هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرأيـتَ مـا صـنعتْ بنـا الأيّـامُ
ضـــاع العــزاءُ وضــلّتِ الأحلامُ
نبـأٌ تُفَـكّ له الصدور عن الحِجى
وتُهــانُ أخطـارُ النُّهـى وتُضـامُ
ومصـيبةٍ وَلَجَـتْ علـى ملك الورى
أبـــوابَه والــذّائدون نيــامُ
حـلّ الرّجـال بأمرها عُقَدَ الحُبا
فكــأنّهمْ وهــمُ القعـودُ قيـامُ
واِســتَوهلتْ آراؤهــمْ فــتراهمُ
لا نَقْـــضَ عنـــدهُم ولا إبــرامُ
حـاروا فليـس لديهمُ إنْ خوطِبوا
أو خــاطبوا فَهْــمٌ ولا إفهــامُ
كالغِمْـدِ فـارق نَصـْلَه فـي معركٍ
والسـِّلْكُ مُلْقـىً ليـس فيـه نِظامُ
يـا أَيّهـا الملـكُ الّـذي لجلاله
يُتَعَلَّـــمُ التّــوقيرُ والإعظــامُ
صــَبراً فَبِـالأدبِ الّـذي أسـلفتَه
فــي النّائبـاتِ تَـأَدَّبَ الأقـوامُ
أيـن التَّشـَرُّزُ للخطـوب وأين ذا
ك الصــّبرُ والإطــراقُ والإزمـامُ
فالثِّقْــلُ لا يسـطيعه مـن شـارفٍ
كومـــاءِ إلّا غـــاربٌ وســـنامُ
والنّبـعُ تسـلبه النَّجابـةُ فرعَهُ
ونجــا بلــؤمٍ خِــرْوَعٌ وثُمــامُ
والثَّلْمُ ليس يَكون إِلّا في ظُبا ال
ماضـى ويخلـو منـه وهْـوَ كَهـامُ
والبُخـل يتّـرِك النّفيـسَ وإِنّمـا
فقـد النّفـائسَ مـا جـدون كِرامُ
والحـربُ تقتنـص الشـّجاعَ وآمِـنٌ
فيهـا المَنـونَ الواهنُ المِحجامُ
شــِبْلٌ محـا فيـه الرّزيّـةَ إِنّـه
بـاقٍ لنـا مـن بعـده الضـّرغامُ
وثنيّــةٍ مـن يَـذْبُلٍ جُـدنا بهـا
إِذْ يَــذْبُلٌ خَلَــفٌ لــه وشــَمامُ
أخـذ الـرّدى نفساً وغادر أنفساً
فــاِذهَبْ حمـامُ فمـا عليـك مَلامُ
وأحـقُّ منّـا بالبكـاء على الّذي
سـلب الزّمـانُ الفضـلُ والإنعـامُ
والخيـلُ قانيـةُ النّحـورِ كأنّما
بجلودهــــا الحِنّـــاءُ والعُلّامُ
لـم يـدنُ منهنّ النُّزول ولم يَغِبْ
عنهـــنّ إِســـراجٌ ولا إِلجـــامُ
ولْيَبكِــهِ الرّمـحُ الأصـمُّ تعطّلَـتْ
حركــاتُهُ والبــاترُ الصُّمْصــامُ
ومؤمِّلــون أَنـاخَ شـعْثَ رِكـابهمْ
بفِنـــائِهِ الإنفــاضُ والإعــدامُ
بكروا ليستلبوا الغِنى ويروّحوا
فحلا لهـمْ ثمـرُ النّـدى فأقاموا
يـا نازحـاً فَضـَلَ الأكابر ناشئاً
وجنــى ثمــارَ السـِّنِّ وهْـوَ غلامُ
تَـزْوَرُّ عـن صـَبَواته سـُنَنُ الصِّبا
وتطيــح عــن خَلَــواته الآثـامُ
وَقَضـى ولـم تقـض اللبانةُ رِيبةً
منــه ولا عَلِقَــتْ بــه الأَجـرامُ
أمّــا القلــوبُ فـإِنّهنّ رواجِـفٌ
حزنــاً ليومـك والـدّموعُ سـِجامُ
مـاذا علـى الجَدَثِ الّذي أُسكنتَهُ
أَلاّ يمــرَّ علــى ثــراه غمــامُ
يكفيه منك السّكبُ إِنْ جَمَدَ الحَيا
والمســتهلّ إِذا السـّحابُ جَهـامُ
أو لا يجــاورَ روضــةً وضــريحُهُ
منــه بعَرْفِــك روضــةٌ ومُــدامُ
أو لا يُحيّيــه الرّفــاقُ وعـاكفٌ
للَّـــه منـــه تحيّـــةٌ وســلامُ
قـبرٌ تُشـَقُّ لـه القلـوبُ وقبلـه
عنــد القبــور تُشـقّق الأهـدامُ
وتُعَقَّـرُ المُهـجُ الحـرامُ حِيـالَهُ
وســواه تُعقــر عنـده الأنعـامُ
مــا نَحــنُ إِلّا للفنـاءِ وإِنّمـا
تغترّنـــا بمرورهـــا الأيّــامُ
ومــتى تـأمّلْتَ الزّمـانَ وجَـدْتَهُ
أَجَلاً وأَيّـــامُ الحيــاةِ ســَقامُ
نُضــحِي ونُمسـي ضـاحكين وإِنّمـا
لبكائنــــا الإصـــباحُ والإظلامُ
ونُسـَرُّ بالعـام الجديـد وإنّمـا
تسـري بنـا نحـو الرّدى الأعوامُ
فــي كـلّ يـومٍ زَوْرَةٌ مـن صـاحبٍ
منّـا إلـى بطـن الثّـرى ومقـامُ
لا تُرتجــى منــه إيابـةُ قـادمٍ
هيهــات أعــوزَ مـن ردىً قَـدّامُ
فاِسـلَمْ لنـا ملكَ الملوكِ مُحَصَّناً
فـي راحتيـك مـن الخطـوب زِمامُ
تـأبى المقادرُ ما أبَيْتَ ولا تزلْ
تجـــري بمــا تختــاره الأقلامُ
ولمــن هَــويتَ نجاحــةٌ وفلاحـةٌ
ولمــنْ شـَنِئتَ الكَبْـتُ والإرغـامُ
فالملـك مـذْ رُفعـتْ إليك أُمورُه
حَــرَمٌ علـى كـلّ الرّجـالِ حـرامُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.