هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بقــاءٌ ولكــنْ لــو أتــى لا أذمُّـهُ
ووِرْدٌ ولكـــنْ لــو حلا لِــيَ طعمُــهُ
خَطـوتُ عـدا العشـرين أَهـزأ بالصّبا
فلمّــا نــأى عنّــي تضــاعف همُّــهُ
فيـا ليـت مـا أبقـى الشّبابُ وجازَهُ
ســـَريعاً علـــى عِلّاتِـــهِ لا يــؤُمُّهُ
وليــت ثــرائي مــن شـبابٍ تعجّلـتْ
بشاشـــتُهُ عنّـــى تأبّـــد عُـــدْمُهُ
مشــيبٌ أطــار النّــومَ عنّـي أَقلُّـه
فكيـف بـه إن شـاع فـي الرَّأسِ عِظْمُهُ
تعــاقبني بــؤسُ الزّمــانِ وخَفضــُهُ
وأَدَّبنـــي حــربُ الزّمــانِ وســِلمُهُ
وقــد علـم المغـرورُ بالـدّهر أنّـه
وراءَ سـرور المـرء فـي الـدّهر غَمُّهُ
فَكيــفَ ســروري بــالكثير أنــالُهُ
وحكـم قليـلِ الوجـدِ في القصدِ حُكمُهُ
وَمــا المَـرءُ إلّا نَهْـبُ يَـوْمٍ وليلـةٍ
تخُــبُّ بــه شــُهْبُ الفنــاء ودُهْمُـهُ
يُعلّلـــهُ بَـــرْدُ الحيـــاةِ يَمَســُّهُ
ويغــــترّه رَوْحُ النَّســـيمِ يشـــمُّهُ
وكــان بعيـداً عـن منازعـةِ الـرّدى
فــألْقَتْهُ فــي كــفّ المنيّــة أُمُّـهُ
عَلــى أَنّنـا نبغـي النّجـاءَ وكلُّنـا
يُلاقيــه مِــن أمــرِ المنيّـةِ حتمُـهُ
أَلا إِنّ خيــرَ الـزّاد مـا سـدّ فاقـةً
وخيــــرُ تِلاديَّ الّــــذي لا أَجُمُّـــهُ
وَإنّ الطَّــوى بـالعزِّ أحسـنُ بـالفتى
إذا كــان مـن كسـب المذلّـةِ طعمُـهُ
إذا وَطَــرٌ لــم أنْــضُ فيـه عزيمـةً
فســـِيّانِ عنـــدي صــحّتاه وســُقمُهُ
وإنّــي لأَنْهَـى النّفـسَ عـن كـلِّ لـذَّةٍ
إِذا ما اِرتقى منها إلى العِرضِ وَصْمُهُ
وأُعـرِضُ عـن نيـل الثَّـراء إذا بـدا
وفــي نيلــه ســوءُ المقـالِ وذمُّـهُ
أَعِــفُّ ومــا الفحشـاءُ منّـي بعيـدةٌ
وحســبِيَ مــن صـَدٍّ عـن الأمـرِ إثْمُـهُ
وَمـا العَـفُّ مَـن ولّى عن الضّرب سيفه
ولكــنّ مَـن ولّـى عـن السـُّوءِ حزمُـهُ
وَهبـــتُ اِهتِمـــامي للعُلا ومــآربي
وللمــرء يومـاً إنْ حبـا مـا يَهُمُّـهُ
ومـا ضـرّ مسـلوبَ العزيمـةِ إنْ وَنـى
عــن الســَّعىِ والأرزاقُ حِرْصـاً تـؤُمُّهُ
يفـــوت طِلابـــي مشــربٌ لا أعــافُهُ
ويُعْـــوِزُ فحصـــي صــاحبٌ لا أَذمُّــهُ
إذا كـان هذا الغدرُ في النّاس شيمةً
فَــأَنفسُ شــيءٍ صـاحبَ المـرءَ عزمُـهُ
ولمّـا نبـا زيـدٌ عـن الطّيـبِ عهـدُه
نبـوتُ وفـي قلـبي مـن الوَجْـدِ جَمُّـهُ
وداويتــه بــالهجر والهجــرُ داؤه
وخيــر دوائيْ مُعضــِلِ الـدّاء حسـمُهُ
ومـن يـك مـن قبـل الوشـاةِ بمسـمعٍ
تقاصــر عــن نيـل الحقيقـةِ علمُـهُ
وأروعَ لــم تَمْــلَ النّــوائبُ ذرعَـه
ولا ضــلّ فــي ليـلِ السـّفاهةِ حلمُـهُ
ثقيــلٌ علـى جنـب العـدوّ وإن غـدا
خفيفــاً علــى ظهـر المطيّـةِ جسـمُهُ
شــددتُ يــدي مــه بحُجْــزةِ حــازمٍ
مصـــيبٍ لأغــراض العــواقب ســهمُهُ
ومـاضٍ علـى الشـّحناء فـي غيـر زلّةٍ
وَقَــد مــلّ إلّا مِــن عتابــك جُرمُـهُ
لــه الــدّهر منّــي إنْ ألـمّ خلالـه
وَأعـــوزه منّـــي مكـــانٌ يلمُّـــهُ
وأتعــبُ مَــن عـاداك مَـن لا تنـالُهُ
ولــم يرتبــطْ يومـاً بعِرْضـك وسـْمُهُ
وَعَيــشٍ كمــا شـاء الحسـود صـحبتهُ
حــوى غُنمَــه قــومٌ وعنــدِيَ غُرْمُـهُ
تُحَلّا عَــن الطَّــرْقِ الأجــاجِ قُرومُــهُ
وتكــرعُ مــن عـذب المشـارب بَهْمُـهُ
وحُــقّ لمــا لا يُبهـجُ النّفـسَ قربُـهُ
علـى وصـله أن يُبهـج النّفـس صـَرْمُهُ
ســــأركبها بَـــزْلاءَ ذاتَ مخـــاوفٍ
مــتى يُخـبر المرغـوب عنهـا تضـمّهُ
وأتــرك مــا بينـي وبيـن حبـائبي
وحظّهُــمُ منّــي علــى الغيـبِ رَجمُـهُ
فَلا عيــش إلّا مَــن تحــامتْ نعيمَــه
صــروفُ اللّيــالي أو تجـافى مُلِمُّـهُ
وجيـــشٍ كمــا مــدّ الظّلامُ رِواقَــه
ســواءٌ بــه هَضــْبُ العريـك وهَضـْمُهُ
إِذا مـا سـَرى يَبغـي الفِـرارَ مُشَمِّراً
فـــأنْفَسُ خــوّاضِ الكريهــةِ غُنْمُــهُ
يضــمّ رجــالاً مـن قريـشٍ إذا دُعُـوا
ليــومِ نــزالٍ أشـبعَ الطّيـرَ لحمُـهُ
بنفســِيَ مَــن ولّـى تسـايُرهُ المُنـى
حميـداً ومـا ولّـى عـن القلـب وَهْمُهُ
أَغـــارُ عليـــه مـــن فلاةٍ تُقِلُّــهُ
وأحســـدُ فيـــه جِــزْعَ وادٍ يضــمُّهُ
وَمــا غـاب إلّا أَحضـر البـدر وجهُـهُ
وليـس لـه فـي منتهـى الهُـشِّ قِسـْمُهُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.