هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــو كنــت أملــك للأقـدار واقيـةً
دفعـتُ عنـك أبـا الخطّـاب مـا طرقا
إنّ الزّمــانَ ولا عَــدْوَى علــى زمـنٍ
سـقانِيَ المُـرَّ مِـن فقـدِيك حيـن سقى
كــم ذا كسـيتَ غصـوناً وهـي ذاويـةٌ
المـاءَ مـن جاهـك المبسوط والورقا
وكـــم أجَـــرْتَ بلا مَـــنٍّ ولا كــدرٍ
مستمســكاً بــك فـي خـوفٍ ومُعْتَلِقـا
قــد نـال قـومٌ وحلّـوا كـلَّ عاليـةٍ
ومثـلَ مـا نلته في النّاسِ ما اِتّفقا
ومــا ذخــرتَ ســوى حَمْــدٍ ومَكرُمـةٍ
وإنّمــا يــذخرون العيـن والوَرَقـا
حكمـتَ فـي الـدّهرِ لا رزقـاً أصبتَ به
والأمـرُ بعـدك فـي الدنيا لمن رُزقا
فلــم تعــرِّجْ علــى لهــوٍ ولا لَعِـبٍ
ولا بعثــتَ إلــى حاجاتــك المَلَقـا
سُســتَ الملــوكَ وودّ القــومُ أنّهُـمُ
ساسوا وما بلغوا تلك المُنى السُّوَقا
وإنّمــا كنــتَ بابـاً للملـوك ومـذْ
ذُقـتَ الـرّدى سُدّ ذاك الباب واِنغلقا
ومــا تركـتَ مـن الـدّنيا وزينتهـا
مِــن بعـدِ فقـدك إلّا رَثَّهـا الخَلَقـا
وحالـــكٍ شــَحِبِ القُطريــن مُلتبــسٍ
أَطلعــتَ فيــه بــرأيٍ واضـحٍ فَلَقـا
وموقــفٍ حَــرِجِ الأرجــاءِ قمــتَ بـه
والبَيْـضُ تنثرهـا مـا بينهمـا فِلَقا
طَعنــتَ بـالرّأي فيـه والقنـا قَصـِدٌ
والطَّعـنُ يفتـقُ بالأجسـاد ما اِرتَتقا
فقـد رأوا منـك مـاذا كنـتَ تعملـهُ
فـي ضـالعٍ شـذّ أو فـي مـارقٍ مَرَقـا
نـاموا عـن الملـك إِهمـالاً لنصـرتِهِ
وأنــت تكــرع فيــه وحـدَك الأَرَقـا
صــدقتَ فــي نصـره حتَّـى أقمـتَ لـه
دِعـامَه والفـتى فـي الأمـر مَن صدقا
يــا حِلْـفَ قصـرٍ مشـيدٍ فـوق نُمْرُقـةٍ
علـى الأريكـة قـد أصـبحتَ حِلْـفَ نَقا
ويـا مبينـاً علـى الأطـواد مـن عِظَمٍ
كَيــفَ اِرتَضــيت بوَهـدٍ هَبْطَـةٍ نَفَقـا
رامــوا لِحاقـك فـي عليـاءَ شـاهقةٍ
وهـل تـرى لمحـلّ النَّجـمِ مَـن لحقـا
وثِقــتُ فيـك بمـا لـم أخـشَ نَبْـوَتَه
وطالمــا عـاد بالإخفـاقِ مَـن وثقـا
وطالمــا كنـتَ لـي فـي كـلّ مُعضـلةٍ
حصــناً حصـيناً ومـاءً بـارداً غَـدَقا
فـأىُّ عيـنٍ عليـك الـدّمعَ مـا قَطـرتْ
وأيُّ قلـبٍ بنـار الهـمِّ مـا اِحترقـا
ولــو نظــرتَ إلينـا بعـد فُرقتنـا
رَأيــتَ منّــا الّـذي رتّقـتَ مُنفتِقـا
أَعــزِزْ علـيَّ بِـأن تُضـحِي علـى شـَحَطٍ
منّـا ورهنُـك فـي كـفِّ الـرّدى غُلِقـا
وأنْ يــراك فريــداً وســْطَ مُقفــرةٍ
مَـن لـو خطـرتَ لـه لاقى الرَّدى فرَقا
إنْ تُمــسِ مرتفقــاً بـالتّربِ جَنْدَلَـةً
فطالمــا كنــت بــالعَيّوقِ مرتفقـا
وإنْ لمسـتَ الثَّـرى مَيْتـاً فمـا رضيت
منــك التَّــرائبُ ديباجـاً ولا سـَرَقا
وإنْ ســكنتَ مُصــيخاً للــرّدى فبِمـا
أصــبحتَ مـن قبـل أعلا نـاطقٍ نطقـا
وإنْ أقمــتَ مقامــاً واحــداً فبمـا
شـَنَنْتَ نحـو المعـالي النَّصَّ والعَنقا
وإنْ مضـــيتَ فمـــاضٍ خلَّفَــتْ يــدُه
فينـا الجميلَ الّذي لَم يمضِ واِنطلقا
فَمــا لَنــا صـِحّةٌ مـن بعـد مصـرعهِ
ولا دواءٌ لشـــاكٍ يمســـِكُ الرَّمَقــا
ولـم يكـن غيـرَ نجـمٍ غـاب مـن أفقٍ
وغيـــرَ ســَجْلٍ جلالٍ للــورى دَفَقــا
وقــد مضـى مالـكُ الرِّبْقـاتِ قاطبـةً
فاِنسـوا بمصـرعه مَـن يملـك الرِّبَقا
فلا لقيـــتَ مـــن الضــَّرّاءِ لاقيــةً
ولا ســقاك البِلــى طَرْقـاً ولا رَنِقـا
اِذهــبْ فــزادك إنعــامٌ ملكـتَ بـه
رِقَّ الرّجــال وقــد زوّدتنــي حُرَقـا
ولا يـــزلْ جَـــدَثٌ أُســكِنْتَ ســاحتَه
ملآنَ ريّــانَ مِـن وَكْـفِ الحَيَـا عَبِقـا
وإنْ مــررتُ علــى قــبرٍ حللـتَ بـه
لَـوَيتُ بعـد اِجتِيـازي نحـوك العُنُقا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.