هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا الحــبُّ إلّا مــوئلُ المتعلّـلِ
وبراعــةُ اللّاحــي وطــولُ العُـذَّلِ
خُـدَعٌ إِذا اِصـطَلتِ النّفـوسُ بنارها
لــم تبـقَ فيهـا مُسـكَةُ المُتَجمِّـلِ
عُـدْ بالسـُّلُوِّ علـى الغَـرامِ فـإنّه
أَمَــدُ المشــوقِ وعــزّة المتـذلّلِ
للَّـه قلـبٌ مـا اِطمـأنّ بـه الهوى
إِلّا تلــــوُّمَ مُزمِــــعٍ متحمِّــــلِ
لا تحســـــبَنْ ودّي لأوّلِ راغـــــبٍ
طــوعَ العيــونِ ونُهـزَةَ المتعجّـلِ
فلَطالمـا أعرضـتُ عـن وجـه الهوى
وثنيـتُ عـن جهـة الغـواني كلْكَلي
أمّـا وقـد صـبغ المشـيبُ ذوائبـي
للنّـــاظرين فلاتَ حيـــن تغـــزّلِ
وأزال مــن خطـر المشـيب تـوجّعي
علمـي بـأنْ ليـس الشـّبابُ بمَعْقِلي
فَلِئن جَزعــت فكــلُّ شــىءٍ مجزعـي
ولئنْ أمنــتُ فشــيمةُ المسترســلِ
حســبُ الفــتى زمـنٌ يقـرّب صـرفُهُ
مــا بيــن كــلّ إقامــةٍ وترحّـلِ
ممّــا يُعِـلّ الحـزمَ إنْ لـم يُـرْدِهِ
ظفــرُ المقيــمِ وخيبـةُ المتوغّـلِ
جَهْــدُ العليـمِ كعفـو آخـرِ جاهـلٍ
والنُّجْــحُ للسـّاعي لـه والمُـؤْتَلِي
حتّــى مَ تــأنسُ بـالحوادثِ همّـتي
والــدّهرُ يــوحش ظِنّــة المتأمّـلِ
أُلقــي علـى الأيّـامِ وطـأةَ حـازمٍ
متكشــّفِ الأعضــاء خـافي المقتَـلِ
ومـتى قـدرتُ علـى الزّمـان بسطوةٍ
فعلــى أميــرِ المـؤمنين تـوكّلي
بالطّــائع اِطّــادَتْ مــذاهبُ أُمّـةٍ
فَوْضـى علـى سـُنَنِ النـبيّ المرسـلِ
نـال الخلافـةَ وهـي أبعـدُ مرتقـىً
وأقــام فيهـا وهـي أكـرمُ منـزلِ
كملــتْ أداةُ المجـد فيـه وربّمـا
كَملَــت رياســةُ مُخـدَجٍ لـم يكمُـلِ
شــِيَمٌ تَبَلّــجُ للعيــون وتنثنــي
طُرُقاتُهــا تــدجو علـى المُتَقَيِّـلِ
متفـاوتُ الطَّعْميـنِ أَريٌ فـي فم ال
عــافي وللبــاغي نقيـعُ الحنظـلِ
كـــرمٌ تبــوّأ فــي ظِلالِ شراســةٍ
كالمـاء يرتـع فـي فقـار المُنْصُلِ
وإذا تســرّع فــي بدايــةِ عزمِـهِ
أخـــزى بهــنّ رَوِيَّــةَ المتمهِّــلِ
مـــاضٍ كحـــدِّ الســّيفِ إلّا أنّــه
لــم تَثــنِ جُرْأَتَـه جَزالـةُ مَفْصـِلِ
إنْ هــمّ لـم تَعُـقِ الهُـوَيْنَى هَمَّـه
كالســّيلِ يُلحِـق محزنـاً بالمُسـهِلِ
وَكَلـوا إليـه عُـرا الأمـور وإنّما
وَكَلوا السَّماحَ إلى العمامِ المُسبِلِ
عــاذوا بمنخـرقِ اليميـن مضـاؤه
يكفــي العُفـاة ذريعـةَ المتوسـّلِ
فـإذا سـَرَوْا فَسـَناهُ أشـرقُ كـوكبٍ
وإذا صــَدَوْا فنـداه أعـذبُ منهـلِ
غيـرانُ يـدفع عـن قـرارةِ دينهـمْ
دَفْـعَ الأسـودِ عـن العريـنِ المُشبِلِ
متســرّعٌ للطّــالبين إلـى الجـدا
ثَبْـتُ المقامـةِ فـي المقامِ الأهولِ
وإذا سـألتَ فلـم تُغـالِ ولـم تُخَبْ
وَإن اِشـتططّتَ أخـذتَ مـا لـم تسألِ
نـأتِ الظّنـون فليـس يهجـس لاِمـرئٍ
فَطِـنٍ مـن المعـروفِ مـا لـم يفعلِ
وإذا تزاحمــتِ الهمــوم بصــدره
جلّـــى غَيابتهــا بهمّــةِ فَيصــلِ
قَلِــقُ البصـيرةِ إنْ سـَرَتْ أفكـارُه
ظفـرتْ بمـا خَلْـفِ القضـاءِ المُسدَلِ
سـامى البنيّـةِ في المكارمِ أُسكنتْ
منــه الخلافــةُ فــي مُعِـمٍّ مُخْـولِ
كـم قـد تجاذبها الرّجالُ فلم تَنُخْ
إلّا علــى الــبيت الأعــزّ الأطـولِ
لبّــتْ نــداءَكُم وكــم مـن هـاتفٍ
مــا ســوّغَتْه إصــاخة المُتَقَبِّــلِ
أفضـت إلـى الكَنَف الخصيب فطالما
كـانتْ تَقَلَّـبُ فـي الخَبـارِ المُمحلِ
لــم تلــتئم بــأكفّكْم حتّـى رأتْ
تصـــديعكمْ فيهــا رؤوس الزُّمَّــلِ
يفــديك مَـن شـَرِقتْ بمجـدك نفسـُه
شـَرَقَ المَـذانِبِ بـالعوادي الهُطَّـلِ
رَوِيَـتْ بفيـض نَوالـك الخضل النّدي
فتبــوّعَتْ فــي بِشــْرِك المتهلّــلِ
ولقـد بلـوك على الزّمان فصادفوا
عَضــْباً غنيّـاً عـن يميـن الصـَّيْقَلِ
لا يبعــد اللَّــه اِنصـِلاتك للعِـدا
عَجِلاً تُدَهْـــدِه جَحْفَلاً فـــي جحفــلِ
متوقّــداً فـي هَبـوتي ذاك الـدّجى
متهجّمــاً فــي ضـيقِ ذاك المَـدخَلِ
إذْ لا جريـــء البــأسِ إلّا مُحجــمٌ
حيـــرانُ يخبــط حَيْــرةً بتأمّــلُ
ولكَــمْ رميــتَ أخــا مـروقٍ هـزّه
أَشــَرُ الجمــاحِ بعزمـةٍ كالمِسـْحَلِ
لا تســـتقلّ بماضـــِغَيْه فتنكفــي
إِلّا وغـــاربُه ضـــَجيعَ الجنـــدلِ
أَمُسـاورِي الأضـغانِ هـل مـن غايـةٍ
مــا طالهـا أم فاضـلٍ لـم يفضـُلِ
لا تُحرجــوه بــالعقوقِ فتأخــذوا
مــن ســخطه بزمــام أمـرٍ مُعضـلِ
ملّاكُــمُ البــالَ الرّخــيَّ وكنتُــمُ
ثـــاوين بيــن تَلَــدُّدٍ وتَقَلْقُــلِ
أطغــاكُمُ خَفــضُ الأنــاةِ ودونهـا
نِقَـــمٌ تعــدّل جــانبَ المُتَزَيِّــلِ
مـــا غرّكــمْ إلّا تغاضــي خــادرٍ
مــتيقّظِ العزمــات عـادي الأنصـُلِ
إِنْ يغتفــرْ لا ينتقــمْ أو ينتقـمْ
لا يَصـــطلمْ أو يصــطلمْ لا يَنكُــلِ
خلّــوا السـّبيلَ لشـمسِ كـلِّ دُجُنَّـةٍ
كَثُفــتْ وموضــحِ كــلِّ خطـبٍ مُشـِكلِ
يــا كــالئَ الإســلامِ ممّـن رامـه
ومقيــمَ أحكـامِ الكتـاب المُنـزَلِ
أقصــى مــرادى أنْ أراك وإنّهــا
أُمنيّـــةٌ حســـبي بهــا لمؤمّــلِ
تتســاقط الحاجـات عنـد بلوغهـا
عــن كــلّ قلــبٍ بــالعَلاءِ موكَّـلِ
هـل لِـي إلـى الوجه المحجَّبِ نظرةٌ
ترمـي بصـِيتي فـوق ظهـر الشـَّمْأَلِ
أجْلـو بها صدأ الشّكوكِ إذا اِعتَرتْ
دونـي وأسـكن ظلّهـا فـي المحفِـلِ
أُثِنـي ومـا هـذا الثّنـاء لمجتَـدٍ
فلـذاك أُبعـدُ عـن مقـالِ المُبطِـلِ
لا دَرَّ دَرُّ الإنتجـــــاعِ فـــــإنّه
دَنَــسٌ لثــوبِ المعتفِـي والمُفضـلِ
هيهــات يبلغــك المديـحُ وإنّمـا
أحظــى بفضـل الجاهـد المُتَغلغـلِ
أسـلفتني النّعمـاءَ فـي أهلي معاً
فمــتى ينـوء بعبـءِ حقّـك مِقْـوَلِي
ومــددتَ مـن ضـَبعَيْ أَبِـي فـتركته
يُــزري بمنزلــةِ السـِّماكِ الأعـزلِ
أوْطــأته قُلَــلَ العُــداة وإنّهـا
قُلَـــلٌ مؤهّلَـــةٌ لوقــعِ الأرجــلِ
لمّـا اِسـتطارَ البغـيُ فـي آنافهمْ
وتنكّبــوا ســنن السـّبيل الأمثـلِ
أمطرتَهــمْ غُلَــواءَ بــأسٍ ردّهــمْ
يتدارســـون بلاغـــةَ المتنصـــّلِ
لـم يغـنِ إنْ دبـوا بعـذرٍ بعـدها
ركبــوا بــذنبهمُ قــوادمَ أجـدَلِ
لا زلــتَ تَستقضـي الـدّهورَ محكّمـاً
فـي النّائبـاتِ منيـعَ ظهرِ المَعقِلِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.