هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا يـا اِبنةَ الحيّينِ ما لي وما لَكِ
ومـاذا الّـذي يَنتـابني مـن خيالِكِ
هجـرتِ وأنـتِ الهـمُّ إذ نحـن جيـرةٌ
وزرتِ وشــَحْطٌ دارُنــا مــن ديـارِكِ
فَمـا نَلتقـي إلّا عَلـى نشـوةِ الكرى
بكــلّ خُــدارِيٍّ مــن اللّيـل حالِـكِ
يفــرّق فيمـا بيننـا وَضـَحُ الضـُّحى
وتجمعنــا زُهـرُ النّجـومِ الشـّوابِكِ
ومـا كـان هـذا البـذلُ منـك سجيّةً
ولا الوصــلُ يومـاً خلّـةً مـن خِلالِـكِ
فَكيـفَ اِلتَقينـا وَالمسـافَةُ بيننـا
وكيــف خطرنــا مـن بعيـدٍ ببالِـكِ
وقــد كنـتِ لمّـا أوسـعونا وشـايةً
بنــا وبكــمْ آيسـتِنا مـن وصـالِكِ
فلـم يَبْـقَ فـي أيْمانِنا بعدما وَهَتْ
عقــودُ التّصـابي رُمَّـةٌ مـن حبالِـكِ
وليلــة بتنــا دون رَمْلــةِ مُربِـخٍ
خطــوتِ إلينـا عانكـاً بعـد عانِـكِ
ومـا كـانَ من يستوطن الرَّملَ طامعاً
وأنـتِ علـى وادي القـرى في مزارِكِ
وَلَمّـا اِمتَطيـتِ الرّمـلَ كنـتِ حقيقةً
بغيــر الهـدى لـولا ضـياءُ جمالِـكِ
تزوريـن شـُعثاً مـاطَلُوا اللّيلَ كلَّه
علــى أَعوَجيّــاتٍ طِــوالِ الحـوارِكِ
إذا خِفـنَ فـي تِيـهٍ مـن الأرضِ ضـَلَّةً
ولا ضـوءَ أوْقَـدْنَ الحصـى بالسـَّنابِكِ
سـلامٌ عَلـى الـوادي الّذي بان أهلُهُ
ضــُحيّاً علـى أُدْمِ المطـيِّ الرّواتِـكِ
وفيهــنّ ملآنٌ مــن الحســنِ مُفعَــمٌ
يفيــءُ بعــزمِ النّاسـك المتماسـِكِ
يتــاركني وصــلاً وبــذلاً ونــائلاً
وموضـعُه فـي القلـب ليـس بتـاركي
إذا اِفْتَـرَّ يومـاً أو تبسـّمَ مُغرِبـاً
فعــن لؤلــؤٍ عـذبٍ نقـيّ المضـاحِكِ
أبَـى الرَّشـْفَ حتّـى ليس يثنِي بطيبه
بُعَيْــدَ الكـرى إلّا فـروعَ المسـاوِكِ
ولمّــا تنــادَوْا غفلــةً برحيلهـمْ
فمـا شـئتَ بيـن الحـيّ مـن متهالكِ
ومِـن مُعْـوِلٍ يشـكو الفـراقَ وواجـمٍ
ومِــن آخــذٍ مــا يبتغيـه وتـاركِ
مضوا بعد ما شاقوا القلوبَ ووكّلوا
بأعيننــا فيـضَ الـدّموع السـّوافِكِ
عشـيّةَ لاثـوا الرَّيـطَ فـوق حـدوجهمْ
علــى مثـلِ غـزلان الصـّريمِ الأواركِ
يُحـدّثْنَ عـن شـَرْخ الصِّبا كلَّ من رأى
تمامــاً لهــنّ بالثّــدِيِّ الفَوالِـكِ
ألا إنّ قومــاً أخرجـوكنّ قـد بغـوا
وسـدّوا إلـى طُـرْقِ الجميـل مسالكي
هُــمُ منحونـا بِشـْرَهمْ ثـمّ أسـرجوا
قلوبــاً لهــمْ مملـوءةً بالحسـائكِ
تـرى السِّلْمَ منهمْ بادياً في وجوههمْ
وبيـن ضـلوع القـومِ كـلُّ المعـاركِ
ومــا نقمــوا إلّا التّصـامُمَ عنهـمُ
وصــفحي لهـمْ عـن آفـكٍ بعـد آفـكِ
وإنِّـيَ أُلقِـي القـولَ بالسـّوءِ منهمُ
بمَــدْرَجِ أنفـاسِ الرّيـاحِ السـّواهكِ
وأسـترُ منهـمْ جـانبَ الـذّمِّ مُبقيـاً
علــى خــارقٍ منهـمْ لـذاك وهاتـكِ
إِذا كنتُــمُ آتــاكم اللَّـهُ رُشـْدَكمْ
تــودّون ودّاً أنّنِــي فـي الهوالـكِ
فمــنْ ذاكُــمُ أعــددتُمُ لــذماركمْ
إذا قمتُــمُ فـي المـأزقِ المتلاحـكِ
ومَـن ذا يُنيـلُ الثّـأْرَ عفواً أكفّكمْ
وتُظفِركـــمْ أيّـــامُه بالممالـــكِ
ومَــن قـوله يـومَ الخصـومةِ فيكـمُ
يــبرِّحُ بالخصــمِ الألــدِّ المماحِـكِ
ومَــن دافَـعَ الأيّـامَ عـن مُهَجـاتكمْ
وهــنَّ أخيــذاتٌ لأيــدي المهالــكِ
رأيتُكـــمُ لا ترشـــحون لجـــاركمْ
مـن الخيـر إلّا بالضـّعافِ الرّكـائكِ
يـبيتُ خميصـاً فـي القضـيض وأنتُـمُ
كظيظـــون جثّــامون فــوق الأرائكِ
ويُصــبحُ إمّــا مــالُهُ فــي مُلِمَّـةٍ
تنـــوبكُمُ أو شـــِلْوُهُ للمناهـــكِ
وإنّ الّـــذي يَمرِيكـــمُ لعطـــائِهِ
لمُســتَمطِرٌ رِفْــدَ الأكــفّ المسـائِكِ
ألا هـلْ أرى فـي أرضِ بابِـلَ أَدْرُعـاً
تصـــول بأســيافٍ رِقــاقٍ بواتِــكِ
وهــلْ أرِدَنْ مــاءَ الفـراتِ قبيلـةً
بلا ظمـــأٍ مشـــلولةً بالنّيـــازكِ
يعُـجُّ القنـا بـالطّعنِ فـي ثغَراتها
عجيــجَ المطايــا جُنَّحـاً للمبـاركِ
وهـلْ أنـا فـي فـجٍّ مـن الأرض خائفٌ
أذودُ بــأطراف القنــا للصــَّعالكِ
فمـن لـي على كسب المحامِدِ والعُلا
ورغـم الأعـادي بالصـّديق المشـاركِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.