هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـل للنّـوائب قـد أصبتِ المقتلا
وســقيتِنا فيمـا جنيـتِ الحنظلا
أثكلــتِ مَـنْ لمّـا جزعنـا ثُكلَـه
أنســيتِنا مـن قبلـه مـا أثكلا
فـالعينُ يجـرى ماؤهـا لا للصـّدى
والقلــبُ يُوقَـدُ جمـرُهُ لا للصـَّلى
عـادات هـذا الـدّهر أن يستلّ من
نـا الأمثَـلُ المـأمولَ ثمّ الأمثلا
إنّــا نبــدّل كــلَّ يــومٍ حالـةً
بخلافهــا مـن قبـل أن تُسـتبدلا
ويُنَقّــل الإنســانُ عــن حــالاتِهِ
ولِــداتِه مــن غيــر أن يتنقّلا
نبنـي المعاقـلَ للخطوب فإنْ أتتْ
رُسـُلُ الحِمامِ فما اِبتنينا معقلا
كـم ذا لنـا تحـت التّرابِ محاسنٌ
تُرمـى علـى عمـدٍ إلى نحو البِلى
والمـرءُ فـي كـفّ الزّمـان وديعةٌ
كـي تقُتضـى وحديقـةٌ كـي تُختَلـى
مـاذا البكاءُ على الّذي ولّى وقد
جُعلــتْ لــه جنّـاتُ عَـدْنٍ منـزلا
وعلـى مَ نُسـقَى الصـّابَ فيه وإنّه
يُسـقى هنـاك كمـا يشاء السَّلْسَلا
ملـكَ الملـوكِ أصـخ لقولـةِ ناصحٍ
حُكْـمُ الصـَّوابِ لمثلهـا أن تَقْبَلا
إنْ كنـت حُمّلْـتَ الثّقيـلَ فلم تزلْ
للحــزم أنهــض للثّقيـل وأحملا
عمـرٌ قصـيرٌ مـا اِنقَضـى حتّى قضى
فينـا بـأنّ لـك البقـاءَ الأطولا
يــا حـاملاً أثقالنـا حوشـيتَ أنْ
تَعْيــا بــأمرٍ كـارثٍ إِنْ أعضـلا
مـا إنْ عهـدنا الـدّهرَ إلّا فارجاً
بـك ضـيّقاً أو موضـحاً بـك مشكلا
فــدعِ التفجُّـعَ والتوجُّـعَ والأسـى
وخـذ الأجـلَّ مـن الفـتى والأجملا
خيـرٌ من الماضي لنا الباقي ومِنْ
ثــاوٍ تعجّلَــهُ الـرّدى مـن أُجِّلا
فَلئنْ هـوى جبـلٌ فقـد أثـوى لنا
خَلَفــاً لـه ملأَ الكِنانـة أنصـُلا
لا تعجبــوا منــه يصـاب فإنّمـا
نـدعو إلـى ثِقْـلِ الرّحالِ الأبْزَلا
إِنّ العواصـفَ لا تنـال مـن البنا
إِلّا بنــاءً كــان منهــا أطـوَلا
فاِصـبرْ لهـا فلَطالمـا أوْسـَعتنا
فــي المعضــلاتِ تجلّــداً وتحمُّلا
وَإِذا جَزعـتَ مـن المصاب فقل لنا
مَـن ذا يكون إذا جزعنا المَوْئلا
فتعـزَّ بالبـاقي عـن الفاني ردىً
وبمـن ثـوى ولـه الهوى عمّن خلا
أَخــذ الّـذي أَعطـى وبقّـى بعـدهُ
أوفــى وألبَـقَ بالبقـاء وأجملا
وَإِذا قَضـى اللَّه القضاءَ فكنْ إلى
بَغْتـــاتِهِ مستأنســاً مسترســلا
لا تــألمنَّ بنــافعٍ لــك دهــرَه
يُعطـي المـرادَ ولا تُجَـوِّر أعـدلا
ما إنْ ترى في العمر سوءاً بعدها
فاِقبَـل مـن الدّهر المسيء تَنَصُّلا
كـم ذا شـققت إلـى بلـوغ إرادةٍ
قَلْـبَ الخميـس وخضت فيه القَسْطَلا
وقطعــتَ فـي أَرَبٍ بهيمـاً مظلمـاً
وركبــتَ فــي طَلَــبٍ أغـرَّ مُحَجَّلا
للَّـــه دَرُّك فـــي مكــانٍ ضــيّقٍ
أرضـيتَ لمّـا أنْ غضـبتَ المُنْصـَلا
والــذّابلُ العسـّالُ يـأبى كلّمـا
طعـن الشـّواكلَ والكُلى أنْ يذبلا
والخيـلُ يخبطـن الجمـاجمَ كلّمـا
خبطـتْ خيـولُ النّـاكلين الجَرْوَلا
لا راعنــا فيـك الزّمـان ولا رأتْ
عيــنُ اِمـرئٍ شـِعْباً حللـتَ مُعَطّلا
وَعَلـتْ ديـارَك كـلُّ هَوجـاءِ الخُطا
تــدع الكمــيَّ معفَّــراً ومجـدَّلا
وإذا تحَلْحَــلَ يَــذْبُلٌ عـن جـانبٍ
أرســى بــه جُنِّبْــتَ أنْ تتحَلْحَلا
وبقيــتَ فينــا آمــراً متحكّمـاً
ومعظّمـــاً بيــن الأنــامِ مُبَجَّلا
وسـقى الإلـهُ تـرابَ مَن كانتْ على
رغـم الأنوف بنا الغمامَ المُسْبِلا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.