هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــك اللّيـلَ بعـد الـذّاهبين طـويلا
ووفـــدَ همـــومٍ لــم يــردن رحيلا
ودمـــعٍ إذا حبّســـتَه عــن ســبيله
يعــود هتونــاً فـي الجفـون هَطـولا
فيـا ليـت أسـرابَ الـدموع الّتي جرتْ
أســـَوْن كليمـــاً أو شـــفين غليلا
أُخــال صــحيحاً كــلّ يــومٍ وليلــةٍ
ويـــأبى الجـــوى ألّا أكــون عليلا
كــأنّي ومــا أحببــتُ أهـوى مُمَنَّعـاً
وأَرجـــو ضـــَنيناً بالوصــالِ بخيلا
فَقُــل للّــذي يبكــي نُؤَيّــاً ودِمْنَـةً
وينـــدب رســـماً بـــالعراءِ مَحيلا
عــداني دمٌ لِــي طُـلّ بـالطفِّ إنْ أُرى
شـــجيّاً أُبكِّـــي أرْبُعـــاً وطلــولاً
مصــابٌ إذا قــابلتُ بالصــّبرِ غَرْبَـه
وجــدتُ كــثيري فــي العـزاءِ قليلا
ورُزءٌ حملــتُ الثِّقْــلَ منــه كــأنّني
مـدى الـدّهر لـم أحمـلْ سـواه ثقيلا
وجَــدتمْ عُــداةَ الــدّين بعـد محمّـدٍ
إلــى كَلْمِــه فــي الأقربيـن سـبيلا
كـــأنّكُمُ لـــم تنزعـــوا بمكــانه
خشــوعاً مبينـاً فـي الـورى وخمـولا
وأَيُّكُـــمُ مــا عــزّ فينــا بــدينه
وقــد عــاش دهــراً قبـل ذاك ذليلا
فقـــل لبنـــي حَـــربٍ وآلِ أُميَّـــةٍ
إذا كنــتَ ترضــى أن تكــون قـؤولا
ســـَللتُمْ علــى آلِ النــبيّ ســيوفَه
مُلِئْنَ ثُلومــاً فــي الطّلــى وفلـولا
وقُـدْتُمْ إلـى مَـن قـادكمْ مـن ضـلالكمْ
فـــأخرجكمْ مـــن وادييــه خيــولا
وَلــم تَغــدروا إلّا بِمَــن كـانَ جـدُّهُ
إليكــمْ لتَحْظَــوْا بالنّجــاةِ رسـولا
وترضـون ضـدَّ الحـزم إن كـان ملككُـمْ
بَـــدِيناً ودينــاً دنتمــوه هــزيلا
نســاءُ رســولِ اللَّــه عُقْـرَ ديـاركمْ
يرجّعـــن منكـــمْ لوعـــةً وعــويلا
لهـــنّ ببَوْغـــاءِ الطّفـــوف أعــزّةٌ
ســُقوا المـوتَ صـِرْفاً صـبيةً وكهـولا
كـــأنّهُمُ نُـــوّارُ روضٍ هَـــوَتْ بـــه
ريـــاحٌ جَنوبـــاً تـــارةً وقَبــولا
وَأَنجــمُ ليــلٍ مــا علــون طوالعـاً
لأعيننـــا حتّـــى هبطـــن أُفـــولا
فـــأيُّ بــدورٍ مــا مُحيــن بكاســفٍ
وأيُّ غصـــونٍ مـــا لقيـــن ذبــولا
أَمِــن بعــد أَن أَعطَيتمــوه عهـودَكمْ
خفافــاً إلــى تلـك العهـود عُجـولا
رجعتـمْ عـن القصـد المـبين تناكصـاً
وحُلتــمْ عــن الحـقّ المنيـر حُـؤولا
وقعقعتُــــمُ أبــــوابَه تختِلـــونَه
ومَــن لــم يــردْ خَتْلاً أصـاب خُتـولا
فمــا زلتــمُ حتّــى أجــاب نـداءكمْ
وأيُّ كريــــمٍ لا يجيــــب ســــَؤولا
فلمّــا دنــا ألفْــاكُمُ فــي كتـائبٍ
تطــاوَلْن أقطــار السّباســب طــولا
مــتى تــك منهــا حَجْـزَةٌ أو كحجـزةٍ
ســـمعتَ رُغـــاءً مضـــعفاً وصــهيلا
فَلَـــم يُــرَ إلّا ناكثــاً أو مُنكّبــاً
وإلّا قَطوعــــاً للــــذّمامِ حَلـــولا
وإلّا قَعـــوداً عـــن لِمــامٍ بنَصــْرِهِ
وإلّا جَبوهــــاً بـــالرّدى وخـــذولا
وضـــِغْنَ شــغافٍ هــبّ بعــد رقــاده
وأفئدةً ملأى يَفِضــــــْنَ ذُحــــــولا
وبيضــاً رقيقــاتِ الشــّفار صــقيلةً
وســـمراً طــويلاتِ المتــون عُســولا
ولا أنتـــمُ أفرجتُـــمُ عــن طريقــه
إليكــــمْ ولا لمّـــا أراد قُفـــولا
عزيــزٌ علــى الثّـاوي بطَيْبَـةَ أَعْظُـمٌ
نُبِــذْنَ علــى أرض الطُّفــوف شــُكولا
وكــــلُّ كريـــمٍ لا يلـــمّ برِيبـــةٍ
فــإنْ سـِيم قـولَ الفحـش قـال جميلا
يذادون عن ماءِ الفراتِ وقد سُقوا الش
شــهادةَ مــن مــاءِ الفـرات بـديلا
رمُـوا بـالرّدى مـن حيـث لا يحـذرونه
وغُــرّوا وكــم غَــرّ الغُفـولُ غَفـولا
أيـا يـوم عاشـوراء كـم مـن فجيعـةٍ
عــل الغُــرّ آلِ اللّــه كنـتَ نَـزولا
دخلـــتَ علــى أبيــاتهمْ بمصــابهمْ
ألا بئســـما ذاك الـــدّخول دُخــولا
نزعــتَ شــهيدَ اللّــه منّــا وإنّمـا
نزعـــتَ يمينـــاً أو قعطـــتَ قليلا
قــتيلاً وجــدنا بعــده ديــنَ أحمـدٍ
فقيـــداً وعــزَّ المســلمين قــتيلا
فلا تبخســوا بـالجور مَـن كـان ربُّـه
برَجْـــعِ الّـــذي نـــازعتموه كفيلا
أحبّكُــــــمُ آلَ النــــــبيّ ولا أرى
وَإنْ عـــذلوني عــن هــواي عــديلا
وقلــت لمــن يُلحـي عـن شـَغَفي بكـم
وكــم غيــرِ ذي نصــحٍ يكـون عـذولا
روَيْــــدَكُمُ لا تنحلــــوني ضـــلالَكمْ
فلــن تُرحِلـوا منّـي الغَـداةَ ذَلـولا
عليكــم ســلامُ اللَّــه عيشـاً وميتَـةً
وســَفْراً تطيعــون النّــوى وحلــولا
فمـا زاغ قلـبي عـن هـواكم وأخمصـي
فلا زلّ عمّــــــا ترتضـــــون زليلا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.