هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـلّ البخيلـة أن تجـود لعاشـقٍ
مـا زال يقنـع بالخيال الطارقِ
صـدّتْ وقـد نظـرتْ سـوادَ قرونها
عنّـي وقـد نظـرتْ سـواد مفارقي
وتعجّبــتْ مـن جُنـحِ ليـلٍ مظلِـمٍ
أنّـى رمـى فيـه الزّمـانُ بشارقِ
وســوادِ رأسٍ كــان رَبْـعَ أحبّـةٍ
رجـع المشـيبُ بـه طلـولَ مُفارقِ
يـا هنـدُ إنْ أنكرتِ لونَ ذوائبي
فكمــا عهـدتِ علائقـي وطرائقـي
ووراءَ مــا شـَنِئتهُ عينُـك ضـَلَّةً
مـا شـئتِ مـن خُلُـقٍ يسـرّك رائقِ
أوَميــضُ شـيبٍ أم وميـضُ بـواترٍ
قَطَّعْــنَ عنـد الغانيـاتِ علائقـي
وكــأنّ طَلعـة شـيبةٍ فـي مَفْـرقٍ
عنـدَ الغـواني ضـربةٌ مـن فالِقِ
ومعيّـري شـيبَ العِـذار وما درى
أنّ الشـــّبابَ مطيّــةٌ للفاســقِ
ويقــول لـو غيّـرتَ منـه لـونَه
هيهــات أُبـدِلُ مؤمنـاً بمنـافقِ
والشـّيبُ أملأ للصـّدور وإن نَبـتْ
عـن لونه في الوجه عينُ الرّامقِ
وإذا ليـالي الأربعيـن تكـاملتْ
لِلمـرءِ فهو إلى الرّدى من حالقِ
ولقـد صـحوتُ مـن الهوى وسلوته
أيّـامَ ريعـان الشـّباب مُفـارقي
وكفيــتُ عـذّالِي فليـس يشـوقني
مـن كـان يومـاً قبل ذلك شائقي
من بعد أن أَوْضَعتُ في سَنَنِ الصِّبا
وأخـذتُ فـي اللّذّاتِ خَصْل السابِقِ
ومشــيتُ مُلتــاثَ الإزارِ كأنّمـا
ســاورتُ قهـوةَ صـابحٍ أو غـابقِ
تنـزو بِـيَ النشـواتُ كـلَّ عشـيّةٍ
نَـزْوَ الجنـادب فـي متونِ حدائقِ
وأخٍ رميــتُ إخــاءَه لمّـا نَبَـتْ
أخلاقُــهُ عنّــى بفرقــةِ طــالقِ
وتركتــه لمّــا وجــدتُ أديمَـه
متفرّقـاً مـن قبـل فَـريِ الخالِقِ
يرمــي إلــيَّ وقـد ملأتُ ضـميره
نَـدَماً علـى مـا فات لَحْظَ مُسارِقِ
وَأَنـا الّـذي علمـتْ نِـزارٌ كلُّها
مـن بيتهـا فـي رأسِ أرعَنَ شاهقِ
وَإذا تتـابعت السـّنون فلن ترى
أســتارنا مســدولةً مـن طـارِقِ
وتـرى علـى كَلَبِ الزّمانِ جفانَنا
وتعــاقُبِ الأضــيافِ جِـدَّ فواهـقِ
وتخـال طالعـةَ الكـواكبِ وسْطَها
قـد مُنطقَـتْ مـن نظمهـا بمناطِقِ
وإِذا تشـاجرت الرّمـاحُ رأيتنـي
رَحْبَ الخُطا في المأزقِ المتضايقِ
وعلــيَّ مِـن نَسـْجِ الأسـنّةِ نَثْلَـةٌ
وعلـى كُمـاةِ الـرَّوْعِ نسـجُ يَلامِقِ
فـي ظهـر سـابقةٍ تفيـءُ عروقُها
يـومَ الجِـراءِ إلى الوَجيهِ ولاحِقِ
وإذا جَـرتْ فـالبرقُ ليـس بمسرعٍ
إيماضــُهُ والطَّـرْفُ ليـس بسـابقِ
أُنمـى إلـى بيـت العُلا من هاشمٍ
مـن ذلـك الأصـلِ الأشـمِّ الباسـِقِ
قـومٌ إذا حَمِـيَ الحديـدُ عليهـمُ
يَـرِدون أوديـةَ النّجيـعِ الدّافِقِ
وإذا هَـوَوْا مـن نجـدةٍ فـي خُطَّةٍ
لـم يَثْنِهـمْ عنهـا نعيقُ النّاعقِ
وهُــمُ غيــوثُ صــنائعٍ ومجـاوعٍ
وهُــمُ ليــوثُ مواقــفٍ ومــآزقِ
وهُــمُ صــدورُ محافــلٍ ومجـالسٍ
وهُــمُ بــدورُ مــواكبٍ وفيـالِقِ
مَـن مُبلـغٌ عنّـي بنِـي جُشـَمٍ وإِنْ
كـانوا على حكمِ الزَّمانِ أَصَادقي
كـم فـي صـدوركُمُ لنـا من إحْنَةٍ
بــرزتْ فموّهَهَـا لسـانُ النـاطقِ
ولَكَــمْ لكــمْ بِشـْرٌ تكشـّف غِبَّـه
عــن شــرّ عاقبـةٍ كخُلَّـبِ بـارقِ
ومـتى أُصـِخْ سـمعاً لرجع جوابكمْ
فـــإلى كلامِ مُــواربٍ وممــاذِقِ
إنّـي مَرَيْتُكُـمُ فكنـتُ كمـن مَـرى
جَــدّاء لا تســخو بــدَرّةِ حـالِقِ
مــا فــي عهـودكُمُ وإنْ وثّقتُـمُ
شــَطَنٌ تَعلَّقُــهُ يميــنُ الواثـقِ
والجارُ بين بيوتكمْ كَثِبٌ على الْ
أعــداءِ نَصــْبَ جـوائحٍ وبـوائقِ
يســري إِليـه ضـراركم وخُصصـتمُ
مــن دونــه بمنــافعٍ ومرافـقِ
ومـتى تفكّـر فـي عطـائكمُ اِمرؤٌ
لـم يـدرِ أسـخطه قضـاءُ الرّازقِ
ودرى بـأنّ النُّجـحَ ليـس لعاقـلٍ
فينــا وأنَّ الحـظَّ حـظُّ المـائقِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.