هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَوِّلِينــا منــكِ الغـداةَ قليلا
وصــِلِينا فقــد هجــرتِ طـويلا
ودعينــا مــن المَلالِ فمـا نَـعْ
رفُ مـولىً فـي الحـبّ إلّا ملـولا
وأطيعـي فينـا العـذولَ فما زِلْ
تِ تطيعيـن فـي المحـبّ العذولا
وعِـــدِينا فربّمـــا علّـــل ال
وعـد فـي الماطلين قلباً عليلا
قـد مررنـا علـى الـدّيار تبدّلْ
ن دثـــوراً بِجِـــدّةٍ وخمـــولا
نَكِرتْهـا منّـا العيـونُ فما تعر
رفُ إلّا رســــومَها والطّلـــولا
وبـوادي البَشـامِ مَـن لو رشفنا
ه شــفينا مــن الفـؤاد غليلا
جمــع الحســنَ وجهُــه فتــولّى
يحســبَ العــارَ كلَّـه أن يُنيلا
قــلْ لمُغْـرٍ بالصـّبر وهـو خلـيٌّ
وجميــلُ العــذول ليــس جميلا
مــا جهلنــا أنّ السـُّلوّ مريـحٌ
لـو وجـدنا إلـى السـّلوِّ سبيلا
جزعــت للمشــيب جانيـةُ الشـّي
بِ وقــالت بئس النّزيـلُ نـزيلا
ورأتْ لِمّــــةً كـــأنّ عليهـــا
صــارماً مــن مشـيبها مسـلولا
راعهــا لـونُه ولـم تَـرَ لـولا
عَنَــتُ الغانيــاتِ منـه مهـولا
عــاينتْ منـه والحـوادثُ يُنكِـرْ
ن طلوعـاً لـم تـرجُ منـه أُفولا
لا تــذمّيه فالمشــيبُ علـى طـو
ل بقــاءِ الفــتى يكـون دليلا
إنّ لـون الشـّباب حـال لو اِمتد
دَ زمــانٌ أنّـى لهـا أن تحـولا
لــو تخيّــرتُ والســّوادُ ردائي
مـا أردتُ البيـاض منـه بـديلا
وحســامُ الشــبابِ غيــر صـقيلٍ
هــو أشــهى إِلـيَّ منـه صـقيلا
قـد طلبنـا فما وجدنا عن الشّي
بِ محيصـــاً يُجيرنــا أو مُميلا
إنّ فخـر الملـوك والدّين والدّو
لــةِ ألقــى علــيَّ مَنّـاً ثقيلا
نلـتُ منـه فـوق المُنـى وعُدمنا
قبلــه مَــن يبلّــغِ المـأمولا
فمــتى مــا مَثَلْـتُ بيـن يـديه
مـدّ ضـَبْعِي حتّـى شـأَوْتُ المُثولا
وقرانـــي والشــّاهدون كــثيرٌ
منـه ذاك التّرحيـبَ والتـأهيلا
ثـمّ أدنـى إلـى المحلّ الّذي ين
ظـر نحـوي فيـه المساقون حُولا
كــلّ يــومٍ لــه صــنيعٌ كريـمٌ
كــان للــدّهر غُــرّةً وحجــولا
وأيـادٍ جـاءتْ ومـا بعـث العـا
فــي إليهـا مـن الطِّلاب رسـولا
مُشــرقاتٍ كمــا نظـرتَ الثُّريّـا
أَرِجــاتٍ كمــا نشـقتَ الشـَّمولا
وولــوعٍ بــالجود يُجـزِلُ إن أع
طــى نفيسـاً وإنْ أجـاب سـؤولا
تـرك العـذرَ للبخيـل وكـم نـح
حـى اِعتـذاراً مـن الملام بخيلا
سـلْ بـه إنْ جهلـتَ أيّـامه الغر
رَ اللّـواتي علّمـن فيه الجهولا
مَـن سـطا باِبن واصلٍ بعد أنْ كا
ن لملــك الملـوك خطبـاً جَليلا
لَــزَّه فــي قَـرارةٍ تخـذ اللُّـج
جــةَ منهــا كهفـاً لـه ومَقيلا
فـي سـفينٍ مـا كنّ بالأمسِ في أَرْ
بَـــقَ إلّا نَجائبـــاً وخيـــولا
وأَلالاً مَذْروبـــــة ودروعـــــاً
ورماحـــاً خطّـــارةً ونُصـــولا
مسـتجيراً بغمـرةِ المـاء لا يـن
وي مقامـــاً ولا يريـــد رحيلا
كـره المـوتَ فـي النّزالِ عزيزاً
فــاِنثنى هاربــاً فمـات ذليلا
والجبـال اللّاتي اِعتَصَمْن على كل
لِ مُريـــغٍ جعلتهـــنّ ســـهولا
لَـم تَنلهـا ختلاً وشـرٌّ مـن الخَيْ
بـةِ فـي الأمـر أن تكـون خَتولا
وأبيهــا تلـك القِلالُ لقـد مـا
طَلْـن مـن بأسـك الشـّديد مُطولا
لــم يــؤاتين طيّعــاتٍ ولكــنْ
زُلْـن لمّـا أعيَيْتهـا أن تـزولا
وهلالٌ أرادهــــا غِـــرَّةً مـــن
ك فــولّى وَمــا أَصــاب فـتيلا
زار وَهْنـاً كمـا تـزور ذئاب ال
قـــاع ليلاً فســـالةً ونكــولا
وَرأى نفســه تهــاب مـن الحـر
بِ جَهـاراً فاِختـان حربـاً غَلولا
فتلقّيتَــــه كمنتظــــرٍ مـــن
هُ طلوعـاً وكـان يرجـو الغُفولا
فـي رجـال شـمٍّ إِذا رئموا الضَّي
مَ أسـالوا مـن الـدّماءِ سـيولا
ألِفوا الطّعنَ في التّرائب واللَّب
بــاتِ شــِيباً وصــبْيَةً وكهـولا
فثــوى بعــد أن مَنَنْــتَ عليـه
فــي إسـارٍ لـولاه كـان قـتيلا
لابسـاً رِبْقَـةَ الحيـاةِ وقـد كـا
ن قطوعـاً عِقْـدَ الحيـاةِ حَلـولا
يـا أعـزّ الـورى نِجـاراً وخِيماً
وَمحلّا وجانبـــــاً وقـــــبيلا
والّـذي عـاد كـلُّ صـعبٍ من السُّؤْ
دُدِ والمجــد فـي يـديه ذَلـولا
شــكر اللَّــه منــك أنّـك سـَهّل
ت إلـى بيتـه العـتيق الوصولا
ورفـاق الحجيـج لـولاك مـا كـا
نـوا على المشعر الحرامِ نزولا
لا ولا عقّــروا بخَيْــفِ مِنـىً نِـي
بـاً وجـرّوا علـى المقام ذيولا
أنــتَ شـاطرتهمْ مقيمـاً بأوطـا
نــك ذاك التّكــبير والتّهليلا
إنّ عيـد النّحـرِ المبارك قد جا
ء ســريعاً بمــا تحــبّ عجـولا
فاِغشــَه نـاعمَ الجوانـح جَـذْلا
نَ شـروداً فـي الطيّبـاتِ دَخـولا
لا جفـاك السـّعودُ مـن كـلّ يـومٍ
وتلقّــــاك بكـــرةً وأصـــيلا
وَقَضـى اللَّـه فـي بقـائك في عز
زٍ عزيـــزٍ مَرامُــه أن يطــولا
ثـمّ أعطـاك فـي الأعـزّ وفي الأش
رفِ ذاك الرّجـــاءَ والتّــأميلا
فلئن أنجبــا وطابــا فروعــاً
فبمــا طبــتَ إذ نجبـت أصـولا
وعلـى مثـل مـا عهدنا ليوثُ ال
غـاب تمضي قِدْماً عهدنا الشُّبولا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.