هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ثاوِيـاً خَلفَ الرّتاجِ المُطْبقِ
أَعــزز علــيَّ بِأنّنـا لا نلتقـي
دخـل الزّمـانُ كما كرهنا بيننا
وَرمَـى اِجتِماعـاً بيننـا بتفـرّقِ
وودِدْتُ لمّــا قلـتُ قـد فـارقتُهُ
تحـتَ الجَنـادل أنّنِـي لـم أصدقِ
وطرحتُــه متسـربلاً نَسـْجَ الثّـرى
فـي قعـر مُسـودّ الجـوانبِ ضـيّقِ
وفعلــتُ فيـه وإنّنِـي شـَفِقٌ بـه
لمّـا يئسـتُ فِعـالَ غيـرِ المشفقِ
ورجعـتُ عنـه كـأنّنِي لـم ألقـه
وكــأنّنِي بنســيمه لــم أعْبَـقِ
أبكـي وليـس يـردّ ميتـاً ماضياً
جَزَعــي عليـه ولا طويـلُ تحرُّقـي
وســَرقتُه مِـنْ بيـن مَـنْ حرّمتـه
ففقــدتُه فـوددتُ أنْ لـم أسـرِقِ
أَيـنَ الّذينَ بَنوا رفيعاتِ البنا
مِــن بــارقٍ وســَدِيرِه وخَوَرْنَـقِ
ومَـنِ اِبتنـي الهَرَمين ثمَّ علاهما
بالعَصــْب والـدّيباج والإسـتبرقِ
أم أيـن مَـن أعلا بنـا إيـوانِهِ
عـزّاً كَنجـمٍ فـي السـّماءِ محلّـقِ
وَتَــرى اللّيـالي بكـرةً وعشـيّةً
خَضـِلَ الأصـائلِ منـه غـضَّ الرَّونَقِ
كــانت تفتّــحُ للثّـرا أبـوابُه
فثنــاه مصــرعُه ببــابٍ مُغلَـقِ
وَلَكَـمْ تَوسـّد فـي القِلالِ نمارقاً
فــالآن نوســدُه صــَعيدَ الأبـرقِ
ومتـــوّجٍ بمرصــّعٍ مــن عَســْجَدٍ
بوغـاؤه فـي اللحْدِ تاجُ المَفْرَقِ
تَهتَــزّ فـوق شـَواتِه فـي حفـرةٍ
مـن بعـد ألْوِيَـةٍ غُصـونُ العِشْرِقِ
سـوَّى الـرّدى بين الرّجال فباسلٌ
كمجبّـــنٍ ومُمَـــوَّلٍ كـــالمُمْلِقِ
وَإِذا مَضوا حِزَقاً إلى حُكمِ البِلى
نُبـذوا إلـى كَفّـي سـفيهٍ أَخْـرَقِ
فجلــودُهمْ ببنــانِ كــلِّ ممـزِّقٍ
وعظــامهمْ فــي ماضـِغَيْ متعـرِّقِ
كـانوا الحلـولَ بكـلِّ قصرٍ شاهقٍ
فهـمُ الحلـولُ بكـلّ قفـرٍ سـَمْلَقِ
وكــأنّ فارسـَهمْ لِطِـرْفٍ مـا علا
وخطيبَهـمْ فـي مَحفـلٍ لـم ينطـقِ
قُـل للّـذي كَنـز الكنـوزَ لغيره
جَهلاً وجمّـــع مـــاله لمفـــرّقِ
إِنْ كنـتَ مـا أنفقتَـه ضـنّاً بـه
أضـحى برغمـك فـي أنامـلِ مُنفقِ
وإذا البخيـل حمـى لضـنٍّ نفسـه
مــن رزقــه فكـأنّه لـم يُـرزَقِ
وَنعــى إلــيَّ الشُّمســيَّ مُخْبِّــرٌ
فــوددتُ أنّ لســانَه لـم يُخلَـقِ
وجَهَـدتُ كـلَّ الجهْـدِ وهـو مُحقّـقٌ
لمقــاله أنْ كــان غيـرَ محقَّـقِ
فبليـتُ مـن نجـواه لا ناجى بها
بمســهِّدٍ طــولَ الــدُّجى ومـؤرّقِ
وســُلبتُ منــه كـلَّ خُلْـقٍ مُعجِـبٍ
وفَقــدتُ منــه كـلَّ شـيءٍ مونِـقِ
وطلبتُـه بيـن الرّجـالِ فلم يكنْ
ولــربّ مطلـوبٍ بنـا لـم يلحـقِ
وكــأنّنِي مــن بعـده ذو قفـرةٍ
صــَفِرَتْ إداوتُــهُ كليـلُ الأنيُـقِ
ولقــد محــا آدابَــه وعلـومَه
منّـا الرّدى بالرّغْمِ مَحْوَ المُهْرَقِ
فَكَأنّنــا لِكلامِــهِ لــم نسـتمعْ
وكأنّنــا لعــبيره لــم ننشـَقِ
ولـوِ الـرّدى ممّا يدافعه الفتى
لــدفعتُ عنــه بكـلّ غـالٍ أرْوَقِ
وبكــلّ خــوّارِ المهــزّةِ بـاترٍ
عَضــْبٍ رقيــقِ الشـَّفْرَتين مُـذَلَّقِ
وحطمــتُ فـي دفعـي رداك أسـنَّةً
فـوق الجيـاد الضـُّمَّراتِ السـُّبَّقِ
حتّـــى ألــفَّ مثلّمــاً بمثلَّــمٍ
ومــن الوشــيج مـدقّقاً بمـدقَّقِ
فـي غُلْمَـةٍ متسـرّعين إلى الرّدى
متهجّميـن علـى المقـامِ الضـيّقِ
مــن كـلّ وضـّاح الجـبين كـأنّه
قمــرٌ وممتــدِّ القنــاةِ عَشـَنَّقِ
مُــتزاحمين فَمنْســِرٌ فـي مَنْسـِرٍ
أو فَيْلَــقٍ بضــرابه فـي فيلـقِ
لــم يشـربوا إلّا كـؤوسَ قِسـِيّهِمْ
أَو يَطعمــوا إلّا لحـومَ المـأْزقِ
لِقنـاهُمُ بيـن الأضالعِ في الوغى
زَجَــلٌ ولا زجـلُ الأَبـاءِ المُحْـرَقِ
وإِذا هُــمُ طعنـوا تريـبَ مُجَـرَّدٍ
أضـحى بنسـجِ نقيعـه فـي فَيلـقِ
وَصــحبتنِي وأنـا اِمـرؤٌ متـدرِّعٌ
درعَ الشـّبابِ وبُـرْدَةً لـم تَخلُـقِ
لـم تُمـحَ مِنّـي جِـدَّتي ونضـارتي
كلّا ولا نَضــُبَتْ غضــارةُ رونقــي
جــادتْ عليــك ســحائبٌ مُنهلَّـةٌ
مـن كـلِّ منفتِـقِ الكُلـى متخـرِّقِ
صـَخْبِ الرُّعـودِ لـه زماجرُ أخجلتْ
باللّيـلِ زَمْجَـرَةَ الهِزَبْرِ المُحنَقِ
وَكــأنّه متراكمــاً صــُمٌّ هَــوَتْ
مــن شــاهقٍ أو جِلّـةٌ مـن دَرْدَقِ
وسـقاك ربُّـك ليـس مـا يسقي به
بمُصــــــَرَّدٍ كلّا ولا بمرنَّـــــقِ
ورثيـتُ منـك أخا فضائلَ لم تزلْ
كالشـّمسِ أو كـالكوكبِ المتـألّقِ
عجـزتْ يـدي عـن أنْ تَبَـرَّكَ ميّتاً
فخـذ المـبرَّةَ كلّهـا مـن منطقي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.