هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجبـتُ لقلـبي كيـف يصـبو ويَكلَـفُ
وبُــرْدُ شــبابي بالمشــيب مُفَـوَّفُ
أحِــنُّ إلــى مَــن لا يَحـنُّ وليتَـه
لِمَـنْ كـان محنونـاً محبّيـهِ يعـرفُ
يباعـدني عـن كـلّ مـا كنتُ أرتجي
ويوســعنِي مــن كــلّ مـا أتخـوّفُ
ويَمطُلُنِــي بالوعــد منـه وإنّمـا
يماطـل بالميعـاد مَـن ليـس يُخلفُ
ويُصـبح منّـي سـاكنَ القلب والحَشا
وفـي كـلّ يـومٍ منـه قلبِـيَ يرجُـفُ
وقـد كنتُ أغريتُ الهوى يوم غرّبوا
فعـاد بـه داعٍ علـى الغُصـنِ يهتفُ
ينــوح وقلـبي للهـوى دون قلبـه
وعينِــيَ دمعـاً دون عينيـه تـذرِفُ
أَلا قاتــل اللَّــهُ الهـوى فطِلابُـهُ
متـاعٌ مـن الـدّنيا قليـلٌ وزُخـرُفُ
يروم الرّضا مَن لا يدوم على الرّضا
ويطلـب فيـه النَّصـْفَ مَن ليس يُنْصِفُ
أقـول لمرتـاحٍ إلى الفضلِ والعُلا
يخُــبُّ علــى ظهـرِ المطـيِّ ويوجِـفُ
أنـخْ في ذُرا الشيخ الرئيس فإِنّما
إلـى مثلـه فـي المجـد كنتَ تَشَوَّفُ
إلـى الغَمْرِ معروفاً وعلماً وسُؤدُداً
وبأْسـاً إذا هـاب الرّجـالُ ووقّفوا
حلفــتُ بمـا لـفّ الحطيـمُ وزَمْـزَمٌ
ومــا ضـَمّهُ خَيْفَـا مِنـىً والمُعَـرَّفُ
وشـُعثٍ أتَـوْا عـارين مـن كلّ لُبْسَةٍ
فعــاذوا بأركـان الإلـهِ وطوّفـوا
لَهَنُّـــكَ أوْلانـــا بكــلّ فضــيلةٍ
وأعشــقُ للمعــروف فينـا وأشـعفُ
وأنّـك لمّـا أنْ جرى النّاسُ في مَدىً
تُلُقِّيــتَ فيــه ســابقاً وتخلّفـوا
فيـا أيّهـا القَرْمُ الرّئيسُ ومَن له
علـى قِمَّـةِ النَّسْرَيْنِ في العزِّ موقفُ
ليُهْنِــكَ أنّ اللَّــهَ فَوَّقَـك العِـدا
وقـد طالعوا فيك الرّجاء وأشرفوا
وعـاد إليهـمْ ناكيـاً فـي جلودهمْ
مـن الكيد ما حدّوا ظُباه وأرهفوا
وَلَـم يُغنِهـمْ واللَّـهُ حِصـنُك منهُـمُ
مِــنَ القـولِ زورٌ لفّقـوه وحرّفـوا
وودّوا وقـد طاشـتْ إليـك سـهامهمْ
بـأنّهُمُ لـم يفعلـوا مـا تكلّفـوا
أَلا فَـاِغفر الأجـرامَ رِفقـاً بأهلها
فلَلْعفــو أولـى بـالكرامِ وأشـرفُ
وحتّـى يقـولَ النّـاسُ أسـرف مُفضِلاً
عليهمْ كما قالوا أساؤوا فأسرفوا
فللّــهِ مــا تُغِضـي وأصـبح آمنـاً
غــداً مَــن تــراه يـومَه يتخـوّفُ
فلـم يُعـطَ مكنـونَ الضّمائر بيننا
مـنَ النّـاس إلّا المُنعِـمُ المتـألِّفُ
وَأمّـا أَبـو سـفيان فاِشدُدْ به يداً
فَفـي الكـفّ منـه إن تـأمّلتَ مُرهَفُ
أَليــس الّـذي واسـاكَ ودّاً بنفسـه
ولـم يَثْنِـهِ عنـك العـدوُّ المخـوِّفُ
ولمّــا تعســّفْتَ الطّريــقَ وجـدتَه
وراءَك منقــدّاً مـن النّـاس يَعْسـِفُ
ومثلُـك مـن يـولِي الحقـوقَ رعايةً
وغيـــرك لا يَرعـــى ولا يتعطّـــفُ
وإنّــيَ ممّــنْ لا يواليــك رغبــةً
وأيـن مـن الرغبـات من ليس يُنْطَفُ
وقــد كنـت لـولا أنّ فضـلك بـاهرٌ
أَصـُدُّ إذا مـا سـِيمَ مـدحي وأصـدِفُ
فــدونك نَظْمــاً مـا تكلّـف نـاظمٌ
معــــانِيَهُ والحـــقُّ لا يُتَكَلَّـــفُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.