هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعِ الجِـزْعَ عن يُمناك لا عن شمالكا
فلِــي شـَجَنٌ أحنـو عليـه هنالكَـا
وقـفْ بِـي وإنْ سـار المطـيُّ بأهلِهِ
وجُـدْ لـي بـه واِجعله بعضَ حِبائكا
ولـولا الهـوى مـا بتّ أسأل باخلاً
وآمــلُ مَنّانــاً وأعشــَقُ فارِكــا
ومَـن ذا الّـذي لـولاه ذلّـلَ صَعْبَتِي
وليَّــنَ منّــي للشـَّموسِ العرائِكـا
مـن اللّائي يفضـحن الغصـون نضارةً
وبالجِيـد يُخجِلْـنَ الظِّباءَ الأواركا
عَفَفْـنَ فمـا اِستَشـهدن يـومَ تفاخرٍ
عَلـى عَبَـقِ الأفـواه إلّا المسـاوِكا
ولمّـا أرَتْنـا سـاعةُ الـبين عَنْوَةً
وجوهـاً وِضـاءً أو شـعوراً حوالكـا
نزعنـا ثيـابَ الحِلْـمِ عنّـا خلاعـةً
فلــم نَــرَ إلّا ســادراً متهالكـا
وإلّا بــدوراً بالرّحيــل كواســفاً
وإلّا شموســاً بالحــدوجِ دوالكــا
وَمُنتَقِبـــاتٍ بالجمــال ملكْنَنــا
ومـا كـنّ لِـي لولا الجمالُ موالكا
قتلـن ولـم يشـهرن سـيفاً وإنّمـا
شــَهرنَ وجوهــاً طَلْقــةً ومضـاحكا
فأقسـمتُ بـالبُزلِ الهِجـانِ ضوامراً
يَـرِدْن بنـا البيتَ الحرامَ رواتكا
ويُبْصـَرْنَ مـن بعـد الكَلالِ نـواحلاً
وقـد كـنّ مـن قبل الرّحيلِ توامكا
بَرَكـنَ علـى وادي مِنـىً بعـد شِقْوَةٍ
ومِـن بعـد أنْ قضَّيْنَ منّا المناسكا
ومِــن بعـد أنْ طرّحـن أحلاسَ أظهُـرٍ
أكَلْــن ظهـوراً بالسـُّرى وحواركـا
أبَيْــنَ ومــا يــأبينَ إلّا نجابـةً
قُبيــلَ بلـوغٍ للمـرامِ المباركـا
ومـا قِلْـنَ إلّا بعـد لأْيٍ وبعـد مـا
قطعن اللّوى قَطْعَ المَدا والدَّكادِكا
لقد حلّ ركنُ الدّين ما شاء من رُبىً
وطـالتْ معـاليه الجِبالَ السّوامكا
ومـا زال نهّاضاً إلى المجد ثائراً
وذا شـَغَفٍ بـالْعِزِّ والفخـر سـادكا
فـإنْ طلـب الأقـوامُ عوناً على عُلاً
توحَّـدَ لا يبغِـي العَـوِينَ المشاركا
رضـيتُك مـا ملكَ الملوك من الورى
لقلبِــيَ مـن دون البريّـةِ مالكـا
ولمّــا ثنـتْ كفّـي عليـك أنـامِلِي
تَركـتُ اِحتقـاراً كلَّ مَن كان مالكا
فـإنْ كنـتُ قد قلقلتُ شرقاً ومغرباً
فَهـا أنـا ذا ربُّ المطـيِّ بَواركـا
فمـا لـي اِنتِقالٌ بعد مَغنىً غنيتُه
ومـا لـي اِرتِحالٌ بعد يومِ لقائكا
وَأَنـتَ الّـذي فُـتّ الملوكَ فلم يكنْ
لعالِي البنا في المجدِ مثلُ علائكا
أبَـوْا وأبَيْتَ الضَّيْمَ فينا ولم يكنْ
لكـلّ أُبـاةِ الضـَّيمِ مثـلُ إبائكـا
وقـد علـم المُعْطَـوْنَ بعـد سؤالهمْ
بأنّـك تُغنِـي الفقـر قبـل سؤالكا
وكـم لـك مـن فضـلٍ حقـرتَ مكـانَه
وإنْ هـو أخـزى حاتِمـاً والبرامكا
علـوتَ عـن السـّامِي إليـك بطرفِـهِ
فـأين مـن الرّاقيـن حـول جبالكا
ومــا ســلّموا حتّـى رأوك محلِّقـاً
يشـقُّ علـى الأيْـدِين بُعْـدُ مَنالكـا
فـإنْ خـبروا بالفضـل منـك رقابةً
فقـد شاهدوا ما شاهدوا من جلالكا
ومَـن كـان ذا ريـبٍ بـه في شجاعةٍ
وبـأْسٍ يَسـَلْ عنه الوَغى والمعاركا
غـداةَ أَسـالَ الطَّعنُ في ثُغرِ العِدا
كما شاءَت الأيدي الدّماءَ السّوافكا
وَمــا حملــتْ يُمنـاه إلّا صـوارماً
لِكُــلّ وريــدٍ مــن كمـيٍّ بواتكـا
وَلَمّا اِستطار البغيُ فيهمْ أطَرْتَ في
طِلابهـمُ مـن ذي الجيـادِ السَّنابكا
فروّيـتَ منهـمْ أسـمرَ اللّون ذابلاً
وحكّمـتَ فيهـمْ أبيـضَ اللّونِ باتكا
ومـا شـعروا حتّـى رأوهـا مغيـرةً
عجــالاً لأطــرافِ الشـَّكِيمِ لوائكـا
يُخَلْـنَ ذئابـاً يَبتـدِرْن إِلى القِرى
وإلّا ســيولاً أو رياحــاً ســواهكا
ويُلْقَيْـنَ مـن قبـل اللّقاءِ عوابساً
وبعـد طلـوع النَّصـر عُـدْنَ ضواحكا
وفــوق القَطـا منهـنّ كـلُّ مغـامرٍ
إذا تـارَكُوه الحـربَ لم يكُ تاركا
يخيضُ الظُّبا ماءَ النّحورِ من العِدا
ويخضـبُ منهـمْ بالـدّماءِ النّيازكا
ولَـو شـئتَ حكّمـتَ الصـّوارمَ فيهـمُ
وســُمراً طِــوالاً للنُّحُـور هواتكـا
فَسـقّيتَهمْ حتّى اِرتَوَوْا أكؤُسَ الرّدى
وَحرّقْتَهــمْ حتّـى اِمّحـوا بأُوارِكـا
وضـربُ طُلـىً قـطّ الطُّلـى متـواتراً
وطعـنُ كُلـىً عـطّ الكُلـى متـداركا
فـإنْ رجعـوا منهـا بهُلْـكِ نفوسهمْ
فأيـديهمُ جـرّتْ إليهـا المهالكـا
فقضــّيتَ مِـن أوطارنـا كـلَّ حاجـةٍ
وأخرجــتَ أوتـاراً لنـا وحَسـائكا
وكنــتَ مـتى لاذوا بعفـوك صـافحاً
وإنْ معكـوا كنـتَ الألَـدَّ المماعكا
فبشــرى بمــا بُلّغتـه مـن إرادةٍ
وشـكراً لمـا أُوتيتَـهُ مـن نَجائكا
وللّـــهِ عــاداتٌ لــديك جليلــةٌ
يَقُـدْنَ إليـك النَّصـرَ قبـل دُعائكا
وَمـا كـان إلّا اللَّـهُ لا شـيءَ غيره
مُنجّيــك منهـا والشـّفاءُ لـدائكا
ولا فِكْــرَ فيمـن صـمَّ لمّـا دعـوتَه
وربُّ الــورى طـرّاً مجيـب دعائكـا
فـإنْ كنـتَ يوماً طالباً ناصحاً لكمْ
بلا رِيبَــةٍ منــه فــإنِّيَ ذالكــا
فَمـا أَنـا إِلّا في يديك على العِدا
وفـي قَسـْمِك الأسـنى وتحـت لوائكا
وما لِيَ في ليلي البهيم من الورى
ولا صـبحَ فيـه غيـرُ نـور ضـيائكا
فلا تَخــشَ مِنِّـي جفـوةً فـي نصـيحةٍ
وَكيـفَ ومـا لِـي خشـيةٌ من جفائكا
ولا تــدّخرْ يومــاً لخـدمتك الّـتي
تَخصــّك إلّا الحــازمَ المتماســكا
ولا تغـتررْ بالظّـاهراتِ مـن الورى
فكــم يَقِـقٍ يتلـوه أقتَـرُ حالكـا
وقــد خبّــر النيـروزُ أنّ قـدومَه
يُنيـخُ السـُّعودَ الغُـرَّ فوق رجالكا
فخـذ منـه فيما أنت ترجو وتبتغي
علــى عقـبِ الأيّـامِ فـوق رجائكـا
ودُمْ لا اِنجَلـتْ عنّـا شموسـُك غُرَّبـاً
ولا زال عنّـا مـا لنـا مـن ظِلالكا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.