هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن ذا يؤمّــلُ بعــدك الأيّامـا
ويـروم في الدّنيا الغداة مراما
خلطــت مصــيبتك الـولاةَ ونظّـرَتْ
بيــن الرّجــال وسـوّتِ الأقـداما
فــاليومَ لا حـرمٌ يُصـان ولا شـباً
يُخشــى ولا عِــزٌّ عليــه يحــامى
الملـكُ زالَ دعـامُهُ وقـد اِلتـوى
والجيــشُ ضــلّ دليلُــهُ فأقامـا
والــرّأي مشــتَرَكٌ بأيـدي معشـرٍ
لا يحســنون النّقــضَ والإبرامــا
كــانَت حَياتُــك للزّمـان حيـاتَه
وغــدا زمانُــك للزّمـان حِمامـا
فَبُكاؤنــا حِــلٌّ عليــك وطالمـا
كـان البكـاء علـى سـواك حراما
مـاذا الّـذي صـَنع الحِمـام فإنّه
مـــا جَـــبَّ إلّا ذُرْوَهً وســـناما
وهـوى إلـى مَطْـوى الشّجاعِ فحازه
واِســتلَّ مِـن أَخياسـه الضـّرغاما
مــا ضـرّه لـو كـان قـدّم غيـره
لكنّــــه يتخيّــــر الأقوامـــا
ومعـوَّدٍ جَـذْبَ الأزمّـةِ فـي الـورى
جـذَب الـرّدى منـه إليـه زمامـا
بلـغ المُنـى ويزلّ مَن بلغ المُنى
وَكَمـا اِعتـبرتَ النّقصَ كان تماما
يجنـي الحِمـامُ ونحـن نُلحِي غيره
فـاِذهبْ حِمـامُ فقـد كُفيـتَ مَلامـا
تَعـدو علـى مَـن شـئتَ غيرَ مدافَعٍ
تَلِــجُ الــبيوت وتـدخل الآطامـا
قُـل للّـذين بنَـوْا عليـه ضـريحَه
وطَــوَوْا عليــه صـفائحاً وسـِلاما
لَــم تــدفنوه وإنّمــا واريتُـمُ
فـي التُّـربِ منـه يَـذْبُلاً وشـَماما
وَكأنّمــا الجَــدَثُ الّـذي وُسـِّدْتَه
جَفْــنٌ تنــاول مـن يـديَّ حسـاما
أرِجُ الجـوانبِ لـم أُصـِبْهُ بمنْـدَلٍ
لَــدِنٍ ولـم أشـنُنْ عليـه مُـداما
مــا زال والأوتـارُ تحقـر غيظَـه
يُضــوِي الحقـودَ ويُسـمنُ الأحلامـا
وتــراه يـدّخر المكـارمَ والعُلا
وســواه يــذخر عسـجداً أوْسـاما
إنّ الجيـــوش بلا عميــدٍ بعــده
فَوْضــى كسـِيد الـدَّوِّ راع سـَواما
يُغضـون مـن غيـر العَوارِ عيونَهمْ
جوعــاً لــه ويطـأطئون الهامـا
فضـعوا السّيوفَ عن الكواهل خُشَّعاً
فحســامكمْ قـد شـامه مَـن شـاما
وإذا أرادكُــمُ العـدوّ فـأَحجِموا
ذَهــب الّــذي يعطيكُـمُ الإقـداما
وإذا عقرتــمْ فالجيـادُ فلا فـتىً
يبغيكُـــمُ الإســراجَ والإلجامــا
كُبّـوا الجِفـانَ فليـسَ تُملأ بعـدهُ
للنّــازلين مـن الضـّيوفِ طعامـا
وتعوّضـوا عنـه القُطوبَ فلن تَرَوْا
مـــن بعــده متبلِّجــاً بَســّاما
والثَّغْـرَ خـافوه فقـد أخذ الرّدى
مَـن كـان للثَّغـرِ المخـوفِ كِعاما
واِنسـَوا نظـامَ الأمـر بعد وفاتهِ
بَطَـلَ النّظـامُ فمـا نحـسّ نظامـا
قـد بصـّرتنا الحادثـاتُ وأيقظـتْ
منّــا العقــولَ وإنّمـا نَتَعـامى
وأرَتْ مصــارعَنا مصــارعُ غيرنـا
لكننّــــا نَتَقَـــوَّتُ الأوهامـــا
يُفنِي البنينَ اليومَ مَن أفنى لهمْ
مــن قبلــه الآبــاءَ والأعمامـا
أيـن الّـذين علـى التِّلاعِ قصورُهمْ
قطعـوا السـّنينَ وصرّموا الأعواما
مـن كـلّ معتصـبِ المفارقِ لم يزلْ
تعنــو لـه قِمـمُ الرّجـالِ غلامـا
ومحكّميــن علـى النّفـوسِ كرامـةً
حَكــم الزّمــانُ عليهــمُ فأَلامـا
لمّـا بَنَـوْا خُطـطَ العَلاءِ وشـيّدوا
قَعـدَ الـرّدى فيما اِبتَنَوْهُ وقاما
سـكنوا الوِهادَ من القبور كأنّهمْ
لــم يسـكنوا الأطـوادَ والأعلامـا
أَأَبـــا علــيٍّ دعــوةً مــردودةً
هيهــات يُســمعك الأنيــس كلامـا
مـا لـي أراك حللـتَ دارَ إقامـةٍ
مـن حيـث لا تهـوَى الرّجالُ مقاما
هـبّ النّيـامُ وفارقوا سِنَةَ الكَرى
وأراك مُلْقـــىً لا تهــبّ مَنامــا
شـِبْهَ السّقيمِ وليت ما بك من ردىً
نزلـتْ بـه الأقـدارُ كـان سـقاما
جادتْـــك كــلُّ ســحابةٍ هطّالــةٍ
وحـدا الغمـامُ إلـى ثراك غماما
وعـداك مـا كان الجَهامُ فلم تكنْ
لمُريـغِ مـا تحـوي يـداك جَهامـا
وعليــك مــن مــاضٍ سـلامُ مـودِّعٍ
ويقــلّ إهــدائي إليــك ســلاما
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.