هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو كنـتَ في مثل حالي لم تُرِدْ عَذَلي
تسـومني هجْـرَ مَـنْ فـي هجـره أجلـي
دعْ عنـك عَـذْلي فـإنّ العذل منك وما
هـذي الصـّبابةُ مـن عنـدي ولا قِبَلـي
وفـي الهـوادج مَـن لـو شـاء علّلني
يـوم الرّحيـل وقـد سـرنا علـى عجلِ
بوقفــةٍ لـم يُردنـي يـوم ذاك بهـا
وهـي الشـّفاءُ لمـا أشـكوه من عِلَلي
فلـو مررنـا علـى وادي العُذَيْب درى
مَـن عالـج الشـّوقَ أنّـي عنك في شُغُلِ
كــم ثَـمَّ مـن مُهجـةٍ تقضـِي بلا قَـوَدٍ
ومــن دمٍ طُــلَّ مـن وجـدٍ علـى طَلَـلِ
ومــن فــؤادٍ إذا ســِيقت ركـائبُهمْ
طَـوعَ النّـوى مـن شَرافٍ سيقَ في الإبلِ
تســوقه النُّجْــلُ إذْ بـانتْ ويـوقظُهُ
علـى الهـوى لَمَعـانُ المَبْسـَمِ الرَّتِلِ
ومعشـــرٍ بمنـــىً أضــحتْ شــفارُهمُ
يَلِغْــنَ فــي ثغَـراتِ الأيْنُـقِ البُـزُلِ
وبالمحصــَّب ينتــابُ الجمــارَ بــه
عصــائبٌ جئن مــن ســهلٍ ومـن جبَـلِ
والبــائتين بِجَمْــعٍ والرّكـائبُ قـد
مَلّــتْ هنالــك مــن شـدٍّ ومـن رَحَـلِ
ونـــازلي عرفــاتٍ شاخصــين إلــى
ذُؤابـةِ الشـّمسِ أن تـدنو إلى الطَّفَلِ
لقــد تبــوّأ فخــرُ الملـك منزلـةً
عليـاءَ شـطّتْ علـى الأَيـدي فلـم تُنَلِ
ملســاءَ يحسـبها الأقـوامُ فـي مَلَـكٍ
وإنّمــا هــي بالتّحصــيلِ فـي رَجُـلِ
يـا موحشـي ببعـادي منـه فـي وطني
ومــن بلادي ومـن أهلـي ومـن خُللِـي
وتــاركي بعــد أنْ كــانتْ زيـارتُه
حَلْيــاً بجيـدِيَ مملـوءاً مـن العَطَـلِ
إنّــي جليــدٌ علـى الأهـوالِ قاطبـةً
ولســتُ فــي فرقـتي إيّـاك بالبطـلِ
أنـتَ الّـذي نلـتُ منـه وهـو مُخْتَفِـرٌ
فَـوقَ الّـذي كـان يسـمو نحـوه أملي
مــن ناظمـاتِ سـموطِ الفخـرِ باقيـةً
يحـول صـبغ اللّيـالي ويـه لـم تَحُلِ
ومــن مقـالٍ إذا فـاه الـرُّواةُ بـه
كــأنّه فـي قـديم الـدّهر لـم يُقَـلِ
كـم لـي بحضـرتك الغـرّاءِ مـن قـدمٍ
ووقفـةٍ لـم أخـفْ فيهـا مـن الزَّلَـلِ
أروح أســحب فيهــا ذيــلَ مفتخــرٍ
وسـاحبُ الفخـر ينسـى سـاحبَ الحُلَـلِ
مــاذا بقربــك مــن عــزٍّ ومفخـرةٍ
ومــا بكفّــك مــن غُنـمٍ ومـن نَفَـلِ
ومــا بســاحتك الغــرّاء مـن شـَرَفٍ
وتُــربِ مجلســك المعمـور مـن قبَـلِ
وأيُّ ذي خنْزُوانـــاتٍ يُـــدِلُّ بهـــا
بعُقْــرِ دارك لـم يُعْـدَدْ مـن الخَـوَلِ
إنّ العــراقَ إلــى نجــواك طامحـةٌ
طماحـةَ الهِيـمِ نحـو العـارض الهَطِلِ
وإنّ مَــن بــات خــوفٌ منـك يَعقِلُـهُ
قـد هـمّ أو كـاد أنْ ينجو من العُقَلِ
فلامَحـوا الغَـدرَ لمّـا أن بعُـدتَ ومذْ
رِيعـوا بقربـك أغضـوا عنـه بالمُقَلِ
قــد قلــتُ للقـوم غرّتهـمْ بشاشـَتُه
وربّمــا شــَرِق المُشــتارُ بالعَســَلِ
لا تُحْرِجــوه إلــى شــعواءَ قاطعــةٍ
فتخرجـوا فيـه مـن أمْـنٍ إلـى وَجَـلِ
فالصـّلحُ ممّـن درى الضـُرَّ المحيطَ به
ولا دفــاعَ لــه صــلحٌ علــى دَخَــلِ
عُــوتِبتُمُ فــأبيتم نصــحَ ذي شــفقٍ
وبالظُّبــا يُعتــبُ الآبــي أو الأَسـَلِ
أرخــى لكـمْ فحسـبتُم لا زمـامَ لكـم
وليــس يفْــرِق فَوْتـاً مُمِسـكُ الطِّـوَلِ
وقــد وأَلتُــمْ مـراراً فـي نِكـايتِهِ
وربّمــا عــثر الجــاني فلـم يُـؤَلِ
فاِسلَم لنا فخرَ هذا الملك واِبقَ على
مــرّ الزّمــان بظــلٍّ غيــر منتقـلِ
وقـد مضـى عنـك شـهرُ الصّومِ منسلخاً
يُثنـي عليـك بخيـر القـول والعمـلِ
فاِسعَدْ بذا العيد واِقبلْ ما حباك به
مــن المســرّةِ فيمـا شـئت والجَـذَلِ
مُبَــرَّءاً مــن لِمـامِ السـّوءِ أجمعـهِ
مملَّكــاً أنفــسَ الأعمــارِ والمُهَــلِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.