هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمّـا الشـّبابُ فقـد مضـت أيّـامُهُ
وَاِسـتُلّ مـن كفّـي الغـداةَ زِمامُهُ
وتنكّــــرتْ أيّـــامُهُ وتَغيّـــرتْ
جــــاراتُه وتقوّضـــتْ آطـــامُهُ
ولقـد درى مـن في الشبابِ حياتهُ
أنّ المشـــيبَ إذا علاه حِمـــامُهُ
عوجـا نحيّي الرَّبعَ يدللنا الهوى
فلربّمــا نفــع المحــبَّ ســَلامُهُ
واِســتعبرا عنّـي بـه إنْ خـانني
جَفنـي فلـم يمطـرْ عليـه غمـامُهُ
فمــن الجفــون جوامِــدٌ وذوارفٌ
ومــن الســّحاب رُكـامُهُ وجَهـامُهُ
دِمَــنٌ رضــعتُ بهـنّ أخلافَ الصـِّبا
لـو لـم يكـن بعد الرَّضاعِ فطامُهُ
ولقـد مـررتُ علـى العقيق فشفّني
أنْ لـم تغـنّ علـى الغصون حَمامُهُ
وكـــأنّه دَنِــفٌ تجلّــد مؤنســاً
عُــوّادَه حتّــى اِســتَبان سـَقامُهُ
مــن بعــد مـا فـارقتُه فكـأنّه
نشــوانُ تمســح تربــه آكــامُهُ
مَــرِحٌ يهــزّ قنــاتَه لا يــأتلي
أَشــَرُ الصــِّبا وغرامُـهُ وعُرامُـهُ
تنــدى علـى حـرّ الهجيـر ظِلالُـهُ
وَيضــيء فـي وقـت العشـيّ ظَلامُـهُ
وكأنّمـــا أطيـــارُه وميـــاهُهُ
للنّـــازليه قِيـــانُه ومُــدامُهُ
وكـــأنّ آرامَ النّســاءِ بأرضــه
للقانِصــِي طَــرْدِ الهـوى آرامُـهُ
وكأنّمــا بــرد الصـّبا حَـوْذانُه
وكأنّمــا ورق الشــّباب بَشــامُهُ
وَعَضــيهةٍ جاءتـك مـن عَبِـقٍ بهـا
أزرى عليــك فلــم يجُـزه كلامُـهُ
ورمــاك مجــترئاً عليـك وإنّمـا
وافــاك مـن قعـر الطَّـوِىّ سـِلامُهُ
وكأنّمــا تَسـْفِي الرّيـاحُ بعالِـجٍ
مــا قـال أو مـا سـطّرتْ أقلامُـهُ
وكـــأنّ زُوراً لفّقـــتْ ألفــاظُهُ
ســِلْكٌ وَهـى فَاِنحـلّ عنـه نظـامُهُ
وَإِذا الفـتى قعـدتْ بـه أخـوالُهُ
فـي المجـدِ لَـم تَنهض به أعمامُهُ
وإذا خصـالُ السـّوءِ باعَدْن اِمرءاً
عــن قــومه لـم تُـدنِهِ أرحـامُهُ
وَلكَـمْ رمـاني قبـل رَمْيـكِ حاسـدٌ
طاشـتْ ولـم تخـدش سـواه سـهامُهُ
ألقـى كلامـاً لـم يَضـِرْني وَاِنثَنى
ونـــدوبهُ فــي جلــده وكِلامُــهُ
هَيهــاتَ أَن أُلفـى رَسـيلَ مُسـافِهٍ
ينجـو بـه يـوم السـّبابِ لِطـامُهُ
أو أن أُرى فــي معــركٍ وســلاحُهُ
بــدلَ الســّيوف قِـذافُهُ وعِـذامُهُ
ومــن البلاء عــداوةٌ مـن خامـلٍ
لا خلفـــه لعُلـــىً ولا قُـــدَّامُهُ
كَثُــرتْ مَســاويه فصــارَ كَمـدحه
بيــن الخلائق عيبُــهُ أوْ ذامُــهُ
والخُـرْقُ كلُّ الخُرق من متفاوت ال
أفعــالِ يتلــو نقضــَه إبرامُـهُ
جَـدِبِ الجَنـاب فجـارُهُ فـي أزْمـةٍ
والضــّيفُ موكــولٌ إليـه طعـامُهُ
وإذا علقــتَ بحبلــه مستعصــماً
فكفقــعِ قَرْقَــرَةٍ يكــون ذِمـامُهُ
وإذا عهـودُ القـومِ كـنّ كنبعهـمْ
فالعهــد منــه يَراعُـهُ وثُمـامُهُ
وَأَنـا الّـذي أَعييتُ قبلك مَن رَسَتْ
أَطـــوادُه واِستشـــرفتْ أعلامُــهُ
وتتبّــع المعــروفَ حتّــى طُنِّبـتْ
جـوداً علـى سـَنَنِ الطّريـقِ خِيامُهُ
وتنـــاذرتْ أعـــداؤه ســطواتِهِ
كــاللّيث يُرهـب نائبـاً إرزامُـهُ
وتــرى إذا قــابلته فـي وجهـهِ
كالبـدر أشـرق حيـن تـمّ تمـامُهُ
حتّـــى تــذلّل بعــد لأْيٍ صــعبُهُ
وَاِنقــادَ مَنبــوذاً إلـيَّ خِطـامُهُ
يُهـدى إلـيّ علـى المغيـب ثناؤُهُ
وإذا حضـــرتُ أظَلَّنِــي إكرامُــهُ
فمضـى سـليماً مـن أداة قوارصـي
وَاِســتام ذمّــي بعــده مسـتامُهُ
والآن يـــوقظني لنحــتِ صــَفاتِهِ
مَـن طـال عـن أخذ الحقوق نيامُهُ
وَيَسـومني مـا لـم أزلْ عـن عـزّةٍ
ونزاهــةٍ آبــاه حيــن أُســامُهُ
ويلُســـُّنِي ولئنْ حَلَــوْتُ فــإّنني
مَقِــرٌ وفـي حنـكِ العـدوّ سـِمامُهُ
فلبئســما منّتْــه منِّــي خاليـاً
خطراتُـــه أو ســـوّلتْ أحلامُـــهُ
أمّـا الطّريـفُ من الفخار فعندنا
ولنـا مـن المجـد التّليد سنامُهُ
ولنـا مـن الـبيت المحـرّم كلّما
طــافتْ بــه فـي موسـم أقـدامُهُ
ولنـا الحَطِيـمُ وزَمْـزَمٌ وتراثنـا
نِعْـمَ التّـراثُ عـن الخليل مَقامُهُ
ولنـا المشـاعر والمواقفُ والّذي
تهــدي إليـه مـن مِنـىً أنعـامُهُ
وبجَــدّنا وبصـنْوِه دُحِيَـتْ عـن ال
بيــت الحـرامِ وزُعزعـتْ أصـنامُهُ
وهمـا علينـا أطلعـا شمس الهدى
حتّــى اِســتَنارَ حلالُــهُ وحرامُـهُ
وَأَبـى الّذي تَبدو على رغم العِدا
غُـــرّاً محجَّلـــةً لنــا أيّــامُهُ
كالبدر يكسو اللّيلَ أثواب الضّحى
والفجـرُ شـُبّ علـى الظلام ضـِرامُهُ
وَهـو الّـذي لا يقتضـي فـي موقـفٍ
إِقـــدامُهُ نُكْــصٌ بــه أقــدامُهُ
حتّــى كــأنّ حيــاتَه هـي حتفُـه
ووراءَه ممّـــا يخـــاف أمــامُهُ
ووقـى الرّسول على الفراش بنفسه
لمّـــا أرادَ حِمـــامَه أقــوامُهُ
ثــانِيهِ فـي كـلّ الأمـور وحصـنُه
فــي النّائبـاتِ وركنُـه ودِعـامُهُ
للَّــــــه دَرُّ بلائه ودفـــــاعِه
واليـومُ يغشـي الـدّارعين قَتامُهُ
وكأنّمــا أُجــمُ العـوالي غِيلُـهُ
وكأنّمــا هــو بينهــا ضـِرغامُهُ
وتــرى الصـّريعَ دمـاؤه أكفـانُه
وحَنـــوطُه أحجـــارُه ورَغـــامُهُ
والمـوْت مـن مـاء التّرائب وِرْدُه
ومــن النّفــوسِ مَـرادُه ومَسـامُهُ
طلبـوا مـداه ففـاتهمْ سبقاً إلى
أمَـدٍ يشـقّ علـى الرّجـالِ مَرامُـهُ
فمـتى أجـالوا للفخـارِ قِـداحَهمْ
فالفـــائزاتُ قــداحُهُ وســهامُهُ
وَإِذا الأمـور تَشـابَهت واِسـتَبهمتْ
فَجِلاؤهـــا وشـــفاؤها أحكــامُهُ
وَتَـرى النـديَّ إِذا اِحتَـبى لقضيّةٍ
عوجــاً إليهــا مُصــْغِياتٍ هـامُهُ
يُفْضـِي إلـى لُـبّ البليـد بيـانُهُ
فيعِــي ويُنشــئُ فهمَــه إِفهـامُهُ
بغريــبِ لفــظٍ لـم تُـدِرْهُ أَلْسـُنٌ
وَلِطيــفِ معنـىً لـم يُفـضّ ختـامُهُ
وَإِذا اِلتفـتّ إلـى التُّقى صادقْتَه
مــن كــلِّ بِــرٍّ وافـراً أقسـامُهُ
فاللّيــلُ فيــه قيـامُه متهجّـداً
يتلـو الكتابَ وفي النّهارِ صيامُهُ
يطــوِي الثلاثَ تعفُّفــاً وتكرُّمــاً
حتّـــى يُصـــادفَ زادَه معتــامُهُ
وتـراه عُريـانَ اللّسانِ من الخَنا
لا يهتــدي للأمــر فيــه ملامُــهُ
وعلـى الّـذي يُرضـي الإلـهَ هجومُه
وَعلــى الّـذي لا يَرتَضـي إحجـامُهُ
فمضـى بـريئاً لـم تَشـِنْهُ ذنـوبُه
يومــاً ولا ظفِــرتْ بــه آثــامُهُ
ومفــاخرٍ مــا شـئتَ إن عـدّدتَها
فالســّيلُ أطبــق لا يعـدّ زهـامُهُ
تعلـو علـى مَـن رام يوماً نيْلَها
مــن يَــذْبُلٍ هَضــَبَاتُهُ وإكــامُهُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.