هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَطَعـتُ بسـَيري كـلَّ يهمـاءَ مفزَعِ
وجُبـتُ بخيلـي كـلَّ صـرماءَ بلقعِ
وثلَّمــتُ سـيفي فـي رؤوسٍ وأذرُعٍ
وحطّمـتُ رمحـي فـي نحـورٍ وأضلُع
وصـيّرتُ رأيـي بعـد عزميَ رائِدي
وخلّفــت آراءً تــوالَت بمَسـمَعي
ولـم أتَّـرِكْ أمراً أخافُ اغتيالَه
ولا طمعَـت نفسـي إلـى غير مطمَع
وفـارقتُ مصـراً والأُسـَيْوِدُ عينُـهُ
حــذارَ مســيري تسـتهلُّ بـأدمُع
ألـم تفهم الخُنثى مقالي وأنَّني
أُفـارقُ مـن أقلـي بقلـبٍ مُشـَيَّعِ
ولا أرعـوي إلا إلـى مـن يـودّني
ولا يطّــبيني منـزلٌ غيـرُ مُمـرعِ
أبـا النتـنِ كم قيَّدتني بمواعِدٍ
مخافَــة نظــمٍ للفُــؤادِ مُـرَوِّع
وقـدَّرتَ مـن فـرطِ الجهالة أنّني
أُقيــمُ علـى كـذبٍ رصـيفٍ مُضـَيَّعِ
أقيــمُ علـى عبـدٍ خَصـِيٍّ مُنـافِقِ
لئيـمٍ رديـءِ الفعلِ للجودِ مُدّعي
وأترُكُ سيفَ الدولَةِ الملِكَ الرضا
كريـمَ المحيّا أروعاً وابنَ أروع
فـتىً بحـرُهُ عـذبٌ ومقصـِدُه غِنـىً
ومَرتَـعُ مرعـى جـودهِ خيـرُ مرتَعِ
تظَـلُّ إذا مـا جئتَهُ الدهرَ آمناً
بخيـرِ مكـانٍ بـل بأشـرَفِ موضـعِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.