هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَبـاءٌ لهـا أعلـى الرُّبـى وخيـامُ
تُـرامُ وهـل فـي البـاخلين مَـرامُ
وقفنـــا فجَفــنٌ مــاؤه متحــدّرٌ
وجَفْــنٌ جفـاه المـاءُ فهـوَ جَهـامُ
وأعجلنـا حـادى المطايا فما لنا
علَيهـــــنّ إلّا أَنّــــةٌ وســــلامُ
ومـا الدّار من بعد الّذين تحمّلوا
عـــن الــدّار إلّا يَرْمَــعٌ وســِلامُ
فمـا لَكِ يا لَمْياءُ في جانب النّوى
تُطيعينَهــا فينــا وأنــتِ غَـرامُ
وهجــرُكِ صــِرْفٌ لا لقــاءَ يشــوبُهُ
فــإنْ عَـنَّ يومـاً فاللّقـاءُ لِمـامُ
تصــدّين عنّــا ســاهراتٍ عيونُنـا
وَمــا زرتنــا إلّا ونحــن نيــامُ
لِقــاءٌ بجنـحِ اللّيـلِ طَلْـقٌ محلُّـهُ
وفــي الصـّبحِ محظـورٌ علـيَّ حَـرامُ
فخيـرٌ مـن اليقظان مَن بات نائماً
وخيــرٌ مــن الصـّبحِ المنيـر ظلامُ
ألا قـلْ لمن ملَّ الطّريق إلى العِدا
وَقَـد مـلّ مـن مـسِّ الرِّحـال سـَنامُ
وللعيـس من طولِ الوجيفِ مع الوَجى
علــى كـلّ ملحـوبِ السـَّراةِ بُغـامُ
لهــنّ وأيــديهنّ تســتلب المـدا
طلـــىً مـــائلاتٌ بينهــنّ وهــامُ
أنيخـوا بركـن الـدّين شُعْثَ مَطِيّكمْ
وحُلّـوا فمـا بعـد الهُمـامِ هُمـامُ
وقولـوا لسـُوّاقِ المطايا تنازحوا
بعيـــداً فهــذا منــزلٌ ومُقــامُ
أقيمـوا على مَنْ وجهُهُ الشّمسُ بهجةً
وكفّــاه مـن فيـض النـوالِ غمـامُ
فَللجــود إلّا فــي نـواحيه كُلْفَـةٌ
وَللمــالِ إلّا فــي يــديه زمــامُ
فَـتىً يَهـب الأمـوال طَلْقـاً وإنّمـا
تَجــود سـماءُ القطـر حيـن تُغـامُ
ولا ضــيمَ للجـار المقيـم ببـابه
وإنْ كــانتِ الأمــوالُ فيـه تُضـامُ
وكـم موقـفٍ صـعب الوقـوف شـهدتَه
وللشـّمس مـن نسـج الكُمـاةِ لِثـامُ
وَللأرضِ رَيٌّ مِـــن ســـيول نجيعِــهِ
وللطّيـر مـن لحـم الجسـومِ طعـامُ
ومـا لبـث الأعـداءُ حتّـى نـثرتَهمْ
كمـا اِنحـلَّ منعقـد الفتـاةِ نظامُ
كــأنّهمُ صــَرْعى بمدرجــةِ الصـَّبا
إكــامٌ بقــاعٍ ليــس فيـه إكـامُ
وظنّــوا وكـم ذا للرّجـال طماعـةٌ
نجاحـاً فخـابوا يـوم ذاك وخاموا
وَكَـم حامـلٍ يـومَ الكريهـة قاطعاً
وســاعدُه عنــد الضــّرابِ كَهــامُ
وحولـــك ولّاجـــون كــلَّ مضــيقةٍ
نحـــافٌ ولكــنّ النّفــوسَ ضــِخامُ
وَمــا بَــذلوا الأرواحَ إلّا لأنّهــمُ
كــرامٌ ومــا كـلُّ الرّجـالِ كـرامُ
وقد علموا لمّا عرا الملك ما عَرا
ولـــجّ بـــه داءٌ وطــال ســَقامُ
بأنّــك أصــبحتَ الــدّواء لـدائه
ومــا لــك فــي شـيءٍ صـنعت مَلامُ
وأصــلحتها مـا هُـزّ رمـحٌ لطعنـةٍ
ولا ســُلّ فيهــا للقِــراعِ حســامُ
ولُــذْتَ بحلـمٍ عنهـمُ يـوم طيشـهمْ
ينـــافس فيـــه يَــذْبُلٌ وشــمامُ
وَلـولا اِعتبارُ النَّصْف عندك لم تكنْ
تُســام خلاف النَّصــْف حيــن تُسـامُ
أعِـذْنِيَ مـن قـول الوشـاة ومعشـرٍ
لهــــمْ كلمــــاتٌ حشـــوهنّ كِلامُ
فلـو شـئتَ لم يخدُشْنَ جلدي وطالما
وَقَيْــتَ فلــم تَخْلُــصْ إلـيَّ سـهامُ
فشــبهُ ســقيمٍ مــن حـديثٍ مُصـحَّحٌ
وصــدقٌ وكــذبٌ فــي المقـال كَلامُ
فَمـا أنَـا ممّـنْ يَركب الأمرَ يُجْتَوى
عليــــه ويُلحـــى عنـــده ويُلامُ
ومــا لِــيَ تعريـجٌ بـدارِ خيانـةٍ
ولا لِـي علـى غيـر الوفـاءِ مقـامُ
نفــذتَ بــدَرٍّ مـن هـوائك أَعظُمِـي
فليــس لهـا عمـرَ الزّمـانِ فِطـامُ
فَمــا لِــيَ إلّا مِــن هـواك علاقـةٌ
وَلا لِـــيَ إلّا فــي يــديك زِمــامُ
ومـا كنـتُ لـولا أنّك اليومَ مالِكِي
أُرامُ ونجــمُ الأُفــقِ ليــس يُـرامُ
وكـم لـي بمـدحي فـي علاك قصـائدٌ
لهــنّ بــأفواهِ الــرُّواةِ زِحــامُ
مُرقِّصـــَةٌ للســـّامعين نشـــيدُها
كمــا رقصــتْ بالشــّاربين مُـدامُ
هَـدَجْنَ علـى القيعان شرقاً ومغرباً
كمــا هيــج فـي دوّ الفلاةِ نَعـامُ
فَلا تَخـش من جحدٍ لنُعماك في الورى
فنُعمــاك أطــواقٌ ونحــن حَمــامُ
وَلا تُــدنِ إلّا مَــنْ خــبرتَ مغيبَـه
ففــي النّـاس نبـعٌ منجـبٌ وثُمـامُ
فلا عبثــتْ منـك اللّيـالِي بفُرصـةٍ
ولا عــاث فــي رَبْـعٍ حللـتَ حِمـامُ
ولا خصــمتْ أيّامنــا لــك دولــةً
فلــم يــك فـي حـقٍّ أبَنْـتَ خصـامُ
وهُنِّئتَ بالعيـد الجديـد ولـم تزلْ
يعـــودك فِطْـــرٌ بعــده وصــيامُ
فمــا كُتبــتْ فيــه عليـك خطيئةٌ
ولا شــان مــن بِــرٍّ أتيـتَ أثـامُ
وأعطــاك يــومُ المِهْرَجـانِ مسـرّةً
لهـا يـوم نقصـان العطـاء تمـامُ
وطـالتْ لنـا أيّامُـك الغُـرُّ سَرْمداً
ودام لهــا بعــد الــدّوام دوامُ
ولا زال فينـا نـورُ وجهـك سـاطعاً
فإنّـــك شـــمسٌ والأنــامُ قَتــامُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.