هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَمَت العـواذلُ فـي أَسـاكِ وسلّموا
لمّـــا رأوْا أنّ العــزاءَ محــرَّمُ
لامــوا وكــم مــن فـائهٍ بملامـةٍ
هــو عنــد نُقّـادِ الملامـةِ ألْـوَمُ
مـا أغفـلَ العـذّالَ عمّا في الحشا
مِـــن لاذعـــاتٍ جَمرهــا يتضــرّمُ
لـو أَنصفوا اِعتذروا وقد عاصيتهمْ
وأبَيْـــتُ نصــحَهمُ بــأنِّيَ مُغــرَمُ
كــم بيننــا تتنعّمــون وأُبتَلـى
أوْ تســلمون مـن الكُلـومِ وأُكْلَـمُ
فـي القلـب مـن حرّ المصيبة لوعةٌ
لا تعلمــون بهــا وقلــبي أعلـمُ
لا يســتوي بكُــم ومـا مـن ثَلمـةٍ
بصــَفاتِكْم شــَعِثُ الصــَّفاةِ مُثَلَّـمُ
ذاوي القضــيب لــه بَنانـةُ آسـفٍ
يَجـري لطـولِ عضاضـِها منهـا الدّمُ
يـا للرّجـالِ لهـاجمٍ بيـد الـرّدى
أعيـا فقيـلَ هـو القضـاءُ المبرَمُ
ومصــيبةٍ ليلــي وقــد سـاوَرْتُها
ليـلُ اللّـديغِ بهـا ويـومي أيْـوَمُ
ركبـتْ مـنَ الأثبـاجِ مـا لا يُرتَقـى
وتهضـّمتْ فـي القـومِ مـا لا يُهضـَمُ
شــوطِرتُ نصــفي واِقتسـمتُ وأنتُـمُ
أشـــطارُكمْ موفـــورةٌ لا تُقســـَمُ
فَمَــتى عَطَســتُ فـإنّ أنفِـيَ أجـدعٌ
وإذا بَطَشــْتُ فســاعِدٌ لِــيَ أجـذَمُ
وإذا نظـرتُ فليـس لِـي من بعد مَنْ
خُولســـتُهُ إلّا الســوادُ المظلِــمُ
وهــو الزّمــانُ فوافِــدٌ ومــودَّعٌ
ومـــؤخَّرٌ فــاتَ الــرّدى ومقــدَّمُ
ومبلَّـــــغٌ آمــــالُهُ ومُخيَّــــبٌ
ومُجــرِّرٌ ذيــلَ الثّــراءِ ومُعْــدِمُ
لا تَعجَبــــوا لمُـــرَزَّءٍ ومُكلَّـــمٍ
إنّ العجيــــبَ مُصـــَحَّحٌ ومُســـَلَّمُ
قُــلْ للّـذي يَبنـي البنـاءَ كـأنّه
لَـــم يــدرِ أنّ بنــاءهُ مُتَهــدِّمُ
مَهلاً فَمـا الـدّنيا وإنْ طـالتْ لنا
إلّا كَظِــــلّ غَمامــــةٍ يتصــــرَّمُ
هـلْ حظُّنا منها وإن عظمتْ بها الن
نَعمـــاء إلّا مَشـــْربٌ أو مطعـــمُ
أَرِنِــي بهــا صـَفْواً بغيـرِ تكـدُّرٍ
وحلاوةً مــا ســِيطَ فهــا العلقـمُ
أو لــذّةً نِيلــتْ وليــس يحفُّهــا
أبـــدَ الزّمــان تكلّــفٌ وتجشــُّمُ
عُـج بـالمطيِّ علـى الدّيار فنادِها
أَيـنَ الأُلـى برُبـاكِ دهـراً خيّمـوا
مِــن كــلّ مرهـوبِ الشـّذاةِ كـأنّه
ليــثٌ إذا ضــغط الفريسـةَ يَـرزُمُ
يقظـان ينتهـز الفخـارَ إذا خَلَـتْ
سـُبُلُ الفخـار ونـام عنهـا النُّوّمُ
ومُحجَّبــون مــن القِــذاعِ كـأنّهمْ
بسـوى جميـلِ الـذّكرِ لمّـا يعلموا
ومهــذّبون وكــم يفــوت معاشـراً
شـــتّى الشــّعوب مهــذَّبٌ ومقــوَّمُ
وتراهــمُ متهجّميــن علـى الـرّدى
وإذا رأوا سـُبُلَ العَضـِيهةِ أَحجموا
الشــّاهدين اليــومَ وهـو عَصَبْصـَبٌ
والهــازمين الجيـشَ وهـو عَرَمْـرَمُ
والفـالقين الهـامَ في يوم الوَغى
فمُتَــــوَّجٌ يهـــوي ردىً ومُعَمَّـــمُ
أَخْنــى علــى إثْرائهــمْ فأبـادَهُ
جـــودٌ لَهــم لا يَنثنِــي وتكــرُّمُ
وأبـى لهـمْ كرمُ العروق إذا جَنَوْا
يومـاً علـى أمـوالهمْ أن ينـدموا
وَيصــونُ عِرضـَهمُ الّـذي شـحّوا بـه
دينــارُهمْ فــي بــذلِهِ والـدِّرْهَمُ
وإذا هُــمُ ســلموا وبـات وليُّهـمْ
مســتهلكاً فكــأنّهمْ لـم يسـلموا
كـم فيهـمُ قَـرِمٌ إلـى بـذل القِرى
صــــَبٌّ بأســـبابِ العَلاءِ مُتَيَّـــمُ
متقــدِّمٌ واليــومُ مســوَدُّ الـدّجى
إذ قَــلَّ مَـن نحـو الـرّدى يتقـدّمُ
فــي موقــفٍ فيـه الحسـامُ مُثَلَّـمٌ
والرّمـحُ فـي طعـنِ الكُلـى متحطِّـمُ
والطّعــن يفتــق كــلَّ نَجْلاءٍ لَهـا
قَعْــرٌ كمـا فَغَـرَ البعيـرُ الأعْلـمُ
والخيـل تُخضـَبُ بـالنّجيعِ فشـُهبُها
محمــرّةٌ والــوَرْدُ منهــا أدهــمُ
كانوا البدور وبعد أن عصف الرّدى
بهــمُ هــمُ رِمَـمُ الثّـرى والأَعْظُـمُ
سـَكَنوا العَراءَ وَطالما اِمتَلأتْ وقد
جُعلــتْ لهــمْ تلـك الأسـرّةُ منهـمُ
يــا ربّـةَ الـبيتِ المحـرَّمِ تُربُـهُ
عــن أنْ يلــمّ بــه فعـالٌ يحـرُمُ
قطــن العَفــافُ بـه وعـرّس عنـده
كــرمٌ كعمــر الــدّهرِ لا يتثلّــمُ
مــا إنْ بــه صــبحاً وكـلَّ عشـيّةٍ
خَشــــْناءَ إلّا صــــُوَّمٌ أو قُـــوَّمُ
ومســـهّدون كأنّمـــا حســـناتُهمْ
فــي ليلهـمْ ذاك البهيـمِ الأنجـمُ
مــا لــي أراكِ وكنـتِ جِـدَّ حَفِيّـةٍ
لا نلتقـــي أبـــداً ولا نتكلّـــمُ
بينــي وبينــكِ شاســعٌ متباعــدٌ
أو حالــكٌ شــَحِبُ الجـوانبِ مظلـمُ
آب الرّجــالُ الرّاحلــون ودوننـا
ســَفَرٌ طويــلٌ ليــس منــه مَقْـدَمُ
مــا كــان عنـدي والبلايـا جَمَّـةً
أَنّــي أصــابُ بكـمْ وأُعـرى منكـمُ
وأُذادُ حيــن أُذادُ عــن أمـواهكمْ
وأُصــدّ عـن بـاب اللّقـاءِ وأُحْـرَمُ
كــانَ اِبتِهالُـكِ جُنَّـةً فـإذا رمـى
جهـتي العِـدا تَـزْوَرّ عنّـي الأسـهمُ
ودُعــاؤكِ المرفـوعُ مصـلحُ دائمـاً
مـا أَفسـدوا أو نـاقضٌ ما أبْرموا
فـالآن لِـي مـن بعـد فقـدك جـانبٌ
عــارٍ وظُفــرٌ فــي العـدوِّ مُقَلَّـمُ
لــم يمـضِ مـاضٍ بـان وهـو محمّـدٌ
وَنــأى أَشــدَّ النّـأي وهـو مـذمَّمُ
لــكِ جَنَّــةٌ مأهولــةٌ فاِستبشــري
بِــــدخلولها فلآخريـــن جهنَّـــمُ
وإذا وصــلتِ إلـى النّعيـمِ فهيّـنٌ
مـــن قبلــه ذاك البلاءُ الأعظــمُ
صـلّى الإلـهُ علـى ضـريحك واِلتقـتْ
فيــه عليــك كمـا يشـاء الأنعُـمُ
وجــرى النّسـيمُ عليـه كـلَّ عشـيَّةٍ
وَاِعتــاده نَـوْءُ السـِّماكِ المُـرْزِمُ
فــالغيثُ فيــه ناشــجٌ مســتعبرٌ
والـــبرقُ منــه ضــاحكٌ متبســّمُ
وتروَّضــــَتْ جَنَبــــاتُهُ فكـــأنّه
بُـــرْدٌ تَنشـــّرَ بــالفَلاةِ مُســَهَّمُ
وَإِذا المطــيُّ بنـا بلغـن مكـانه
فمكلِّـــمٌ منّـــا لـــه ومســـلِّمُ
ومـن الشـَّجا أنّـا نكلّم في الثّرى
مــن لا يُصــيخُ لنــا ولا يتكلّــمُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.