هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا للقلـوب غـداةَ السـّبتِ مزعجةً
وللــدّموع غــداةَ السـّبت تنسـجمُ
وللرّجــالِ يحلّــون الحُبـا وَلَهـاً
مـن أنّهمْ علموا في ذاك ما علموا
تجــري دمــوعُ عيـونٍ ودّ صـاحبُها
لــو أنّهـنّ علـى حـرّ المصـابِ دمُ
كَأنّنــا اليّـوم مـن هـمٍّ تَقسـَّمنا
نَهْــبٌ بأيـدي ولاة السـّوءِ مُقتَسـَمُ
نثنــي الأكـفَّ حيـاءً عـن ملاطمنـا
وفـي الحشـا زفـراتُ الحزنِ تلتطمُ
ونكتـم النّـاسَ وَجْـداً في جوانحنا
وكيــف نكتـم شـيئاً ليـس ينكتـمُ
يـا مـوتُ كـم لكريـمٍ فيك من تِرَةٍ
أعيا بها الرّمحُ والصُّمصامةُ الخَذِمُ
وكــم وَلَجـتَ ومـا شـاورتَ صـاحبَه
قصـْراً علـى بـابه الحرّاسُ والخدمُ
وكـم عظيـمِ أُنـاسٍ قـد سـطوتَ بـه
لـم يُغـنِ عنـه فـتيلاً ذلـك العِظَمُ
ومــا نجـا منـك لا صـُغْرٌ ولا كِبَـرٌ
ولا شـــبابٌ ولا شـــيبٌ ولا هـــرمُ
هيهــات مُكِّـن مـن أرواحنـا حَنِـقٌ
فــظٌّ وحُكِّــمَ فــي أجسـامنا قَـرِمُ
أَيـن الّذين على هذي الثّرى وطأوا
وحُكِّمـوا في لذيذ العيش فاِحتكموا
ومُلِّكـوا الأرضَ مـن سـهلٍ ومـن جبلٍ
وخُوِّلــوا نعمـاً مـا مثلهـا نِعَـمُ
حتّــى إذا بلـغ الميقـاتُ غـايَتَه
لَـم يسـلموا ولشـيءٍ طالما سلموا
لـم يبق منهمْ على ضنّ القلوب بهمْ
إلّا رســومُ قبــورٍ حشــوُها رِمَــمُ
مســـنّدين إلـــى زَوْراءَ موحشــة
ظلمـــاءَ لا إِرَمٌ فيهــا ولا عَلَــمُ
كأنّمــا طبّقــتْ أجفــانَهمْ ســِنَةٌ
أو شــَفّهمْ لبِلــى أجسـادهمْ سـَقَمُ
يُغضـون مـن غيـر فكـرٍ يرتأون له
ويـأْزِمون علـى الأَيـدي وما نَدِموا
فلا يغرّنْــك فـي المَـوْتى وجـودُهمُ
فـــإنّ ذاك وجـــودٌ كلُّــه عــدمُ
قُــل للــوَزيرِ وإن جلّـتْ مصـيبتُه
هيهـات فاتَـكَ مـا يجري به القلمُ
إنّ الّـــتي أنــت ملآنٌ بِلَوعتهــا
مضــتْ كمـا مضـتِ الأحيـاءُ والأُمَـمُ
مُلِّيـتَ دَهـراً بهـا مـن غير مَحْسَبَةٍ
وغيــرُ مَـن رَجَـعَ الموهـوبَ مُتّهَـمُ
وَحزنُـك اليـوم عُقـبى ما سُررتَ به
حينـاً وعقـبى الّـذي تلتـذّه الألمُ
ومــا خُصِصــتَ بمكــروهٍ تجلّلنــا
ونحــن قبلــك بالبَأْسـاءِ نَسـْتَهِمُ
فَاِصــبِرْ فَصــبرُك موصـولٌ بموهبـةٍ
تَبقـى وكـلُّ الّـذي أعطيـتَ مُنصـرمُ
وَكُــنْ كَمَـن أنـت مشـغوفٌ بسـيرتهِ
ممّـن أصـابهمُ المكـروه فاِحتزموا
لا يَــألَمون بشــيءٍ مِـن مَصـائبهمْ
حتّـى إذا أُولِمُوا في دينهمْ أَلِموا
وَقَد مَضى ما اِقتَضاه الرّزءُ من جزعٍ
فَـأينَ مـا يَقتضـيه العلم والكرمُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.