هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعـوا اليـومَ مـا عُـوِّدتُمُ من تصبُّرٍ
فـــإنّ نزاعـــي غــالبٌ لنزوعــي
فمـا القلـبُ منّـي فارغـاً من تذكّرٍ
ولا العيــنُ منّــي غيـرَ ذات دمـوعِ
ولــو كنـتُ مسـطيعاً جعلـتُ صـبابةً
مكـان دمـوعي فـي البكـاءِ نجيعـي
ففيمــا تركــتُ لا يُخــاف تــردُّدي
وفيمــا وهبــتُ لا يُخــاف رجــوعي
وكيــف بقــائي لا أمــوت وإنّمــا
ربــوعُ الأنــامِ الهـالكين ربـوعي
ومـــا أنَــا إلّا منهُــمُ وعليهِــمُ
إِذا مـا اِنقضـى عمـري يكون طلوعي
أَلَـمْ تـرَ هـذا الـدّهرَ كيـف أَظَلّنا
علــى غفلــةٍ منّــا بكــلِّ فظيــعِ
وكيــفَ اِنتقـى عَظمِـي وشـرّد صـَرْفُهُ
رُقـــادي وأودى عَنْـــوَةً بهجــوعي
وجــرّ علـى شـوك القَتـادِ أخامِصـِي
وأضــرم نــاراً فـي يـبيسِ ضـلوعي
وأكرعنِــي حزنـاً طـويلاً ولـم أكـنْ
لغيـــرِ الّــذي أختــاره بكَــروعِ
رمــانِي بخطــبٍ لا يكفكــفُ وَقعــهُ
ســوابقُ أفراســِي ونســجُ دروعــي
ومـا عاصـِمي منـه حُسـامي وذابِلِـي
ولا ناصــري رَهْطِــي بــه وجميعــي
أتــــانِي ضــــُحىً لا دَرَّ دَرُّ مجيئه
فعــاد ومـا هـاب النّهـارَ هزيعـي
وضــاعَفَ مــن شــَجْوِي ورادف حزنَـهُ
خضــوعي عليــه راغمــاً وخشــوعي
وصــيّر فـي وادي المصـائبِ مسـكني
وفـي جـانب الحـزنِ الطّويـل ربوعي
وقـالوا بركن الدين ولّتْ يدُ الرَّدى
فخــرّ صــريعاً وهــو خيــرُ صـريعِ
فشـبّوا لهيـبَ النّـارِ بيـن جوانحي
وجثّــوا أُصــولي بـالجَوى وفروعـي
ومـرّوا وقـد أبقـوا بقلبِـيَ حَسـْرةً
وذرّوا طويــلَ اليَـأس منـه بروعـي
فلـو كنـتُ أسـطيع الفـداءَ فـديتُهُ
وأعيــا بـداء المـوت كـلُّ جميعـي
وشـاطرتُهُ عمـري الّـذي كـان طالعاً
عليــه بمــا أهــواه خيـرَ طلـوعِ
وَقالوا اِصطَبر والصّبرُ كالصّبر طعمُهُ
إذا كــان عــن خَـرْقٍ بغيـر رَقـوعِ
وَعَــن رَجــلٍ لا كالرّجــالِ فضــيلةً
وعــن جبــلٍ عـالِي البنـاءِ رفيـعِ
وعــزّاك مَــن ســقّاك كــلَّ مـرارةٍ
وحيّــاك مَــن لقَّــاك كــلَّ وجيــعِ
ولــو كنـتُ أرجـو عـودَه لاِحتسـبتُه
ولكنّـــه مـــاضٍ بغيـــر رجـــوعِ
كـأنِّيَ ملسـوعٌ وقـد قيـل لِـي مضـى
ومــا كنــتُ مـن ذي شـوكةٍ بلَسـيعِ
فــأيُّ اِنتِفــاعٍ بــالرّبيع وإنّــه
زَمـاني وقـد ولّـى الـرّدى بربيعـي
وَبِـالعيشِ مِـن بعـد اِمرئٍ كان طيبه
ويُبـــدلُ منـــه ضـــيّقاً بوســيعِ
وبالمـال مـن بعد الّذي كان مُخْلِفاً
لِكــلِّ الّــذي أفْنَتــه كــفُّ مُضـِيعِ
وبـالعِرْضِ مـن دون الّـذي كان رمحُهُ
يقــارع عنــه الــدَّهرَ كـلَّ قريـعِ
ذَمَمْــتُ ســواك المــالكين لأنّهــمْ
تولَّــوْا ومـا أوْلَـوْا جميـلَ صـنيعِ
ولــم تــكُ منهـمْ مِنَّـةٌ بعـد مِنَّـةٍ
ولا نزعـــوا أثـــوابهمْ لنزيـــعِ
فكــم بيــن مُعـطٍ للأمـانِي وسـالبٍ
وبيــن مُجيــعٍ لِــي وقاتـلِ جـوعي
ولمّــا رأيـتُ الفضـلَ فيـه أطعتُـه
ومـــا زلــتُ للأملاكِ غيــرَ مطيــعِ
ألــمْ تَرَنِــي لمّــا بلغـتُ فنـاءَه
عقــرتُ بعيــري أو قطعــتُ نسـُوعي
وقـد علـم الأقـوامُ أنَّـك فيهم الن
نفــوعُ إذا لــم يعثُــروا بنفـوعِ
وأنّـك تُـؤوي الخـائفين مـن الورى
ذُرا كــلِّ مَرهــوب الشــَّذاةِ رفيـعِ
وأنّـك لمّـا صـرّح الخـوفُ في الوغى
بيـــومٍ صــقيل الغُرّتيــن لَمــوعِ
وللخيـلِ مـن نسـج الغبـارِ براقـعٌ
وأجلالُهــا مــن صــوبِ كــلِّ نجيـعِ
ولـو لـمْ تبضـّعْ بالطّعـانِ لحومُهـا
لآبَــتْ ومــا ســالتْ لنــا ببضـوعِ
أخــذتَ لـواءَ النّصـرِ حتّـى ركزتَـه
بيُمنــاك مــن أرضِ اليقيـنِ بِقيـعِ
ولـم تهـبِ الـبيضَ الصّوارمَ والقَنا
يَـــرِدْن إذا أُورِدْنَ مـــاءَ ضــلوعِ
ولمّـا ذكـرتُ المـوتَ يومـاً وهَـوْلَهُ
تقاصــرَ خَطْــوِي واِقشــعرّ جميعــي
ومـا أَنَـا إلّا فـي اِنتظـارٍ لـزائرٍ
قَــدومٍ علــى رغــم الأُلـوفِ طَلـوعِ
يمــزّق أَثـوابَ الّـذي كنـتُ أكتسـِي
وينزعهـــا بـــالرّغمِ أيَّ نـــزوعِ
ويهـــدم مـــا شــيّدتُهُ وبنيتُــهُ
ويَحصــُدُ مـن هـذي الحيـاةِ زُروعـي
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.