هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عرفـتُ ويـا ليتنـي مـا عرفتُ
فمُـرُّ الحيـاةِ لمـن قـد عَـرَفْ
فهـا أنَـا ذَا طولَ هذا الزّما
نِ بيـن الجَـوى تـارةً والأسـَفْ
فمــنْ راحــلٍ لا إِيــابٌ لــه
ومــاضٍ وليــس لـه مـن خَلَـفْ
فلا الـدّهرُ يُمتِعُنِـي بـالمقيمِ
ولا هــو يُرجِـعُ لـي مـن سـَلَفْ
أرونِـــيَ إنْ كنتُــمُ تقــدرو
نَ مـن ليـس يكـرع كأسَ التّلَفْ
ومَـن ليس رَهْناً لداعي الحِمامِ
إِذا مـا دعـى باِسـمه أو هَتَفْ
وَما الدّهرُ إلّا الغَرورُ الخَدوعُ
فمـاذا الغـرامُ بـه والكَلَـفْ
وَمــا هـو إلّا كلمـحِ البُـروقِ
وإلّا هبـــوب خريـــفٍ عَصـــَفْ
ولــم أرَ يومــاً وإن سـاءني
كيــومِ حِمــامِ كمـالِ الشـَّرَفْ
كـــأنِّيَ بعـــد فــراقٍ لــه
وقَطْــعٍ لأســبابِ تلــك الأُلَـفْ
أخــو ســَفَرٍ شاســِعٍ مـا لـه
مــنَ الـزّادِ إلّا بقايـا لَطَـفْ
وعوَّضــَني بالرّقــادِ السـُّهادَ
وأبــدلنِي بالضــّياءِ السـَّدَفْ
فــراقٌ ومــا بعــده مُلتقـىً
وصـــدٌّ وليــس لــه مُنعَطَــفْ
وبعتُــك كرهـاً بسـومِ الزّمـا
نِ بيـعَ الغـبينِ فـأين الخَلَفْ
وعـاتبتُ فيـك صـُروفَ الزّمـانِ
ومَـن عـاتبَ الـدّهرَ لم ينتصفْ
وقـد خطـف المـوتُ كلَّ الرّجالِ
ومثلـك مـن بيننـا مـا خَطَـفْ
وَمــا كنـتَ إلّا أبِـيَّ الجَنـانِ
عــن الضـَّيْمِ محتميـاً بـالأَنَفْ
خَلِيّـاً مـن العـار صِفْرَ الإزارِ
مـدى الـدّهرِ مـن دَنَسٍ أو نَطَفْ
وأذرى الــدّموعَ ويــا قلّمـا
يَـــرُدُّ الفــوائتَ دمــعٌ ذَرَفْ
ومـن أيـن ترنو إليك العيونُ
وأنــت ببَوْغائهــا فـي سـُجُفْ
فبِــنْ مـا مُلِلْـتَ وكـم بـائنٍ
مضـى موسـعاً مِـن قِلىً أو شَنَفْ
وســقّى ضـريحَك بيـن القبـورِ
مـن البِـرِّ مـا شـئته واللُّطُفْ
ولا زال مـن جـانبيه النَّسـِيمُ
يعـــاوده والرّيــاضُ الأُنُــفْ
وصـيّرك اللّـهُ مـن قـاطِنِي ال
جنــانِ وســكّانِ تلـك الغُـرَفْ
تُجــاور آبــاءك الطّــاهرين
ويتّبــعُ الســّالفين الخَلَــفْ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.