هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــدحتُكمُ علمـــاً بــأنّ مــدائحي
تضـيع وتُـذْرى فـي الرّيـاحِ العواصفِ
فلــم أكُ إلّا موقــداً فــي ظهيــرةٍ
بلا صــَرَدٍ أو هاتفــاً فــي تنــائفِ
وإنّ لكــمْ عنــدي حقوقــاً كــثيرةً
أبـى لِـي حِفـاظِي مَحْوَهـا من صحائِفي
جزيتُكــمُ عنهـا ولـم تشـعروا بهـا
مـــراراً بأســبابٍ خِفــاءٍ لطــائفِ
وَشــاطرتُكمْ منّــي المــودّةَ كلَّهــا
شـطارِيَ مـا بيـن الشـّريك المناصـفِ
فـإنْ لـم توفّـوا حـقَّ مـا قيل فيكُمُ
فلــم تُبتلــوا إلّا بنقـصِ العـوارفِ
وليتكُـــمُ لمّــا تركتــمْ حقوقَهــا
رَجعتـمْ إلـى عرفـانِ بعـض المعـارفِ
فمــا ضـرَّ لـو أعظمتُـمُ مـا أتـاكُمُ
فلــم يَــكُ مُــولٍ للجميــلِ بآســِفِ
وَإلّا تَجمّلتـــمْ علــى غيــر خــبرةٍ
فكـم ذا غَطَـى التّحسـينُ سـوأَةَ زائفِ
فـإن عِفتُـمُ مـا لـم تكونـوا عرفتُمُ
فكــمُ بُلِـيَ العَـذْبُ الـرِّواءُ بعـائفِ
فيـــا ضــيعةً للطّالعــاتِ إليكُــمُ
طلــوعَ المطايـا مـن خلالِ النّفـانِفِ
أبيــتُ أَروضُ الصــَّعْبَ منهـا وإنّهـا
تحيــصُ شــِمَاسَ المــائِلِ المتجـانِفِ
وأُكرِههــا سـَوْقاً إليكـمْ ولـم تـزلْ
تحايَــدُ عنكــمْ بـالطُّلى والسـّوالِفِ
كـــأنِّيَ أهـــديهِنَّ نحــو بيــوتكمْ
أقـود إلـى العهّـارِ بعـضَ العَفـائِفِ
أبَيْــنَ ولــم يـأبَيْنَ شـيئاً سـواكُمُ
وَمـــا كُــنّ إلّا ليّنــاتِ المعــاطِفِ
وكنـتُ وقـد وصـّفتُ مـا تـاه عنـدكمْ
أوَدُّ وداداً أنّنـــي غيـــرُ واصـــفِ
وَمـــا غرّنِــي إلّا مشــيرٌ بمــدحكمْ
وكــم عــارفٍ يقتــادُهُ غيـرُ عـارفِ
فخـالفتُ حزمـي سـالكاً غيـرَ مـذهبي
ومــا كنــتُ يومـاً للحِجـى بمخـالفِ
وَكيـف اِمتِـداحُ المـرءِ مَن ليس عنده
مفارقــةٌ مــا بيــن مُثــنٍ وقـاذفِ
لــه العِــرْضُ لا ســِلْمٌ بـه لمديحـةٍ
ولا كـــان يومــاً للثّنــاء بــآلفِ
وكــم لِــيَ فيكـمْ مـن صـديقٍ كـأنّه
ســرابٌ علــى قِيعــانِ بُعـدٍ صفاصـِفِ
مــتى يُــدعَ يومـاً للـوغى فهشـيمةٌ
تصــفّقها أيــدي الرّيـاحِ الرّفـارِفِ
أودُّ إذا مــا ســُمتُهُ النَّصـْرَ أنّنِـي
أُبـــدَّلُ منــه بالعــدوِّ المكاشــفِ
وقــد كنــتُ أرجـو طـوعَه بنصـيحتي
فلا خيــرَ فــي نصــحٍ يُسـاق بعـانفِ
فيــا لــك مــن ودٍّ تعلّــق منكُــمُ
ســـَفاهاً بأســبابٍ ركــاكٍ ضــعائفِ
ســُرِرْتُ بــه حينــاً فلمّــا بلـوتُهُ
بكيــتُ عليــه بالــدّموعِ الـذّوارفِ
وكنــتُ إذا مــا رابنِــي وُدُّ صـاحبٍ
ونــــاءَ بــــأخلاقٍ لئامٍ ســـخائفِ
قــذفتُ جميلاً كــان بينــي وبينــه
وإنْ كنـتُ ذا ضـنٍّ بـه فـي القـواذفِ
تريـــدون مِنّــا أن نُســِرّ ولاءكــمْ
وفــي أنّنــا نُبـديه كـلُّ التّكـالُفِ
فلا تســألونا مــا تجــنّ قلوبُنــا
فــإِنّ بنــاتِ الصــّدرِ غيـرُ خفـائفِ
وداويتُـــمُ منّــا خــدوشَ جلودِنــا
وأعْرَضــتُمُ عــن أســْوِكُمْ للجــوائفِ
فمـاذا وأنتـمْ فـي الحضـيض غبـاوةً
إذا ضــُرِبتْ خيْمـاتُكمْ فـي المشـارفِ
ولمّـــا وقفنـــا ظلّــةً بطلــولكمْ
رجعنــا ولــم نظفـرْ بمُنْيـةِ واقـفِ
كــأنِّيَ منكــمْ فــوق غـبراءَ قفـرةٍ
علــى ظالعــاتٍ مــن مطــيٍّ عجـائفِ
يَعُــــدْنَ عشــــيّاتٍ ذواتَ تســـادُكٍ
وَقــد كــنّ أصــباحاً ذواتَ عجــارفِ
فلا تطمعــوا فــي مثلهــنّ فإنّمــا
يصـــلْنَ لطُلّاعِ الثّنايــا الغطــارفِ
أُنــاسٌ يخوضــون الــرّدى وأكفُّهــمْ
تهــزّ أنــابيبَ القِنــيِّ الرّواعــفِ
كـــرامٌ فلا ســـاحاتُهمْ مستضـــامةٌ
ولا جــارهمْ فــي النّائبـاتِ بخـائفِ
وَلـــم يَســـكنوا إلّا ظِلالَ عظيمـــةٍ
وَلَـــم يــأمنوا إلّا خلالَ المخــاوفِ
دعِ الـذّلَّ فـي دار الثَّـواءِ ولا تُقِـمْ
علــى أَمَـلٍ بيـن البِطـاءِ الخوالـفِ
وكـنْ آنِفـاً مِـن أنْ تُقيـمَ علـى أذىً
بجنــبِ غِنــىً فــالميتُ ليـس بـآنِفِ
فخيــرٌ مــن القصـر المشـيد بجنّـةٍ
ســُرىً فـي ظهـور اليَعْمَلاتِ الخوانِـفِ
إذا مــا هَبَطْـن الرّمـلَ رمْـلَ مُغَمَّـسٍ
زحفــن ولا زَحْــفَ الصــّلالِ الزّواحـفِ
حَمَلْن الرَّجا والخوفَ فينا على الوَجا
ونقّلــنَ مِنّــا كــلَّ شــاتٍ وصــائفِ
لهــنّ علــى وادي مِنــيً كــلَّ حجّـةٍ
بــروكٌ وقــد قضــّين كـلَّ المواقـفِ
فكـمْ قـد نجونـا مـن ردىً ذُقْنَ دونه
ليُنجيننــا منــه ذُعــافَ المتـالِفِ
لعــلّ اللّيــالي أنْ يَعُــدْنَ فربّمـا
يعـود حـبيبُ النّفـس بعـد التّقـاذُفِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.