هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للخيــالِ ببطــن مَــرٍّ يطـرقُ
أنّــى وليــس لــه هنالــك مَطْـرَقُ
زار الهجـودَ وَلـم يَنَلْـهُ ولا اِهتدى
منّـــا إليـــه مُســـهَّدٌ ومـــؤرَّقُ
لـو كـان حقّـاً زار فـي وَضَحِ الضُّحى
فــالزَّوْرُ وَهْنــاً كــاذبٌ لا يصــدقُ
زرتَ الّـــــذين توهّموهــــا زَوْرَةً
ومضــيتَ لمّــا خفــتَ أن يتحققـوا
وقرُبــتَ قربــاً عــاد وهـو تبعُّـدٌ
ووصـــلتَ وصـــلاً آب وهــو تفــرُّقُ
وَخَــــدعتَ إلّا أنَّ كــــلَّ خديعـــةٍ
رَوَّتْ صـــدى كَلِـــفٍ يُحــبّ ويعشــِقُ
مــا كـان عنـدي والرّقـادُ مجـانبٌ
لجفــونِ عينــي أنّ طَيْفَــكَ يطــرُقُ
كَيــفَ اِهتَـدى والبعـدُ منّـا واسـعٌ
لرحالنــا هــذا العَنــاقُ الضـيّقُ
أم كيـــف طـــاف مُســَلَّمٌ بمكلَّــمٍ
أم كيـف عـاج علـى الأسـير المطلقُ
ومُجَــــدَّلٍ بيــــد الكَلالِ كـــأنّه
فـي الـرِّيِّ يُصـبح بالمُـدامِ ويَغبُـقُ
أمســى موســّده وقـد سـكن الكـرى
فـــي مُقلــتيه ســاعدٌ أو مِرْفَــقُ
وإذا ترفّعــت الحــدوجُ فقـل لمـا
واراه عنّـــا الوَشــْيُ والإســتبرقُ
حتّــى مــتى عطشــانُكمْ لا يرتــوي
مــن مــائكمْ ومريضــُكمْ لا يُفــرقُ
لـم تعرفـوا شـوقاً فلم تأووا لمن
يُضـــحِي ويُمســِي نحــوكم يتشــوّقُ
أقســمتُ بــالبيتِ العـتيق تـزورهُ
بالشــّاحطين مــن الرّجـال الأينُـقُ
لمّـــا أتــوه خــائفين تشــبّثوا
بســـتاره ليجُيرهـــم وتعلّقـــوا
والقــومُ فــي وادي مِنــىً فمجـرّدٌ
أو لابـــــسٌ ومُلَبِّــــدٌ ومُحَلِّــــقُ
والبُــدنُ يُهـرَق ثَـمَّ مـن أوداجهـا
مـا لـم يكـن لـولا العبـادةُ يُهرَقُ
والمــوقِفَين ومــن تــراه فيهمـا
يرنــو إلــى عفــو الإلـه ويرمُـقُ
لبســوا الهجيـر محرّقيـن جلـودهمْ
مـن خـوف نـارٍ فـي الجحيـم تُحـرِّقُ
إنّ الّــذين أعــدّهمْ مــن عنصــري
وبهــمْ إذا فــاخرتُ يومــاً أعلـقُ
شـــَجعوا فمِنْســَرُهمْ يــروّع جَحْفَلاً
ووحيــدُهمْ يــومَ الكريهــةِ فَيْلَـقُ
ولهــمْ إذا جمــدتْ أكـفٌّ فـي نـدىً
أو فــي وغــىً أيــد هنـاك تَـدَفَّقُ
قــلْ للّـذين تطـامحوا أنْ يفخـروا
بمفــــاخرٍ ببنـــائهمْ لا تَعْلِـــقُ
غُضـّوا اللِّحـاظَ فقـد عَلَـتْ تَلْعاتِكمْ
فــي مفخــرٍ منّـا الجبـالُ الشـُّهَّقُ
وإذا تســابقت الجيـادُ إلـى مـدىً
أو غايــةٍ أخــذ الرّهــانَ السـُّبِّقُ
ولنـا وليـس لكـم سوى الثَّمْدِ الّذي
لــم يــروِ ظمآنــاً بُحــورٌ فُهَّــقُ
كــم ذا نكصــتمْ عــن طلابِ فضـيلةٍ
أنــا مــن جوانبهـا أخُـبُّ وأَعنِـقُ
وفررتُـــمُ ووقفــتُ فــي ملمومــةٍ
فيهـا القنـا بيـد الطّعـانِ تُـدَقَّقُ
وخرسـتُمُ ونطقـتُ فـي النّـادي الّذي
يُعطَـى المقـادَةَ فيـه مَـن هو أنطقُ
ورُزقـتُ لمّـا أن سـعيتُ إلـى العُلا
فاِسـعوا كمـا أنّـي سـعيتُ لتُرزقوا
وفريــتُ لمّـا أنْ خلقـتُ فمـا لكـمْ
والفَــريُ نــاءٍ عنكُـمُ أن تخلقـوا
والنّـاسُ فـي الـدنيا إذا جرّبتَهـمْ
إِمّـــا هبـــاءٌ أو ســرابٌ يــبرقُ
إمّـــا صــديقٌ كالعــدوِّ تقاعــداً
عــن نصــرتي أو فالعـدوّ المُحْنَـقُ
لا مَخبَــرٌ يُرضــِي القلـوبَ ولا لهـمْ
مــرأَى بـه ترضـى النّـواظرُ يُونِـقُ
فــي كــلِّ يــومٍ لِـي ديـارُ أخـوَّةٍ
تخلـــو وشـــملُ مـــودّةٍ يتفــرّقُ
والقلــبُ منّــي بــالكروبِ مُقَلْقَـلٌ
والجلــدُ منّــي بــالنّيوبِ مُمَــزَّقُ
وعَرِيــتُ مــن ورق الإخـاءِ وطالمـا
كـــانت غصــوني بــالأخوّةِ تــورقُ
فـاليوم مـا لِـي مـن خليـلٍ أرتَضي
منـــه الإِخــاءَ ولا صــديقٌ يصــدقُ
أعطـــاهُمُ زمــنٌ مضــى فتجمّعــوا
واِبــتزّهمْ زمــنٌ أتــى فتفرّقــوا
فلقـد قطعـتُ العمـرَ فـي قـومٍ لهمْ
فــي كــلّ مكرُمــةٍ جــبينٌ مشــرقُ
وعليهــمُ مـن كـلّ مـا زان الفـتى
فـي العيـن أو في القلب منّا رَوْنَقُ
مـــا فيهــمُ إلّا مُحَلّــىً بــالعُلا
ومَســـــَوَّرٌ ومتـــــوّجٌ ومطــــوَّقُ
وتراهُــمُ ســامين فـي طـرقِ العُلا
فـإذا رأوْ سـُبْلَ العضـيهة أطرقـوا
فــالآن والســّبعون تعطِــفُ صـَعْدَتِي
وتُــرِثُّ مِنّــي مــا تشــاءُ وتُخلِـقُ
وتــألّقتْ لِــي لِمَّــةٌ كـان الهـوى
كــلّ الهــوى إنْ لـم تكـنْ تتـألّقُ
واِســودّ منّــي كـلُّ مـا هـو أبيـضٌ
بـالرّغمِ لمّـا اِبيـضّ منّـي المَفْـرقُ
طــوّحتُ بيــن معاشــرٍ مــا فيهـمُ
خُلُـــقٌ ولا خَلْـــقٌ يُحَـــبُّ ويومَــقُ
مــن دونهــمْ أبــداً لكـلّ فضـيلةٍ
ســـَترٌ وبـــابٌ للكريمــةِ مغلــقُ
فـــالظّنّ فيهــمْ للجميــل مكــذِّبٌ
والظّـــنّ فيهــمْ للقبيــح مصــدّقُ
فَـــإِلامَ يرمينِـــي بســهمٍ صــائبٍ
مَــن ليـس لِـي منهـم إليـه مفـوِّقُ
فَعلـى الّـذين مَضـوا وعينِـي بعدهمْ
تجـــري وقَلــبي نحــوهم يتشــوّقُ
منّـــي التحيّـــةُ غــدوةً وعشــيّةً
ووكيــفُ منخــرقِ العَزالِــي مُغْـدقُ
وعلى مساكنهمْ وإنْ سكنوا الثّرى ال
أَرَجُ الــذكيُّ أو النّســيمُ الأعبــقُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.