هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشــاعرةٌ بمــا نلقـى ظَلـومُ
فمـا نلقـى وإنْ حَقَـرَتْ عظيـمُ
ولـو صـدق الوشـاةُ إليك عنّي
لقــالوا إِنّــه دَنِــفٌ سـقيمُ
أفـاقوا مـن هوىً فلَحَوْا عليه
ومـن لا يعـرف البَلْـوى يلـومُ
يلوم على الهوى مَن ليس يدري
بـأنّ ضـَنَى الهـوى داءٌ قـديمُ
ونـاموا والهـوى سـَقَمٌ دَخيـلٌ
طويـــلٌ لا ينــام ولا يُنِيــمُ
وليلــةَ زارنـا منكـمْ خيـالٌ
وجِلْـدُ اللّيـل مـن وَضـَحٍ بَهيمُ
وأَحسـبُهُ الضـّجيعَ علـى وسادي
ومــا رام اللّقـاءَ ولا يـرومُ
وكيـف يـزور مـن بلـدٍ بعيـدٍ
ولا عَنَـــقٌ هنــاك ولا رســيمُ
ومعشــوقٍ لــه نطــقٌ رخيــمٌ
يُــدِلُّ بــه ومُنْتَطَــقٌ هضــيمُ
لنــا مــن لفظــهِ درٌّ نَـثيرٌ
ومــن ثَغــرٍ لــه درٌّ نظيــمُ
خلــوتُ بــه وبــاطنه سـليمٌ
بلا دَنَـــسٍ وظـــاهره كليــمُ
لمـنْ طَلَـلٌ وقفـتُ بـه سـُحيراً
أُصـَيحابي وقـد هَـوَتِ النّجـومُ
وللظّلمـاء فـي الخضـراءِ بُرْدٌ
وُشــومٌ بــالكواكب أَو رُقـومُ
وعُجنــا نحـوه والشـّوقُ حـادٍ
قلائصَ فــي مغانيهـا القَصـيمُ
وكيـف سـؤالُ رسـمٍ عـن فريـقٍ
ولـم تعـرف فتخـبرك الرّسـومُ
لفخـر الملك في شرف المعالي
محـــلٌّ لا يُـــرامُ ولا يَرِيــمُ
وفضــلٌ حــلّ ســاحته خصــوصٌ
وأفضـــالٌ تجلّلنـــا عُمــومُ
خلائقُ كــالزّلالِ العَـذْبِ أضـحى
يزعزعــه لــدى ســَحَرٍ نسـيمُ
وصــدرٌ لا يــبيت عليـه حِقْـدٌ
ولا تَســرِي بســاحته السـَّخيمُ
وبشـْرٌ قبـل أنْ تكـفِ العطايا
يُشــاهده فيســتغني العـديمُ
وإنْ قِســناه فـالتّبريزُ نقـصٌ
لمـن يَعـدوه والتّبـذيرُ لُـومُ
ألا قـلْ للأُلـى ملكوا البرايا
وعشـعش فـي ديـارهمُ النّعيـمُ
وحلّـوا كـلَّ شـاهقةِ المبـاني
مـن العليـاء يسكنها الكريمُ
وطــالتْ فيهـمُ أيـدٍ إذا مـا
تمنَّــوْه كمــا طــالتْ جُسـومُ
ملــوكٌ مــا لهـمْ طـرفٌ دَنِـيُّ
يعــابُ بــه ولا خُلُــقٌ ذميـمُ
أَرونـا مثـلَ فخرِ الملك فيكمْ
يقـوم مـن الأمـور بمـا يقومُ
ومَـن خضـعتْ لغُرّتِـهِ النّواصـي
وقِيــدَتْ فـي أزمّتِـهِ القُـرومُ
فللّــهِ اِنبِعاثُــك كــلَّ يـومٍ
تسـوم مـن العظيمـة ما تسومُ
علـى جـرداءَ إنْ حُبِسـَتْ فقصـرٌ
وإنْ ركضــتْ لِهَــمٍّ فــالظّليمُ
وحَولــك فــي مُلَملمـةٍ رجـالٌ
رُكــودٌ فــي ســُروجِهمُ جُثـومُ
وفــي أيــديهمُ أَســَلٌ طِـوالٌ
لهَاذِمَــةٌ إلــى الأَرواح هِيـمُ
إذا غضـبوا رأيتَ الموتَ صِرفاً
علـى مُهَـجِ الكـرامِ بهمْ يحومُ
وعِيــدُ النّحْـرِ يُخـبر أنّ ظِلّاً
مَنَنْـتَ بـه علـى الدّنيا يدومُ
وقــد جـادتْ سـحائبه سـعوداً
ونُعْمـى لا تجـود بهـا الغيومُ
فنــلْ منـه الطِّلابَ فكـلُّ يـومٍ
أَنَالَــكَ مـا طلبـتَ أخٌ حميـمُ
فعيــشٌ لا تكــون بــه ممـاتٌ
ودهــرٌ لســت عــاذرَه مَلـومُ
وأُمُّ الــدّهر ناســلةٌ ولكــنْ
لمثلـك أنْ يكـون لهـا عقيـمُ
ومـا نخشـى صُرُوفَ الدّهرِ جَمْعاً
وأنّــك مــن بوائقهـا حريـمُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.