هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا راكبـاً وصـل الوجيـفَ ذميلُهُ
هـل زال مـن وادي الأراك حُمـولُهُ
عُجنــا عليــه وللقلــوب بلابـلٌ
هيّجنَهُــــنّ ربـــوعُهُ وطلـــولُهُ
فخشـــوعنا لخشــوعِهِ ونحولُنــا
إن كنــت تُنكــره جنـاه نحـولُهُ
مـن أجـلِ دارٍ فـوقَ وَجْـرَةَ أقفرتْ
ســيلٌ مـن العينيـن لـجّ همـولُهُ
نبكــي ومـا أجـدى علـى متتبّـعٍ
أثَــرَ الــدّيارِ بكـاؤه وعـويلُهُ
يـا وحـشَ وَجْرَةَ هل أراكَ على ثرىً
غــضِّ النّبــاتِ تحــومُهُ وتجـولُهُ
وهــل الأراكُ وإنْ تقــادم عهـده
أغنـــى بــه فــأظلُّه وأقيلُــهُ
وهــل الكـثيبُ بحـاله أم رُفّعـتْ
بالرّامسـاتِ عـن الكـثيب ذُيـولُهُ
أهْـواكَ يـا شـجرَ الأراكِ وبيننـا
عـرضُ الحجـازِ لمـن بغـاك وطُولُهُ
إِنّ الزّمــان جميعَــه بــك طيّـبٌ
إصــــباحُهُ وظلامُـــهُ وأصـــيلُهُ
زمـنُ اللّـوى لـم أدرِ كيف قصيرُهُ
حَتّـى اِنقضـى فـدريتُ كيـف طويلُهُ
إنّ الأُلـى حلّـوا اللّـوى وتحمّلوا
وَضـَحَ الضـُّحى فيهـمْ لقلبِـك سُولُهُ
ضـنّوا عليـك مـن النّـدى بقليله
وكــثيرُ حبّــك عنــدهمْ وقليلُـهُ
ووراءهــمْ قَــرِمٌ إلـى أزوادهـمْ
ظــامٍ إِليهــمْ لا يَبُــلُّ غليلُــهُ
ترجـو معـاودَةَ الوِصـالِ كما بدا
إِبّــانَ جــاد بـه عليـه بخيلُـهُ
يــا ردَّ ربّكُــمُ إلــيَّ بعيــدكمْ
وأَمــال قلبكُــمُ علــيَّ يُميلُــهُ
ومــزوّدٍ مــاءَ الشــّبابِ كــأنّهُ
قَمَــرُ الدُّجُنَّــةِ حُســنُهُ ومُثـولُهُ
أَظْمـا إِلـى تَقـبيله ولـو اِنّنـي
قبّلتُــهُ لــم يَروِنــي تقــبيلُهُ
ضــاقتْ بــه أقطـارُهُ وأُقـضَّ حـت
تـى زارنـي صـُبحاً عليـه مَقِيلُـهُ
مـن بعـد ما كان الوصالُ سبيلنا
فيـه وكـان الهجـر منـه سـبيلُهُ
وكأنّمــا هــو نعمــةً ولُدونَــةً
نشـوانُ دبّـتْ فـي العظـامِ شَمولُهُ
مَـنْ مـانعٌ عنّـي وقـد شَحَطَ الصِّبا
شـيباً عَلـى الفَـوْدَين آن نزولُـهُ
وافــى هَـوِيَّ السـِّلْكِ خـرّ نظـامُهُ
والشـِعْبُ سـال على الدّيار مَسيلُهُ
ســبقَ اِحتِراسـي مِـن أذاه بطيئُهُ
لمّــا تجلّلنِــي فكيــف عجــولُهُ
مــا ضــرّه لمّــا أراد زيــارةً
لـو كـان بالإيـذانِ جـاء رسـولُهُ
لا مرحبــاً ببيــاضِ رأسـي زائراً
أعيــا علــيَّ حلــولُهُ ورحيلُــهُ
مَـن كـان يرقُـبُ صـحّةً مِـن مُـدْنفٍ
فالشـــّيبُ داءٌ لا يَبُــلُّ عليلُــهُ
نَصـَل الشـّبابُ إلى المشيب وإنّما
صـِبْغُ المشـيبِ إلى الفناءِ نُصولُهُ
إنَّ البَهيـم مـن الشـّباب ألَذُّ لِي
فلتَعْـــدُني أوضـــاحُهُ وحُجــولُهُ
أعجــبْ بــه صــبحاً يُـوَدُّ ظلامُـهُ
وشــهابُ داجيــةٍ يُحَــبُّ أفــولُهُ
قـالوا المشـيبُ نَباهـةٌ وأوَدّ أنْ
بــاقٍ علـيَّ مـنَ الشـّبابِ خُمـولُهُ
والفضـلُ في الشَّعَرِ البياض وليتَهُ
لــم يَشــجِنِي بفراقــهِ مفضـولُهُ
ولقـد عجبـتُ لمعشرٍ صانوا الغِنى
وأَذَالَ منهــم مـا سـواه مُـذيلُهُ
ظـلُّ الغنـي يـا ساكني ظلِّ الغنى
يُخشــى عليــه زوالُــهُ وحُـؤولُهُ
لـم يـثرِ مَن لم يُغنِ مفتقراً ولمْ
يَنَـلِ الغِنـى مـن لا تـراه ينيلُهُ
والجودُ لا يُبقي التِّلادَ على الفتى
والبخـلُ عنـوانُ الغِنـى ودليلُـهُ
لا يفضـــُلُ الأقـــوامَ إلّا ماجــدٌ
دبّـتْ إلـى أيـدي الرّجـال فُضولُهُ
للبِـرِّ مـا كسـبتْ يـداهُ وللنّـدى
منــه الغَــداةَ حُزونُـهُ وسـهولُهُ
متلهِّــبٌ فــإذا علا قِمَـمَ العِـدا
بســيوفِه مــاتتْ هنــاك ذُحـولُهُ
ســائلْ لتعرفنــي ففيـك جهالـةٌ
خطبــاً تــراه يطـولني وأطـولُهُ
لمّـا اِلتَـوَتْ عنـه كواهـلُ معشـرٍ
أضــحى علــيَّ دقيقُــهُ وجليلُــهُ
فَلّــتْ مقارعـةُ الزّمـانِ مضـاربِي
والسـّيفُ تشـهد بالمَضـاءِ فُلـولُهُ
وتــبيّنتْ بـدمِ الرّجـال صـرامتي
واليـوم تجـري بالـدّماءِ سـيولُهُ
وبصــيرتي يـوم الهيـاجِ بصـيرةٌ
والنَّقْـعُ مُرْخـىً في الوجوه سُدولُهُ
يـومٌ يكُـرّ عزيـزهُ يبغـي الـرّدى
ويفــرّ يسـتبقي الحيـاةَ ذليلُـهُ
وَأَنـا الّـذي فضـَلَ العشائرَ قومُه
بِعلاه واِســتَلب الفخــارَ قـبيلُهُ
ومــتى تــأمّلتَ الزّمــانَ فـإنّه
وادٍ بغُـــرِّ المكرُمــاتِ أســيلُهُ
إنّ الفـتى مـا إنْ تطيـب فروعُـه
لمجـــرّبٍ حتّــى تطيــب أُصــولُهُ
والنّـاسُ فـي الدّنيا إذا جرّبْتْهَمْ
بيــن الملا طاشـت هنـاك عقـولُهُ
كــم طـالبٍ مـا لا يُنـال وراكـبٍ
مــن ســيّئٍ مـا لا يُقـال زَليلُـهُ
ومــزاولٍ تعجيـل أمـرٍ لـو أتـى
عَجِلاً إِليـــه لســـاءَه تعجيلُــهُ
ومُرَقِّـــحٍ نَشــَباً حــواه غيــرُهُ
ومؤمّــــلٍ ولغيـــره مـــأمولُهُ
والـرّزقُ يُحْرَمـه الخـبيرُ ويهتدي
عفــواً إليــه عَقــولُهُ وجَهـولُهُ
لا ذاك يــدري كيـف خـاب ولا درى
هــذا عليــهِ كيـف كـان حصـولُهُ
وأخٍ بـدا منـه القبيـح عقيب ما
فعـل الجميـلَ فضـاع منـه جميلُهُ
شــَفَعَ الزّيــارةَ هجـرُهُ وبِعـادُهُ
وتلا الوِصــالَ صــدودُهُ وعُــدولُهُ
مــا إنْ يروعُـك قصـدُهُ مستشـعراً
نَسـْجَ الـدُّجى حتّـى يـروع قفـولُهُ
متلــــوّنٌ إعطـــاؤه حرمـــانُهُ
متقلّــــبٌ ممنـــوعُهُ مبـــذولُهُ
مَـن عـاذري مِـن مُرهِقِي أو مُعلقِي
مــن وُدِّهِ عِلْقــاً يُــرادُ بـديلُهُ
دَنِســاً كرَيْـطِ الحائضـاتِ لبِسـْنَهُ
فلَزِمْنَــهُ حتّــى اِسـتطارَ نَسـيلُهُ
علّـلْ برفقـك مَـن لقيتَ من الورى
إنّ العليـــلَ شــفاؤه تعليلُــهُ
ودعِ القلـــوبَ بغِلِّهــا مطويّــةً
مـا السـّرُّ إلّا مـا إِليـك وصـولُهُ
وَاِنصـَحْ لنَفسـك إنْ نصـحتَ فكلُّ مَن
تلقـاه فـي الـدّنيا يقـلُّ قبولُهُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.