هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا صـِيدَ قلبُـك إلّا باِبنـةِ الكِلَـلِ
وكـم نجـا النَّبلَ مَن لم ينجُ من مُقَلِ
دعــتْ هـوايَ إليهـا فاِسـتَجاب لهـا
غنيّــةٌ عــن سـوادِ الكُحـلِ بالكَحَـلِ
بيضـاءُ تفضـح صـبحَ اللّيـلِ إنْ نشرتْ
ذُؤابــةً فـي فـروع الفـاحمِ الرَّجِـلِ
وَلَـو رأتْ وجهَهـا شـمسُ النّهـارِ وقدْ
ألْقَــتْ معارجهـا غـابتْ مـن الخَجـلِ
وَلَــم يَطُــر بِــيَ لـولا حبُّهـا غَـزَلٌ
فسـاقني حسـنُها كرهـاً إلـى الغَـزَلِ
فلــو رآهــا عــذولٌ تـاب معتـذراً
مـن أنْ يعـود إلـى شـيءٍ مـن العَذَلِ
مـرّتْ بنـا وفـؤادي لِـي فمـا برحـتْ
حتّـى كـأنّ فـؤادي قـطُّ لـم يـكُ لِـي
وزارنــي طيفُهــا وَهْنــاً فـأَوْهمني
زيــارةً كنــتُ أرجوهــا فلـم أَنَـلِ
هـــي الزّيــارةُ معســولاً تطعُّمُهــا
وليـسَ فيهـا لنـا شـيءٌ مـن العَسـَلِ
لــو كــان طيفُــك أوْلانـا زيـارَته
علـى الحقيقـةِ مـا ولَّـى علـى عَجَـلِ
عَطِيّـةُ النـومِ مَنـعٌ لا اِنتِفـاعَ بهـا
للعاشــقين وجــودُ الطّيـف كالبُخُـلِ
فَكيــفَ جِئتِ إلينــا غيــرَ ســائرةٍ
علــى جــوادٍ ولا حِــدْجٍ علــى جمـلِ
وَكيـفَ لَـم تـوقِظي صـحبي وقد هجعوا
برنّـةِ الحَلـيِ أوْ مِـن فَغْمَـةِ الحُلَـلِ
قـد قلـتُ للرّكـب حثّـوا كـلَّ سـَلْهَبَةٍ
جَــرْداءَ أو جَســْرَةٍ مـن أينُـقٍ بُـزُلِ
فــي مَهْمَــهٍ لا تــرى فيـه لناجيـةٍ
فـي ظهرهـا الكُورُ غيرَ الشدِّ والرَّحَلِ
حُطّـوا بعَقْـوَةِ ركـنِ الدّين واِبتَهِجوا
بالمَنهلِ العَذْبِ أو في المنبَتِ الخَضِلِ
حيــثُ الملــوك ملـوكُ الأرض خاشـعةٌ
لمالـــك الأرضِ والأعنــاقِ والــدُّوَلِ
وجــانبٌ تُنهــبُ الأمـوالُ فيـه فمـا
يرضــى لمــن أمّـل الأمـوالَ بالأمـلِ
ومطـــرحٌ ليـــس فيــه للملامِ يــدٌ
ولا معــــابٌ لتفصــــيلٍ ولا جُمَـــلِ
مـــا فيــهِ إلّا صــريحٌ أو علانيــةٌ
بالاِتّفـــاقِ ولا صـــلحٌ علــى دَخَــلِ
كــم موقــفٍ ثـمَّ فيـه ليـس محتكـمٌ
غيــرَ الصــّوارمِ والخطّيّــةِ الـذّبلِ
حيــث النّجــاءُ مَــروقٌ كـفُّ طـالبه
ومَوْقِـدُ الحـربِ يرمـي القومَ بالشُّعَلِ
شـــهدتَه بجَنــانٍ مــا ألَــمَّ بــه
ذعــرٌ ولا مســّه مــسٌّ مــن الوَجَــلِ
ثَبْــت المقامــة فـي دحـضٍ مزالقُـه
لـو زالـتِ الصـُّمُّ يومـاً عنه لم يزُلِ
وأنــتَ فــي ظهــر ملطــومٍ بغرّتـه
كــأنّه شــِدّةً قَــدْ قُــدَّ مِــن جَبَـلِ
لا يعــرف الطَيـشَ فـي سـِلْمٍ وممتلئاً
فـي سـاعة الـرَّوع ممّـا شئتَ من خَبَلِ
مُحَكَّــمٌ فيــه أنّــى شــاء فارســه
للرّيــث إنْ رامــه طــوراً وللعَجَـلِ
فقــل لمــن شــكّ جهلاً فـي شـجاعته
وإنّــه قــانصٌ نفـسَ الفـتى البَطَـلِ
مـن أيـن تحكـم إِلّا فـي يـديه ظُبـاً
يـوم الكريهـة فـي الأجسـام والقُلَلِ
أَوْ مَــن ســواه تـروّى فتـقَ طعنتِـه
نحــرَ المدجّــجِ طمآنــاً مـن الأَسـَلِ
مَـن عالـج الملـك لـولاه وقـد طرأتْ
علــى ضــواحيه صـعباتٌ مـن العِلَـلِ
مَــن راشــَهُ بعـد أنْ حُصـَّتْ قَـوادِمُهُ
مَـن صـانه وهـو فـي أظفـارِ مبتـذلِ
مَـن ذبّ عنـه بـبيصٍ مـا عَرفـن وقـد
سـُلِلْن فـي نصـره عَـوْداً إلـى الخِلَلِ
مَــن ردّ عنـه نيوبـاً للخطـوب وقـد
هَفَــوْن بــالرّأي أو برّحْـن بالحِيَـلِ
مَــن كـفّ أيـدِيَ أقـوامٍ بـه عبثـوا
وردّهــنّ بمــا يكرهــن مــن شــَلَلِ
لا تحســــبنّي كـــأقوامٍ خـــبرتَهمُ
قيــدوا بأرشـيةِ النَّعمـاءِ والنَّفَـلِ
بلا قـــرارٍ علــى دارٍ يحــلّ بهــا
ولا مقــامٍ علــى شــيءٍ مـن السـُّبُلِ
فــإنّني لــك صــافٍ غيــرُ ذي كَـدَرٍ
وواردٌ منــك عِــدّاً غيــرَ ذي وَشــَلِ
وإنْ تبــدّل قــومٌ عنــك واِنتَقلـوا
فليـس لِـي منـك عُمْـرَ الدّهرِ من بَدَلِ
وإنْ يحولـوا ويَضـحَوا غيرَ مَن عهدوا
فــإنّني لــم يَــزُلْ ودّي ولـم يَحُـلِ
وإنْ يُمَلّـوا ومـا مُـلَّ الجميـلُ بهـمْ
فــإنّني مُعتَــقٌ مــن رِبْقَـةِ المَلَـلِ
خــوّلتنِي منــك إكرامـاً يُخَيَّـل لِـي
أنّ الأنــامَ لمــا خــوّلتني خَــوَلي
ومـا جـذلتُ لشـيء فـي الزّمـان وقدْ
أَســحبتني باِجتبــائي حُلَّـةَ الجَـذَلِ
فــــإنْ وردتُ زلالاً غــــبَّ معطشـــةٍ
ففــي ولائك عَلِّــي اليـومَ أو نَهَلِـي
ومــذْ وصــلتُك دون النّــاس كلّهــم
فقــد قطعـتُ علـى خُبْـرٍ بهـمْ وُصـُلِي
ومــذْ جعلــتُ لظهـري منـك مسـتَنَداً
غَنِيــتُ عـن أَكَـمِ القِيعـانِ بالجبـلِ
فَاِسعَدْ بذا العيد وليمضِ الصّيامُ فقد
أثنـى عليـك بخيـر القـولِ والعمـلِ
يمضــي بلا هفــوةٍ فـي عرضـه مرقـتْ
ولا عثـــارٍ ولا شــيءٍ مــن الزَّلَــلِ
وعــشْ مُـوَقّىً خطـوبَ الـدّهرِ محتميـاً
عمــادُ عــزّك عــن ثلـمٍ وعـن مَيَـلِ
وثــوبُ فخــرك لا يُطــوى علـى شـَعَثٍ
وشــمسُ ملكــك لا تُــدني إلـى طَفَـلِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.