هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأغفُـــلُ والــدّهرُ لا يغفُــلُ
وأنســى الّــذي شـأنُه أعضـلُ
ويطمعنـــي أنّنـــي ســـالمٌ
وداءُ الســـّلامة لِــي أقتَــلُ
ويمضـــي نهـــاري وإظلامُــهُ
بمــا غيــرُه الأحسـنُ الأجمـلُ
وآمُــلُ أنّــي أفـوتُ الحِمـامَ
أمـــانٍ لعَمْــرُك لِــي ضــُلَّلُ
وكيـــف يـــرى آخِــرٌ أنّــه
مُبَقّـــىً وقـــد هلـــك الأوّلُ
ولمّــا بـدا شـَمَطُ العارضـين
لمــن كـان مـن قبلـه يَعـذُلُ
تنـاهَوْا وقالوا لسانُ المشيب
لــه مــن جوارحنــا أعــذَلُ
فقلــتُ لهـمْ إنّمـا يعـذُلُ ال
مَشـيبَ علـى الغـيِّ مَـن يُقبِـلُ
فحتّــى مــتى أَنَـا لا أرعـوِي
ولِـــمْ لا أقـــولُ ولا أفعــلُ
وكـم أنَـا ظمـآنُ طولَ الحياةِ
وفــي كفِّـيَ البـاردُ السّلْسـَلُ
أمـــانٍ ولا عمـــلٌ بينهـــنَّ
كجــــوٍّ يَغيـــمُ ولا يَهطِـــلُ
وَمـا النـاسُ إلّا كبهـمِ المضي
عِ يُحْــزِنُ فـي الأرضِ أو يُسـهِلُ
فمــن عامــلٍ مـا لـه خِـبرةٌ
وآخـــرَ يـــدري ولا يعمـــلُ
فيـا ليـتَ مَـن علم الموبِقاتِ
وقارفَهــــا رجـــلٌ يجهـــلُ
أمِـن بعـد أنْ مضـت الأربعـون
ســراعاً كسـربِ القطـا يَجفـلُ
ولـم يبـق فيـك لشرخ الشّبابِ
مــــآبٌ يرجّـــى ولا مَـــوْئِلُ
تَطامــحُ نحـو طويـلِ الحيـاةِ
ويوشــِك أنْ مــا مضـى أطـولُ
ألا إنّمــا الـدّارُ دار البلاءِ
ففــي شــهدها أبــداً حَنْظَـلُ
يعـافى مـن الـدّاءِ مَن يُبتَلى
وينجـو مـن المـوتِ مَـن يُقتَلُ
وســُقمٌ أقــام جميـعَ الأُسـاةِ
علـــى أنّـــه ســَقَمٌ يقتــلُ
أيــا ذاهلاً ونــداءُ الحتــو
فِ فـي النّـاسِ يـوقظ مَن يذهَلُ
طريــقٌ طويــلٌ وأنــتَ اِمـرؤٌ
لعلّـــك فـــي زادِهِ مُرْمِـــلُ
أليـــــس وراءَك مُـــــزْوَرَّةٌ
عليهــا الصــَّفائحُ والجَنـدلُ
بهـا الصـّبحُ ليلٌ وليلُ البِلا
دِ ليـــلٌ بســـاحتها ألْيَــلُ
إذا مـا أنـاخ الفـتى عندها
مقيمـاً فيـا بعـدَ مـا يَرحَـلُ
وإنْ جاءهـا فوق أيدي الرّجال
فبــالرّغم مــن أنفِـهِ ينـزلُ
علــى أنّــه ليـس عنهـا لـه
وإنْ حــاصَ مَنْجــىً ولا مَرْحَــلُ
مَنـــازلُ ليــس لحــيٍّ بهــا
معـــاجٌ ولا وســـْطَها منــزلُ
خَلَــتْ غيــرَ ذئبٍ تـراه بهـا
يُعاســـِلُ أو صـــُرَدٍ يَحْجِـــلُ
وإلّا ترنُّــــــمُ حنّانَــــــةٍ
تئطُّ كمـــا زَفَـــرَ المِرْجَــلُ
تَريـــمُ وتقفُـــل مجتـــازةً
بمـــن لا يَريـــمُ ولا يَقفُــلُ
ألا أيـن أهـلُ النّعيمِ الغزيرِ
وأيـــن الأجـــادل والبُــزَّلُ
وأيــن الغطــارفُ مـن حِمْيَـرٍ
ومــا مُلِّكــوه ومــا خوّلـوا
وَأَيـن الّـذين إِذا ما اِنتَجَوْا
أَزَمَّ بنجــــواهمُ المحفــــلُ
وأَطْــرَقَ كــلُّ طويـلِ اللّسـانِ
صـــَموتاً يُجيـــبُ ولا يَســألُ
إِذا مـا مشوا يسحبون البُرودَ
فلِلرَّشــفِ مــا مَشــَتِ الأرجـلُ
وقـومٌ إذا مـا سـَرَوْا زعزعوا
قَـرَا الأرضِ بالخيلِ أو زلزلوا
تقـــام ممــالكُهمْ بالقنــا
ويَجبِـــي خراجَهــمُ المُنْصــلُ
وكم قلّبوا في العبادِ العيونَ
فلـم يُبصـروا غيرَ ما أفضَلوا
وتلقــاهمُ عنــد خـوفِ البلادِ
وبيـــن بيـــوتهمُ المَعْقِــلُ
مضـوا مثلمـا مضـت السـّاريا
تُ أثنـى بهـا الـوطنُ المُبقلُ
وأزعجهــمْ مــن قِلالِ القصـور
فلـم يلبثـوا المُزعجُ المُعجِلُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.