخشـى يكـون قيـامي
وضــربتُ منــك بحــدّ عَضـْبٍ قـاطعٍ
لمّــا ضــربتُ مـن الـورى بكَهـامِ
لا تُنكِـرَنْ مَيْلِـي إذا مـا مِلْـتُ في
صــَعْبٍ يلــمُّ وأنــتَ فيـه دِعـامي
فَجميــعُ أَعضــاءِ الرّجـالِ تصـرُّفاً
طــولَ الزّمــانِ توابــعٌ للهــامِ
كـلُّ الوصـائِلِ يُقتَطعـنَ على الفتى
إلّا وِصــــالَ محبّــــةٍ وغــــرامِ
يـــا آلَ عبّـــاسٍ ومَــن لــولاهُمُ
كنّــــا بلا ســـُرُجٍ علـــى الإظْلامِ
إنْ يمــضِ منكـمْ شـيخُكمْ فلَفَحلكـم
بــاقٍ لكــمْ ولنـا علـى الأعـوامِ
وَلْيُلْـهَ عـن مـاضٍ مضـى ثـاوٍ ثـوى
وليُســْلَ عــن نهــرٍ ببحــرٍ طـامِ
وإذا ذوى غصـــنٌ فلا جــزعٌ وقــدْ
أبقـى لنـا الأصـلَ الأشـمَّ السـّامي
لــم يمـضِ عنّـا مـن مضـى وظلامُـهُ
لِتَهجُّــــدٍ ونهــــارُهُ لصــــيامِ
صـلّى الإلـهُ علـى الّذي قَنَصَ الرّدى
وعلـــى ثــراه تحيّتِــي وســلامي
ولْتَبْـــكِ فيـــه غُــدْوَةً وعشــيّةً
فــي كــلِّ يــومٍ عيـنُ كـلِّ غمـامِ
فلقـد مضـى صـِفْرَ الحقيبةِ من قذىً
عُرْيــانَ مــن دَنَــسٍ وثـوبِ حَـرامِ
أرضـى بطـاعتِهِ الصـّباحَ ولـم يكن
يومــــاً عليــــه ملامـــةٌ لظلامِ
فَلَقَـــلَّ فيــه رعايــةً لحقــوقِهِ
مـــا ســيّرتْ أو ســطّرَتْ أقْلامِــي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.