هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى الرَّبـعِ رَبْـعِ الرّاحلين سلامي
وإنْ هــاج تسـليمي عليـه أُوامـي
تـذكّرتُ لمّـا أنْ مـررتُ على اللِّوى
بِأهـلِ اللّـوى وجـدى وطـول سَقامي
ومـا مكّـنَ الحـادون بِـي من تَلُّومٍ
عليــه ولا مَــن حَـطّ بعـضَ لثـامي
وسـاروا وقلـبي مـن ورائي تلفُّتاً
وإنْ كـان قصـدُ النّاعجـاتِ أمـامي
وَمـا كنـتُ مـن قبل الّذين ترحّلوا
أُقــادُ إلــى دار الهـوى بزِمـامِ
وَلمّـا تَركنـا الأثـلَ مـن جَنَباتِنا
وأطربنـــي منهــنّ نَــوْحُ حَمــامٍ
رمــاني غـزالُ الـواديينِ بسـهمِهِ
وطاشـتْ وعنـدي الشـَّيبُ عنه سهامي
وَمــا رابَـهُ إلّا اِبيِضـاضُ مفـارقي
وأنّ صــباحي فــي مكــان ظلامــي
نَفضـتُ الصـِّبا عـن أمّ رأسي وقَلَّصَتْ
عــن الغانيــاتِ شــِرَّتي وعُرامـي
فمــا لِــيَ تعريــجٌ بــذاتِ قلائدٍ
ولا لِـــيَ إلمــامٌ بــذاتِ خِــدامِ
فَكَــم بيـن أنّـي رُقْتُهـنّ بفـاحمي
وبينِـــيَ لمّــا راعهــنّ ثَغــامي
أقـول وقـد خلّفـتُ سـَلْعاً لنـاقتي
وزفرتُهــــا موصـــولةٌ ببُغـــامِ
وَحنّــتْ كمــا حـنّ الأبـاءُ محرَّقـاً
تلاطمُـــهُ النّكْبـــاءُ أيَّ لِطـــامِ
فــؤادِيَ مشــتاقٌ ودمعِــيَ جامــدٌ
وأنـــتَ بلا شــوقٍ ودمعُــك هــامِ
وليــس بمغــنٍ فـي سـوادِ جوانـحٍ
لقلبــك مــن وَجْــدٍ بيـاضُ لُغـامِ
قِفِي بي على الزَّوراءِ في خير موقفٍ
وَعــوجي بِنـا منهـا بخيـر إمـامِ
فمــا لَــكِ إنْ بلَّغْتِنِيــه مشـافِرٌ
يعُــدنَ إلـى قطـع المـدَا بخطـامِ
ولسـتُ أُبـالي كيـف أصـبحتِ بعدها
أَجبَّـــاءَ أم كَوْمــاءَ ذاتَ ســَنامِ
وَقـد عَلِقَـتْ كفَّـيَّ بـالنّبعِ من مُنىً
فمــا أنـا أُمْنـى بعـدها بثُمـامِ
فقولـوا لِمَلْـكِ النّـاس عنِّـيَ قولةً
إذا قلتُهـا لـم أخـشَ فيـه مَلامـي
أَلسـتَ الّـذي لـولاه لـم يكُ ركنُنُا
بركــــنٍ ولا مـــدعومُهُ بـــدعامِ
وَلَـولا الّـذي نظّمتَـهُ منـه جاهـداً
لغُـــودِر محلــولاً بغيــر نظــامِ
ولا كــان منّـا غيـرُ حـائمِ قفـرةٍ
يلــوذ علــى حـرّ الصـَّدى بحيـامِ
فـأين ملـوكُ الأرضِ منـك وأيـن مِنْ
تَبَلُّــــجِ إصــــباحٍ ســـوادُ ظلامِ
وأيُّ مليــكٍ قبلــك اليـومَ قـادرٌ
مضـى لـم يطُـفْ فيـه بَربْـعِ أثـامِ
وأيُّ حلالٍ قبلمـــا أنـــت فاعــلٌ
رأينــاهُ لـم يمزِجْـهُ بعـضُ حـرامِ
وَأَنـتَ الّـذي أَوْلَيتنا النّعمَ الّتي
تركْــن كِـرامَ النّـاسِ غيـرَ كِـرامِ
وقـد جرّبـوا منـك الحفيظةَ حيثما
دُعيــتَ إليهــا والعيــونُ سـوامِ
لــدَى سـاعةٍ مـا إنْ بهـا متحكِّـمٌ
ســوى ذابــلٍ لَــدْنٍ وحــدِّ حُسـامِ
وأنـت علـى جَنْبَيْ سريعٍ إلى المدَا
كأنّــك منــه فــوق ظهــرِ شـَمامِ
وللخيــلِ إمّـا مـن نَجيـعٍ براقـعٌ
وإلّا عثــارٌ فــي الصــّعيد بِهـامِ
يـثرنَ خفافـاً فـي الـوغى فكأنّما
شـــَلَلْتَ علــى دَوٍّ قطيــعَ نَعــامِ
وَحولـــكَ طلّاعـــون كـــلَّ ثَنِيَّــةٍ
إلــى المــوتِ ورّادون كـلَّ حِمـامِ
إذا قُــذِفوا فــي حَوْمَـةٍ فكأنّمـا
تَضـــَرَّمُ منـــه قَفْرُهــا بضــرامِ
تراهـمْ كراماً بالنّفوسِ لدى الوغى
ولكنّهــمْ فــي الحــربِ جِـدُّ لِئامِ
جعلتُـك حِصـْني يـوم خوفي من الأذى
وتُرسـاً مـن الأعـداء يـوم أُرامـي
فـأنتَ سـِناني يوم طعنِيَ في الكُلى
وأنــت حُســامي إن سـلَلْتُ حسـامي
ولسـتُ أُبـالي بعـد أن إِبْتَ بالّذي
تريـــع جروحــي عنــده وكِلامــي
وإنّ عَنــائي فــي هــواك لَراحـةٌ
وَإِنّ اِنتِقاصــي فـي رضـاك تمـامي
وَعَــن كُـلَّ شـيءٍ تَجتَـويهِ طـرائدي
وفــي كــلِّ شـيءٍ ترتضـيهِ حِيـامي
ومــا ضــرّني لمّـا شـَرِبتُك أنّنـي
غَرَفــتُ فلــم أشـربْ كـؤوس مُـدامِ
وَلا أنّ كفّــي لــم أَنُطْهـا بِعصـْمَةٍ
مـن النّـاس أطـواراً وأنـت عصامي
وحوشــيتُ أَنْ ألقـى سـواك مُمَلَّكـاً
هــوايَ ومعطــي باليـدين غرامـي
فــإنْ تــكُ أسـبابٌ لـديك ضـعيفةٌ
فأســبابُ قربـي منـك غيـرُ رِمـامِ
فلا حـان يـومٌ منـك فيـه قطيعـتي
ولا آن وقــتٌ فيــه منــك صـِرامي
ولا اِطُّرِحَـــتْ إلّا برَبْعِــك أرحُلــي
وَلا كـــانَ إلّا فــي ذُراك مقــامي
وأيُّ كلامٍ لـــم يكـــنْ بمفَـــاخرٍ
ســبقت بهــا سـِلْكاً فليـس كلامـي
وهُنِّيــتَ يــومَ المِهْرَجــانِ فـإنّه
كفيــلٌ بمــا تهــوى بكـلِّ مَـرامِ
يبشــّرنا فيمــا نــرى بإقامــةٍ
وفـــي نعــمٍ أُلْبِســتَها بــدوامِ
وَمــا جاءنــا إلّا بِأَســعدِ طـالعٍ
وَلا زارَنـــا إِلّا بأفضـــلِ عـــامِ
ومهمـا تَـدُمْ فـالعينُ فيـه قريرةٌ
وكـــلُّ غصـــونٍ للأنـــامِ نــوامِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.