هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـا تَرى الرُّزْءَ الّذي أَقبلا
حمَّــلَ قلـبي الحَـزَنَ الأثقلا
بُليــتُ والسـّالمُ رهـنٌ علـى
قضــيّةِ الـدّهر بـأنْ يُبْتَلـى
مُجَرَّحـــاً لا حامــلٌ جــارحي
بِكفّـــه رمحــاً ولا مُنْصــُلا
يُقــرَعُ مَـرْوي بـأكفّ الـرّدى
يردعنـي مـن قبـل أنْ ينزلا
وإنْ تـــأمّلتُ أوانَ الــردى
رأيـــتُ ليلاً دونـــه أَلْيلا
كـأنّني أعشـى وإنْ لـم أكـنْ
أعشـى مـن الأمر الّذي أَثْكلا
يـا بـؤسَ للإنسـان فـي عيشه
يُســـــلُّ منــــه أوّلاً أوّلا
يَنْـأى عـن الأهـل ومـا ملّهمْ
ويُبـدل الحـيَّ ومـا اِستَبدلا
بيـــن تــرى فــي ملأٍ دارَه
حتّـى تـراه فـي صَعيدِ المَلا
فقــل لقــومٍ زرعُهـمْ قـائمٌ
زرعُكـــمْ لابــدّ أنْ يُخْتَلــى
وقــلْ لمــن ســُرّ بتخـويله
خُــوِّل مَـنْ يأخـذ مَـنْ خَـوَّلا
وقـلْ لمـاشٍ فـي عِراصِ الرّدى
أنسـيتَ مَـن يسـتعثر الأرجلا
أســْمَنَك الـدّهرُ فلـم تخشـَه
وإنّمــا أســمن مَـن أهـزلا
إنْ تُلفِــهِ للمـرء مسـتركباً
فهـوَ الّـذي تَلقـاه مُستنزلا
أوْ صــانه عــن بـذله مـرّةً
فَهـوَ الّـذي يَرجـعُ مُسـتبذلا
فَلا يَغرّنْـــك وميـــضٌ لـــه
مـا لاح في الآفاقِ حتّى اِنحلى
ولا تصـــدّقْ مائنــاً دَأْبُــهُ
أن يَكـذِبَ القـولَ وأنْ يَبْطُلا
وكلّنــا يَكـرع صـِرْفَ الـرّدى
إمّـا طويـلَ اللَّبْثِ أو مُعْجَلا
فَمـا الّـذي يُجْـزِعُ مـن طارقٍ
إنْ لـم يزرْ يوماً فما أمْهلا
نعـى إلـى قلِـبيَ شـطراً لـه
مـن حقّـه أنْ يلقـم الجندلا
فقلـتُ مـا أحسنتَ بلْ يا فتى
مـا أحسـن الـدّهرُ ولا أجملا
يـا دهـرُ كم تنقل ما بيننا
مَـن ليس نهوى فيه أن ينقلا
تأخــذ مِنّـا واحـداً واحـداً
بـل تأخـذ الأمْثَـلَ فـالأمثلا
أفنيــتَ بـالأمسِ شـقيقاً لـه
فَـاِنظرْ إلـى حَظّـك ما أجزلا
فعــدتَ تســتهلك مـا حُزتَـه
صـبراً فصـبرٌ غايـةُ المُبتَلى
قـالوا تسـلَّ اليومَ عن فائتٍ
فقلــتُ بُعْــداً لفـؤادٍ سـلا
لا تَعـذلوا المُعْـوِلَ حُزْناً له
فخيرُكـم مَـن سـاعد المُعْوِلا
أيُّ فـــتىً فارقنــا عَنْــوَةً
رُحِّــلَ عنّـا قبـلَ أن نـرحلا
لا الجِــدُّ مملـولٌ لـديه ولا
يُخـاف فـي الخَلوَةِ أنْ يَهزِلا
وذو عَفـــافٍ كلّمــا ســامه
ذو الغـشّ منـه مـرّةً قال لا
لا تــألفُ الرِّيبــةُ أبـوابَه
ولا خلا فـــي ســـيّئٍ إنْ خلا
يـا غائبـاً عنّي ولولا الرّدَى
مـا غـاب عنّي الزَّمنَ الأطْوَلا
ســَرْبَلَني مــا لا بـديلٌ لـه
وربّمـا اِسـتبدل مَـن سـربلا
لا أخطـــأتْ قــبرَك هطّالــةٌ
ولا عـداك المُـزْنُ إنْ أسـبلا
وجــانبٌ أنــتَ بــه ســاكنٌ
لا عـــدم القطــرَ ولا أمْحلا
ولا يـزلْ والجـدبُ فـي غيـره
مُرَوَّضــــاً حَـــوْذانُه مُبْقِلا
واِمـضِ إلـى حيـث مضـى معشرٌ
كانتْ لهم في الدّرجاتِ العُلا
وصـِرْ لمـا صاروا فأنت الّذي
أعــددتَهمْ فـي حَـذَرٍ مَـوْئِلا
فهــمْ شــفيعٌ لــك إنْ زلّـةٌ
كــانتْ وإنْ بعـضُ عثـارٍ خلا
وجنّــةُ الخُلـدِ لهـمْ إذْنُهـا
وموقَــداتُ النّـارِ لا للصـِّلا
وحبُّهــمْ والفـوزُ فـي حبّهـمْ
أخــرج مَـن أخـرج أو أدخلا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.