هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـرّتْ بنـا بمصـلَّى الخَيْـفِ سـانحةٌ
كظبيــةٍ أفلتــتْ أثنــاء أشـواكِ
نبكـي ويضـحكها منّـا البكاء لها
مـاذا يمـرّ مـن المسرور بالباكي
فَقلـتُ والقـول قـد يَشْفِي أَخا شَجنٍ
وربّمــا عطــف المشــكوُّ للشـاكي
أُعطيـتِ منّا الّذي لم نُعطَ منك فلو
رام الهـوَى النَّصْف أعطانا وأعطاكِ
ولسـتِ بـالرِّيمِ لكـنْ فيـكِ أحسـنُهُ
ولسـتِ ظَبْيّـاً وريّـا الظَّبْـيِ رَيّـاكِ
تـودّ شـمسُ الضـّحى لو كنتِ بهجتَها
وودّ بـدرُ الـدّجى لـو كـان إيّـاكِ
قـد كنـتُ أحسـبني جَلْـداً فأيْقظنِي
مِنِّـي علـى الضـَّعفِ أنّـي بعضُ قتلاكِ
لا بـاركَ اللَّـهُ فـي قلـبٍ قَلاكِ ولا
أبكـي السـّماءَ لمن بالسّوءِ أبكاكِ
ولا تـــولَّى الّـــذي ولّاكِ جــانِبَهُ
وَلا عــدا الخيــرُ إلّا مَـنْ تعـدّاكِ
أشـقيتِ منّـا قلوبـاً لا نقـول لها
أشـقى الإلـهُ الّـذي بـالحبّ أشقاكِ
وكنـتِ ملـذوذةً والمـرُّ منـك لنـا
ومـــا أمــرَّكِ شــيءٌ كــان أحلاكِ
هـل تـذكرين ومـا الذكرى بنافعةٍ
مَسـْرَى الرّكـائب يومَ الجِزعِ مسراكِ
فـي ليلـةٍ ضلّ فيها الرَّكبُ وجهتهمْ
لــولا ضــياءُ جمــالٍ مـن مُحيّـاكِ
بِتنـا نَميـلُ علـى أقتادنـا طَرَباً
مُصـغين نَحـو الّـذي بالحسن أطراكِ
مســــهّدين ولـــولا داءُ حبِّكـــمُ
أكـرى العيـونَ لنا مَن كان أكراكِ
إنْ بــتِّ آمنــةً مِنّـا عليـك كمـا
شــاء العَفـافُ فإنّـا مـا أمِنّـاكِ
أو كنـتِ سـاليةً لمّـا خطـاكِ هـوىً
غــدا علينـا فإنّـا مـا سـلوناكِ
وإِنْ ملَلْــتِ فقومــاً لا ملالَ بهــمْ
وإنْ ســَئِمتِ فإنّــا مــا سـئمناكِ
أيُّ الشـّفاءِ لـداءٍ فـي يـديكِ لنا
وأيُّ ريٍّ لصـــادٍ مِـــن ثنايـــاكِ
لَـولا الغُـواةُ وخـوفٌ مِـن وشايتهمْ
مـا كـانَ مَثـواي إلّا حيـثُ مثـواكِ
ملكْتِنــا بـالهوى والحـبُّ مَتْعَبَـةٌ
فحبّــذا ذاك لــو أنّــا ملكنـاكِ
ولـو أُصـِبْتِ بـداءٍ قـد أصـِبْتُ بـه
علمـتِ مـا فـي فـؤادٍ بـات يهواكِ
إِنْ تَشكري فاِشكري من لم يُذِقْكِ هوىً
ومَــــن بحبّـــك أبلانـــا وأبلاكِ
وكيــف يصـحو فـؤادٌ فيـكِ مختبـلٌ
تســرِي ســُرى دَمِــهِ فيـه حُميّـاكِ
ولـو رميـتِ ورَيْعـانُ الشـّباب معي
أصــميتِ منِّـيَ مَـن بـالحبّ أصـماكِ
كـم مـرّةٍ زرتِنـا وَهْنـاً علـى عَجَلٍ
ســريتِ فيـه ومـا أسـْرَتْ مطايـاكِ
حَتّى اِلتَقينا على رغم الرُّقادِ وما
ذاك اللّقـاء سـوى وسـْواسِ ذكـراكِ
فــإنْ هجـرتِ وقـد أخلَفْـتِ واعـدةً
فبالّــذي زرتِ مــا واعـدتِنا ذاكِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.