هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمَـا تـرى الـدّهرَ لا يبقي على حال
طــوراً بــأمنٍ وأطــواراً بأوجـالِ
أبغـي النّجـاءَ وما أنجو وإنْ غفلتْ
عنّـى المنـون كمـا لم ينجُ أمثالي
شــواردٌ مــن مصـيباتٍ ثبتـن لنـا
يصـبن مـا شـئن مـن نفـسٍ ومن مالِ
مـتى ينلْـن الفـتى قالوا دنى أجلٌ
يـا هـلْ أرى في اللّيالي غيرَ آجالِ
بــذلٌ يــؤوب إلــى منـعٍ وعافيـةٌ
تجــــرّ داءً ونُكـــسٌ بعـــد إبلالِ
ومــا سـُررتُ بأيّـامِ الكمـال فمـا
يعـرو الفـتى النّقصُ إلّا عند إكمالِ
يــا ليـت شـعرِيَ والأهـواءُ مولعـةٌ
برجــم مســتترٍ فـي الغيـب دخّـالِ
بــأيّ نـوعٍ مـن المكـروه تخرجنـي
هـذي النّـوائب عـن أهلي وعن مالِي
وأيُّ عَلْقَمَـــةٍ فـــي كــفّ حادثــةٍ
أُجنـى لهـا كـي أُسـقّاها وتُجنى لِي
مـا للنّـوائبِ يُعفِيـن الثُّمـامَ كما
يَعنُفـنَ بـالنّبعِ أوْ يقـذفن بالضّالِ
ومــا لهــنّ ومـا يبغيـن مـن أَرَبٍ
يفنيـنَ نفسـي وَقـد أبقيـن أسمالِي
نلقـى المخاوفَ في الدّنيا ونأمنُها
ونطلـب العـزَّ فـي الـدّنيا بـإِذلالِ
وتُســتَذَمُّ لنــا فــي كــلّ شـارقةٍ
ومــا لهــا مُبغـضٌ منّـا ولا قـالي
لِـــذاذةٌ لــم تُنَــل إلّا بمؤلمــةٍ
وصـــحّةٌ لـــم تـــدمْ إِلّا بــإعلالِ
فَمــا أَمنــتُ بهــا إلّا علـى حَـذَرٍ
ولا فرغــــتُ بهـــا إلّا بأشـــغالِ
ومُســمِعٍ جـاء مـن أَرْجـان يُسـمعني
قــولاً يكثّــر مــن همّـي وبَلْبـالي
أهـدى علـى زعمـه بَـرْدَ اليقين به
فشــبّ بيـن ضـلوعي جمـرةَ الصـّالي
نعــى إلــيَّ قِـوامَ الـدّين حادثـةٌ
أحـال مـا جـاء منهـا كـلَّ أحوالي
فلــو أطَقــتُ فنفســي لا تَضـِنُّ بـه
شـققتُ قلـبي ولـم أعـرضْ لسـِرْبالي
وَلـم تنلْ عَقْرَ نفسي في المصاب يدي
فبـــتّ أعقِـــرُ أطلابــي وآمــالي
أَقــول والرّبــعُ مغــبرٌّ جــوانبُهُ
مَـنْ بـدّل المنزل المأهولَ بالخالي
مَنْ أخرج اللّيثَ مِن ذاك العرين ومَن
حـطّ المحلِّـقَ فـي العليـاءِ مِن عالِ
مَـنْ زعـزع الجبـلَ العـاديّ منبتـه
ومَـن طـوى ذلـك الجـوّال فـي جـالِ
مَـنْ حـلّ عُقْـلَ المنايا فيه ثمّ رمى
قــوائمَ الســّابقِ الجـاري بعُقّـالِ
مَــنْ سـاجل الغيـثَ هطّـالاً بأَذْنِبَـةٍ
مَـنْ كايَـلَ البحـر مكيـالاً بمكيـالِ
مَـنْ طـاول الشـُّمَّ حتّـى طـالهنّ ذراً
مَــن وازن الصــُّمَّ مثقـالاً بمثقـالِ
سـائل بملـكِ الـورى لِـمْ زلّ أخمَصُهُ
وهـو الّـذي كـان ثبتـاً غيـرَ زوّالِ
وكيــف أعجــزه هــولٌ ألــمَّ بــه
وهــو المــدفّعُ أهــوالاً بــأهوالِ
وكيــف أصــحر بالبيـداء منفـرداً
مُخــــدَّمٌ بيــــن أكنـــانٍ وأظلالِ
وكيــف حــطّ مُلِــظٌّ فــي بُلَهْنِيَــةٍ
مـن نـاعم العيـش داراً غيـرَ مِحْلالِ
وكيـف لـم يُعطنـي مـن ثِقْلـهِ طَرَفاً
قَــرْمٌ تحمّــل عنّــي كــلَّ أثقـالي
وكيـف ضـلّ بأيـدي الحادثـات فـتىً
مُعطــي النّجــاةِ وهـادي كـلّ ضـلّالِ
مَـنْ للسـَّرير الّذي تعنو الجباهُ له
مقســـومةً بيـــن تعظيـــمٍ وإجلالِ
مَـنْ للـرّواقِ إذا حـفّ الوفـودُ بـه
ســامين نحـو شـَرودِ النطـقِ قـوّالِ
مَـن للعُفَـاةِ إذا اِبتلّـوا بنـائِلِهِ
صــباح يـومٍ شـديد الهضـم للمـالِ
مَــن للســّوابق يَعـرَوْرى مناسـجَها
وتنثنــي بالــدّمِ القـاني بـأَجْلالِ
نــزائعٌ كالنّعــامِ الكُـدْرِ نفّرهـا
صَراصــِرٌ مــن حديـد الظُّفـرِ نشـّالِ
أو كالســّراحين تَفْـرِي كـلَّ مقفـرةٍ
غَرْثـى مـن الـزّاد تَنْسـالاً بتَعْسـالِ
مَـن للقنـا طـالَ حتّـى قـالَ مُبصرهُ
مــا هُـزّ هـذا القنـا إلّا بِـأَطوالِ
مَـن للصـّوارِمِ تَعْـرى مِـن مَغامِـدها
وتكتســي أغمُـداً فـي هـامِ أبطـالِ
مَـــن لِلمكيــدة حكّتْــه لتبلُــوَه
تحكُّــكَ القُلُــصِ الجَرْبــى بأجـذالِ
مَــن للكتـائبِ خُرسـاً غيـرَ ناطقـةٍ
يُجلجــل الطّعــنُ فيهـا أيّ جَلجـالِ
فيهــنّ كــلُّ هضـيم الكَشـْح مُعْتَـرِقٍ
مُشـــَذَّبٍ كســـَحوقِ النّخــلِ طُــوّالِ
إذا مشـى فـي فضـولِ الـدّرع تحسبه
مقلّبـــاً نَخْــوةً أعطــافَ رِئْبــالِ
ذو نــاظرٍ توقــد الأَضـغانَ لحظتُـهُ
كصـــلّ رملـــةِ وادٍ بيــن أصــلالِ
قـد كنـتَ توعدني العِدَّ الغزيرَ نَدىً
فــالآن أقنــعُ بعــد العِـدِّ بـالآلِ
ومــا قنعـتُ وبـي فـي غيـره طمـعٌ
واليــأسُ أرْوَحُ ولّاجٍ علــى البــالِ
وكنــتَ لِــي وَزَراً فـي كـلّ مُعضـلةٍ
أُمســي أُشـمّر فيهـا فضـلَ أذيـالي
وكنـتَ أدنـى وقـد نـاديتُ منتصـراً
إلـيَّ فـي الخطـب من نفسي ومن آلي
يـا طـالِبَيَّ خـذا منّـي اِقتراحَكمـا
مــا مـانعٌ دون مـا أخشـى ولا والِ
وَاِسـتعجلا فـي يـديّ اليـومَ ثأركما
بــذلتُ مـا لـم أكـن فيـه ببـذّالِ
قـد ذَعْـذَع المـوتُ نُصـّاري وحاميتي
وضعضــع المـوتُ أطـوادى وأجبـالي
ونـالني بـالأذى مَـن كـان يرمُقنـي
قُبَيـل هـذا الرّدى بالمربأ العالي
أصـبحتُ فيـك أُزيـرُ الشـّكّ معرفـتي
عمـداً وأصـرف ذاك الخُبْـرَ عن بالي
وأسـأل الرّكـبَ عنـدي مثـل علمهـمُ
أرجــو تَعِلَّــةَ إلباســي وإشـكالِي
قـبرٌ علـى الكوفـة الغـرّاء نتبعه
فــي كــلّ يــومٍ بإرنـانٍ وإعـوالِ
كأنّمــا مِســْكةٌ فــي تربـةٍ فُتِقَـتْ
مـن طيـب عَرْفِـكِ أو نـاجود جِرْيـالِ
لــم يــدفنوك بـه لكنّهـمْ هَرَقـوا
ومــا دَرَوْا ســَجْلَ إحسـانٍ وإجمـالِ
وإنّنــي آنــفٌ ســَقيَ السـّحاب لـه
فتربــةٌ أنــتَ فيهـا غيـرُ مِمْحـالِ
جادتــكَ مِـن صـَلواتِ اللَّـه أوعيـةٌ
غزيـــرةٌ ذاتُ إســـجامٍ وإســـبالِ
مُلِثَّـةُ الـوَدْقِ تسـري اللّيـلَ أجمعَهُ
فــإنْ غــدَت وصــلتْ صـبحاً بآصـالِ
لا مـسّ منـك البِلـى مـا مسّ من بشرٍ
فـإنْ بَلِيـتَ فمـا معروفـك البـالي
ونــاب عنــك جميــلٌ كنـتَ تَعملـه
حيـث النّجـاءُ لمـن ينجـو بأعمـالِ
فالـذّكرُ عنـدي مقيـمٌ إنْ نُسِيتَ وإِنْ
سـُلِيتَ يومـاً فغيـري قلبُـه السّالي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.