هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــم للنّــواظر مـن دمٍ مطلـولِ
ومُـــدَفّعٍ عــن وَجْــدِه ممطــولِ
ولقـد حملـتُ غـداة زُمّـتْ للنّوى
أُدْمُ الرّكــائبِ فيـه كـلَّ ثقيـلِ
وقنعـتُ منهـمْ بالقليل ولم أكنْ
أرضــى قُبَيــلَ فراقهـمْ بقليـلِ
لـولا دمـوعي يـوم قـامتْ ودّعـتْ
مـا كـان روضُ الحَـزْنِ بالمطلولِ
وأَرَتْـك وجهاً لم تُنِرْ شمسُ الضّحى
إلاّ بــه مــا كــان بـالمملولِ
وتقلّــدَتْ بأســاودٍ مـن فرعهـا
وتبســّمتْ عــن أشــْنَبٍ معســولِ
وَرَنـتْ إليـك بطـرف جَـوْذَرِ رملةٍ
وخطــتْ بحِقْـفٍ فـي الإزار مَهيـلِ
إنْ كنتَ تُنكر ما جَنَتْه يدُ النّوى
فالشــّاهدان صــبابتي ونحـولِي
مـا ضـرّ مـن ضـنّتْ يداه بمُنْيَتِي
أَن لا يَضـــِنّ علــيَّ بالتّعليــلِ
فـإلى مـتى أشـكو إلى ذي قسوةٍ
وإلـى مـتى أرجـو نـوالَ بخيـلِ
قــل للحُــداةِ خلال عيــسٍ ضـُمَّرٍ
بطُلـىً إلـى حـادي الرّكائبِ مِيلِ
حُطّـوا إلـى ملكِ الملوكِ رحالَكْم
فَفِنــاؤه للرّكــبِ خيــرُ مَقيـلِ
حيـث الثّـرى لاقى الجباه وأرضُه
للقــومِ موســَعَةٌ مـن التّقبيـلِ
وكأنّمــا قمـرُ الـدّياجي وجهُـه
ورُواء لــونِ الصـّارمِ المصـقولِ
للَّــهِ دَرُّك فـي مقـامٍ لـم تـزلْ
عَجِلاً تلـــفّ رعيلَـــه برعيـــلِ
والخيـلُ جائلـةٌ علـى قِمـمٍ هَوَتْ
ومنــاكبٍ فــارقن كــلّ قليــلِ
وكــأنّهنّ يخُضــن مــاءَ تـرائبٍ
لمجــدّلين يخُضــن مــاءَ وُحـولِ
قــد جرّبـوك غـداةَ جنّـتْ فتنـةٌ
رَمَـتِ العقـول مـن الورى بخبولِ
فكــأنّ مُضــرمَها مضــرّمُ عَرْفَـجٍ
فـي الـدَّوِّ حـان حصـادُه بقبيـلِ
وكأنّهـا عشـواءُ فـي غبشِ الدّجى
تطـوي الفَلا خَبْطـاً بغيـر دليـلِ
فعــدلتها بـالرّأي حتّـى نكّبَـتْ
عنّــا بغيـر قنـىً وغيـرِ نُصـولِ
وَركبـتَ منهـا وهي شامسةُ القَرا
عمّــا قليــلٍ ظهــرَ أيِّ ذَلــولِ
ولـو اِنّهـا عاصـَتْك حكّمتَ القَنا
فيهــا وحـدَّ البـاترِ المسـلولِ
وملأتَ قطــرَ الأرضِ وهــي عريضـةٌ
بصـــوارمٍ وذوابـــلٍ وخيـــولِ
وبكــلّ مُســتَلَبِ المَلامِ كأنّمــا
شــهد الكتيبـة طالبـاً بـذُحولِ
عُريــانَ إِلّا مــن لبـاسِ بسـالةٍ
ظمـــآنَ إلّا مـــن دمٍ لقتيـــلِ
وَأَنـا الّـذي أهوى هواك وأبتغي
أبــداً رضــاك وإنّــه مـأمولي
ومـتى تبـدّل جانبـاً عـن جـانبٍ
قـــومٌ فإنّــك آمــنٌ تبــديلي
وإذا صــححتَ فـإنّ قلـبي مُقسـِمٌ
أنْ لا يبـالي فـي الـورى بعليلِ
وذرِ اِنتقـادي بالشُّناةِ فلم تُنِرْ
شـمسُ الظّهيـرة للعيـون الحُـولِ
وليسـلني عَن فوت ما نال الورى
إنْ لـم أقـمْ فيـه مقـامَ ذليـلِ
خـدُّها كما اِبتسم النّهار لمُدجنٍ
أعيــا عليــه قصـدُ كـلّ سـبيلِ
وكأنّهـــا للمبصــريها جَــذوَةٌ
ولناشـــقيها فَغْمـــةٌ لشــَمولِ
وكأنّمــا هــي عــزّةً لا تُبْتَغـى
عرِّيســـةٌ للأُســـْدِ ذاتُ شـــبولٍ
وكأنّهــا روضُ الفلا عبثــتْ بـه
أيــدي شــمالٍ ســُحْرةً وقَبــولِ
صِينتْ عن المعنى المعاد وقولُها
مـا كـان فـي زمـنٍ مضـى بمقولِ
وإذا النّضارةُ في الغصون تغيّرتْ
كــانت نضــارتُها بغيـر ذبـولِ
فاِسـعَدْ بهذا العيد واِبقَ لمثله
فــي منــزلٍ مـن نعمـةٍ مـأهولِ
ولقـد نَضَوْتَ الصّومَ عنك ولم تَعُجْ
فيــه بجــانبِ هفــوةٍ وزليــلِ
وكففـتَ عـن كـلّ الحـرامِ وإنّما
صـاموا عـن المشـروب والمأكولِ
وإذا بقيـتَ فمـا نبالِي مِن جرتْ
منّــا عليــه ردىً دمـوعُ ثَكـولِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.