هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـادمتُ طيفَـكِ ليلـةَ الرّمـلِ
والرّكـبُ مـن وَسـَنٍ علـى شُغلِ
فطنـوا لهجـركِ إذْ بخلتِ ضحىً
وعمـوا كـرىً عن ساعة البذلِ
بتنـا نُجِـدّ وكيـف جـدّ فـتىً
مســترهنٌ فـي قبضـةِ الهـزلِ
أهدي الّتي خلقتْ كما اِقترحتْ
حسـناً ومـا اِسترضـته من دَلِّ
كـم قـد أسـاءتْ وهـي عامدةٌ
فجعلتهــا للحــبِّ فــي حِـلِّ
وَلَقَــد درى مـن لا يُخـادعني
أنّــي صـريعُ الأعيـنِ النُّجْـلِ
إنّ الّــذين ترحّلــوا سـَحَراً
قتلـوا بذاك وما نَوَوْا قتلي
لـم يحملوا يومَ الرّحيل سوى
قلبي العميد بهمْ على البُزلِ
وإذا رأيــت جمــالَ غانيـةٍ
فهـو الّـذي سـَرَقَتْه مـن جُمَلِ
بيضـاء تفضـح بالضـّياء ضحىً
ودُجـىً بفـاحمِ شـعرها الجَثلِ
وتنكّــرتْ لمّــا رأتْ وَضــَحاً
متلهّبــاً فـي مَفرَقِـي يغلـي
وليننــي زمنــاً بهـنّ فمـذْ
شـاب العِـذارُ كتَبْـنَ بالعَزْلِ
فكمِ اِرتديتُ وذا الشّبابُ معي
بغـــديرةٍ وبمعصـــمٍ طَفْــلِ
فــالآن مــا يمشـي لغانيـةٍ
خَطْــوي ولا تقتادهــا رُسـْلي
قُيّـدتُ عنهـا بالمشـيب كمـا
عَقِـلَ الشـَّرودُ الصَّعْبُ بالشُّكلِ
لا تُلزمينــي اليـومَ ظالمـةً
مـا ليـس مـن عَقْـدي ولا حَلِّي
إنّ المشـيبَ وقـد ذُمِمْـت بـه
مـن فعـل ربِّـكِ ليس من فعلي
مـا إنْ نزلـتُ عليـه أرْحُلَـه
وهـو الّـذي وافـى إلى رَحْلي
مَــن مبلـغٌ عنّـي لأشـكرَه ال
ملـكَ العزيـزَ وجـامعَ الفضلِ
والفاعـلَ الفعلاتِ مـا عُهـدتْ
بيـن الأنـام وقـائلَ الفَصـلِ
أَنــت الّـذي سـوّيتَ معتليـاً
بـالفخرِ بيـنَ الفَـرع والأصلِ
للَّـه دَرُّك فـي الهيـاجِ وقـد
قـامَ الحِمـامُ بـه علـى رِجْلِ
والحكـمُ للسـّمرِ الطّـوالِ به
فـي القـومِ أو للأبيضِ النَّصْلِ
والحــربُ تعـذِمُ كـلَّ مُضـْطَبِعٍ
بروائهــا بنيوبهـا العُصـْلِ
وهنـاك مـن شـرّ القنـا عَلَقٌ
كالطَّـــلِّ آونــةً وكالوَبْــلِ
والطّعــنُ يفتـقُ كـلَّ واسـعةٍ
كالبـاب فـاغرةٍ إلـى الأكـلِ
فــي موقـفٍ زلـقٍ تشـيب بـه
لـو أبصـَرَتْه مفـارقُ الطِّفـلِ
ملآن بالآســـــادِ ضــــاريةً
غصــّان مـن خيـلٍ ومـن رِجْـلِ
كنـتَ الأعـزَّ بـه وقـد خفضـتْ
فيــه رؤوس القــوم مـن ذُلِّ
وســَقَيْتَ أُمّـاتِ الكمـاةِ بـه
ضـرباً وطعنـاً جرعـةَ الثُّكـلِ
حتّــى كأنّــك لا تخــاف ردىً
أو لا تعــاف مـرارَةَ القتـلِ
كـم قـد فرجـتَ وأنـتَ محتقرٌ
لا ترتضـــي مِــن ضــَيّقٍ أَزْلِ
ونفخـتَ مـن كَـرَمٍ قضـى ومضى
روحـاً لنـا وقتلـتَ مِـن مَحْلِ
وأريتَنــا أنّ الألَــى سـُطِرَتْ
نَفَحـاتُهمْ كـانوا أُولـي بُخْلِ
قـد كـان في قلبي وأنت على
شـكواك مثـلُ صـوائبِ النَّبْـلِ
وكــأنّني لمّــا ســمعتُ بـه
حيــرانُ ممتلـئٌ مـن الخَبْـلِ
ولـو اِنّنـي أسـطيع فِـدْيَتَها
لفــديتُها بــالنّفسِ والأهـلِ
وحملــتُ ثِقْلاً لاِمــرئٍ حملــتْ
طـولَ الزّمـانِ يميُنـه ثِقْلـي
أنتـمْ إذا خفـتُ الأذى عُصـُري
وإذا ضــَحيتُ فــأنتمُ ظِلّــي
وإذا ضــُربتُ فــأنتُمُ جُنَنِـي
وإذا ضــَربتُ فــأنتُمُ نَصـْلي
وإذا ظمئتُ فمـــن غــديركمُ
نَهلــي ومــن جَـدْواكُم عَلِّـي
ولقـد فرغـتُ مـن الأمور معاً
وثنــاؤكمْ ومــديحكمْ شـُغلي
ولأنـتَ مـن قـومٍ إذا وعـدوا
ســفّوا عــن الإخلافِ والمَطْـلِ
زحمـوا الكواكبَ عن مراكزها
ومشـوا على النَّسْرين بالنَّعْلِ
والـوعرُ كالجردِ المبين إذا
قطعـوا مـدىً والحَزْنُ كالسَّهْلِ
يــا مالكـاً لا مثـلَ يعـدلُه
مــا فــي ولائك آخَـرٌ مثلـي
مـا كـان بعضـي في يَدَيْ بشرٍ
فــالآن خـذْ منّـي هـوىً كُلّـي
وَاِســمَعْ مـديحاً بـتّ أنظمـه
يمليـه منـك علـيَّ مـا يُملي
أغليتُــه دهـراً ومـذ عَلِقـتْ
بـك راحـتي أرخصـت ما أغلي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.