هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعِ الهَــوى يَتبعــه الأخــرقُ
لا صــبوةَ اليــومَ ولا مَعْشــَقُ
ولا دمـــوعٌ خَلْـــفَ مســتوفِزٍ
تجــري ولا قلــبٌ لــه يخفـقُ
ولـو درى أهـلُ الهـوى بالّذي
جَنَى الهوى من قبل لم يعشِقوا
يــا جَمْـلُ لا أبصـرني بعـدها
أرنــو إليـه وجهُـكِ المُشـرِقُ
لـو لـم أُعـرّضْ للهـوى مهجتي
مـا كـان قلـبي بالهوى يُسْرَقُ
لا فرعُــكِ الفــاحمُ يقتـادني
ولا اِطّبــانِي غُصــنُك المـورقُ
كنـت أسـيراً بـالهوى عانيـاً
فـالآن قلـبي مـن هـوىً مطلـقُ
ســَلْوانُ تجتــاز بـه دائبـاً
روائحُ الحــــبِّ فلا يَعبــــقُ
فمَـنْ يكـن مـن حبّكـمْ مُثْرِيـاً
فــإنّنِي مــن بينهــمْ مُمْلِـقُ
لا طَـرَقَ الطّيـفُ الّـذي كان مِنْ
أكـــبر همّــي أنّــه يطــرُقُ
حَـدَّثَ قلـبي وهْـوَ طـوعُ الهوى
محـــدّثٌ باللّيـــل لا يصــدقُ
وكيـــف لــولا أنّــه باطــلٌ
يســري ولا سـارتْ بـه الأيْنُـقُ
زار ومــا زار ســوى ذكــرِهِ
وبيننـــا داوِيَّـــةٌ ســـَمْلَقُ
غــرّاءُ لا يُمســي بِأَرجائِهــا
إلّا ظَليـــمٌ خلفـــه نِقْنِـــقُ
لَـــولا مَطِــيٌّ كَســفينٍ بهــا
لكــان مَــن يركبهــا يَفْـرَقُ
مَــن عـاذري مِـن زَمـنٍ كلّمـا
طلبــتُ منــه راحــةً أَخفِــقُ
يخـــصّ بالضـــّرّاءِ أحــرارَه
ويَــرزقُ الســَّرّاءَ مـن يَـرزقُ
صـــحبتُه أعـــوجَ لا ينثنِــي
ومعجلاً بالشــــّرِّ لا يرفــــقُ
طــوراً هـو الموسـعُ أقطـارَه
وتــارة أخــرى هــو الضـيّقُ
لــو أنّنـي أُنفـقُ عِرْضـِي بـه
كنــتُ عليــه أبــداً أَنفُــقُ
عــزّ الفــتى يكظِـمُ حاجـاتهِ
والنّــاسُ مُســتثرٍ ومســترزقُ
فمــا يبــالِي حـاقرٌ للمنـى
جِيـدَ اللّـوى أم سـُقِىَ الأبـرقُ
وكلّمـــا هــوّم فــي سَبْســَبٍ
وَســـَّدهُ الســَّاعدُ والمِرفــقُ
عِــرْضٌ جديـدٌ لا ينـال البِلـى
منــه وثــوبٌ مُنهَــجٌ مُخلَــقُ
وربّمــا نـال الفـتى وادعـاً
مـا لـم ينله المزعَجُ المُقْلَقُ
ودون نيــلِ المــرءِ أوطـارَه
فتــقٌ علــى الأيّـامِ لا يُرتَـقُ
وكــلُّ شــيءٍ راقنــا حســنهُ
فهْـوَ سـرابٌ فـي الضـحى يبرقُ
وحــبُّ هــذي الــدّارِ خوّانـةً
داءٌ دويٌّ مـــا لـــه مُفــرِقُ
أيــن الأُلـى حلّـو قِلالَ العُلا
فُمزِّقـوا مـن بعـد أن مَزَّقـوا
كــأنّهمْ مـن بعـد أن غرّبـوا
لـم يطلعـوا قـطّ ولم يشرقوا
داســـوا بأقــدامهم شــُمَّخاً
تُـــرامُ بالأيــدي ولا تُلْحَــقُ
وكــلَّ نجــمٍ بالــدّجَى سـاطعٍ
يرميـه نحـو المغـربِ المشرقُ
كـــأنّه مـــن قَبَــسٍ جــذوَةٌ
أو عــن لهيــبٍ خلفـه يُفتَـقُ
كـم أوضـعوا في طُرُقاتِ العُلا
وحلّقـوا فـي العـزّ إذْ حلّقوا
حتّـى إذا حـان بلـوغُ المَـدى
قِيدوا إلى المكروه أو سُوِّقوا
طـاحوا إلـى الموتِ وكم طائحٍ
لــم يُغــنِ عنـه حَـذِرٌ مُشـفِقُ
نحــــن أنـــاسٌ لطِلابِ العُلا
نخُــبُّ فــي الأيّـامِ أو نَعْنِـقُ
مـا خَلـقَ اللَّـه لَنـا مُشـبهاً
فــي غـابر الـدّهرِ ولا يخلُـقُ
كــم رام أن يصـعد أطوادَنـا
بَواذِخــاً قـومٌ فلـم يرتقـوا
أَو يَلحقوا ما اِمتدَّ من شَأْوِنا
فـي طلـب العـزّ فلـم يلحقوا
قـد قلـت للقـوم وكـم طـامعٍ
يُصــبِحُ بالباطــل أو يغبُــقُ
أيـن مـن البَوْغـاءِ أسـماكُنا
ومــن ثِمـادٍ بحرُنـا المُفْهَـقُ
فـي الغـاب والغابُ مجازٌ لكمْ
ليــثٌ بلا عـذر الكـرى يُطـرِقُ
فـي كفّـه مثـلُ حِـدادِ المُـدى
يفـرِي بهـا الجلـدَ ولا تَخْلِـقُ
يَغتـالُ طـولَ البعـد إرقـالُه
فَمُنْجِــدٌ إنْ شــاء أو مُعْــرِقُ
فكــم صــريعٍ عنــده للـرّدَى
وكــم نجيــعٍ حــوله يُهــرقُ
كأنّمــا خيــط علــى غضــبةٍ
فهــوَ مغيــظٌ أبــداً مُحنَــقُ
خلّــوا الّـتي سـكّانُها معشـرٌ
هُــمُ بهـا مـن غيرهـمْ ألْيَـقُ
قنـاتُهمْ فـي المجـد لا تُرتَقَى
وجُردُهـم فـي الجـود لا تُسـبَقُ
قـومٌ إذا ما سنحوا في الوغى
سـالوا دماً أو قدحوا أحرقوا
بكــلِّ مشــحوذِ الظُّبـا أبيـضٍ
وأســـمرٍ يعلـــو بــه أزرقُ
لا باســـلٌ يشـــبهه ناكِـــلٌ
ولا صـــميمٌ مثلُـــه مُلْحَـــقُ
ولا ســـواءٌ عنــد ذي إِرْبَــةٍ
بـاطنُ رجـلِ المـرءِ والمَفْـرقُ
وقــد زلقتُـم فـي مطـافٍ لـه
بـابٌ إلـى العـزّ ولم يزلقوا
وخلتُــــمُ أنّ العُلا نُهْــــزَةٌ
يعلقهــا بــالكفّ مَـن يَعْلِـقُ
حتّـــى رأيناهــا بأيــديكُمُ
تـــزِلُّ أو تَزلــقُ أو تَمْــرُقُ
ودونكــمْ مـن لـؤمِ أفعـالكمْ
بــابٌ إلــى سـاحاتها مُغلَـقُ
إنّ أناســـاً طلبــوا حُوَّمــاً
وِرْداً شـربنا صـفوَه مـا سُقوا
لَيسـوا مـنَ الفخـرِ ولا عنـده
ولا لهــمْ فــي رَبْعِــه مَطْـرَقُ
إنْ سـُئلوا فـي مَغْـرَمٍ بَخَّلـوا
أو جُمعـوا فـي معـركٍ فُرِّقـوا
وليـس يجـري أبـداً في الورى
إلّا بِمـــا ســاءَهمُ المنطــقُ
قـل لـرواةِ الشّعر جوبوا بها
فجّــاً مــن الإحسـانِ لا يُطـرَقُ
كأنّهــا فــي ربــوةٍ روضــةٌ
أو مــن شــبابٍ نــاعمٍ رَيِّـقُ
صـِينتْ عـن اللّيـن علـى أنّها
غـانٍ بهـا الإشـراقُ والرَّوْنَـقُ
فكــم أُنــاسِ بقيــتْ منهُــمُ
محاسـنُ الشـِّعر ومـا أنْ بقوا
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.