هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيُّ نــاعٍ نعــاهُ لِــي أيُّ نـاعِ
لا رَمــى اللَّـهُ شـَعْبَه باِنصـِداعِ
لـم يَرُعْنِـي وطالمـا أتْرَعَ النّا
عــون فينـا قلوبنـا باِرتيـاعِ
لا ولا موجِعــاً لقلـبي بمـا قـا
ل ولكـــنْ داوى بــه أوجــاعِي
ولقـد قلـتُ إذْ سـمعتُ الّـذي كن
تُ أُرَجِّـــي للّـــه دَرُّ النّــاعي
خــبرٌ مُبهــجٌ لقلـبي وَقَـد كـا
ن كئيبـــاً مـــؤرِّجٌ لرِبـــاعي
لَــم أَزَلْ مُبغضــاً لكــلِّ نـذيرٍ
للمنايــا حتّـى نعـاه النّـاعي
أمْتَــعَ القلـبَ بالبشـارة لا زا
ل مُحَيّـــاً بالســُّؤْلِ والإمتــاعِ
ولـو اِنّـي اِسـتطعتُ شاطرتُ عمري
ثُــمَّ ذُخــرى ومُتعــتي ومَتـاعي
فلَــهُ والحقــوقُ تلفـى وتُرعـى
كــلُّ حــقٍّ علــيَّ غيــرُ مُضــاعِ
إنّ داءً أودى بمــن كـان للعـا
لَــــمِ داءً لســـَيِّدُ الأوجـــاعِ
قـد مضـى مَعْدِنُ النّفاقِ وأصلُ ال
مَيْــنِ عنّــا ورأسُ كــلِّ خِــداعِ
والّــذي كنـتُ فـي قنـاعٍ فلمّـا
ضـلَّ هُلْكـاً ألقيـتُ عنِّـي قِنـاعي
كــان بـاعِي وأنـتَ حـيٌّ قصـيراً
وثــوَيتَ الثَّــرى فطـوّلتَ بـاعي
وأرَدْتَ الضـَّرّاءَ لِـي وكفـى الـل
هُ فـأَوْلى مكـانَ ضـَرّي اِنتِفـاعي
وَرَمَتْنِــي الســّهامُ منـك ولكـنْ
لـم تَضـِرْني واللّـهُ مـن أَدراعي
كـلُّ شـكري لأنّنِـي نلـتُ مـا كـن
تُ أُرَجِّــي بــاللّهِ لا باِصـطِناعي
وكُفِيــتُ المكـروهَ منـك وشـيكاً
بِـــدفاعِ الإِلـــه لا بِـــدِفاعي
واِمتلا رَبْعِـيَ الجـديبُ مـن الخِصْ
ب كمــا أَشــتَهيه لا بِاِنتِجـاعي
وقِـــراعُ الإلــهِ عنِّــيَ أغنــى
يـا خليلـي كمـا ترى عن قِراعي
حَارَبَتْـكَ الأقـدارُ عنّـي علـى أن
نــي شــجاعٌ وأنـتَ غيـرُ شـجاعِ
وَرمَــى اللَّــه فـي ظلامـك لمّـا
غَشــِيَ النّــاسَ كلَّهـم باِنقِشـاعِ
وغُــروسٌ غرســتَها عــوجِلَتْ مَـن
نــاً مـنَ اللّـه وحـدَهُ بـاِنقلاعِ
ولَئِنْ بِنْــتَ واِغتَربـتَ فمـا عـن
دك شـــَوقي ولا إِليــك نِزاعــي
ومــتى مـا سـُئِلتُ عنـك فقـولِي
لا رعـاهُ فـي طَرْفِـهِ مَـنْ يُراعِـي
وقلـوبٌ حُشـين فـي الموت باللّوْ
عـاتِ مـا خُـرْنَ فيـك بالإلتِيـاعِ
لــك نَـزْرٌ مـن كـلّ خيـرٍ فـإنّي
كِلْــتُ للشــّرِّ وحــدَه بالصــّاعِ
إنّ غـدراً ثـوى فلـم تخـلُ أضلا
عُـكَ منـه مـا اِجتـازَ في أضلاعي
وغـروري بـك الغـداةَ كمـا غَـر
رَ ســـرابٌ بوَمْضـــِهِ اللمّـــاعِ
وَلَحـا اللّـهُ كلَّ مَن ليس فيهِ ال
خيـرُ فـي ضـيقةٍ ولا فـي اِتّسـاعِ
وإذا مـــا عَلِقتُـــهُ فعُلــوقِي
بجنــــابِ هـــاعٍ لعمـــرُك لاعِ
لـم يكـنْ بيـن ما كرهتُ وما أح
ببــتُ إلّا وقــتٌ قصــيرُ السـّاعِ
وَكَفــاني الإلـهُ شـرَّ اِمـرئٍ لـي
س يُراعـي مـن التُّقـى ما أراعي
إنّ عُلْـــواً لا يســـتحقّ كســُفْلٍ
واِرتِفاعــاً لا يَنبغِــي كاِتّضـاعِ
ولَئِنْ فــزتَ بـالمرادِ فكـم كـف
فٍ أتاهــا اليَسـارُ غيـرِ صـَناعِ
ليـت مـا كان بيننا لم يكن كا
ن قــديماً مـن إلْفَـةٍ واِجتمـاعِ
بعتنِـي بـالرّخيص من غير أن أن
كُـثَ عهـداً أو أنْ يحيـن بِيـاعي
وســيدرِي مَــن بــاعني بحقيـرٍ
أيُّ غبــنٍ عليــه مــن مبتـاعي
وإذا مــا جهلـت فخـرى وجـودي
بيــن كفّيـك طـاب فيـه ضـيَاعي
ضـاع ودّي مـن لـم يكنْ أهل ودّي
وشـــقيٌّ غـــادٍ بـــودٍّ مُضــاعِ
قـد أتـاني الوعيدُ منك فما فك
كــرتُ فيــهِ ولا أضــاق ذراعـي
كانَ مِثلَ الضَّياحِ في القاعِ طَوْراً
وحكــى تــارةً ثُغــاءَ الرّاعـي
وعلــى ذا مضــى الزّمـانُ فحـيٌّ
غيــرُ ســاهٍ وميّــتٌ غيــرُ داعِ
كَيــف قــدّرتَ أنّنِـي مـن أُنـاسٍ
قُــدْتَهمْ نحـو حَيْنِهـمْ باِختـداعِ
حــاشَ للّــهِ أنْ أكــون سـريعاً
ومجيبــاً مــن الـورى كـلَّ داعِ
وغــبينٌ مَـن هـاج منِّـي لسـاناً
مثـلَ حـدِّ الحسـامِ يـومَ المِصاعِ
ورجــا والرّجــاءُ نحــسٌ وسـعدٌ
لــيَّ رُمْـحٍ يـومَ الـوغى بِيَـراعِ
وتعــاطى جهالــةً منــه تـروي
عَ جَنــانٍ مــا كـان بالمرتـاعِ
ولـــوادٍ حَلَلْــتَ فيــه جَــديبٌ
بــك نــائي الإخصـابِ والإمـراعِ
لَيــس فيــهِ إلّا الجُنـابُ لـراجٍ
يرتجيـــه أو الهشــيمُ لــراعِ
وصــدىً لـم يَطُـفْ بـه قـطُّ إرْوا
ءٌ وجــوعٌ لــم يُــرْوِ بالإشـباعِ
بيـن وَهْـدٍ غُبْـرِ المتـون وهَيْها
تَ وِهـــادٌ مغـــبرّةٌ مـــن قِلاعِ
ليـــس يرميــه آمــلٌ برجــاءٍ
لا وَلا يَنتَحيـــه ســـعيٌ لســاعِ
وَإِذا مـا أُلْفِيـتَ فيـه فمـا يل
قــــاك إِلّا بباخــــلٍ منّـــاعِ
مَجْثَـمُ اليـأْسِ والقُنـوط فما في
هِ مَـــزارٌ لجاثـــلِ الأطمـــاعِ
وبـوُدِّي أنْ لـم يكـن لِـيَ تعـري
جٌ إليـــه ولا عليـــه اِطّلاعــي
وإذا مـا بقيـتَ فـاِجتنب الغـا
بَ محـلَّ الـرّدى ومَطْـوَى السـِّباعِ
ودعِ الإِغــترارَ بالسـِّلْمِ فالسـِّلْ
مُ طريــقٌ إلــى ركـوبِ القِـراعِ
إِنّنِــي وحـدِيَ الّـذي لـو تأمّـلْ
تَ ملأتُ الــوادي بغُـرِّ المسـاعي
واِتّبــاعي مـا كـان قـطُّ لخَلْـقٍ
وأولــو الفضـلِ كلُّهـمْ أتبـاعي
وغــبينٌ مَـن ليـس يعلـم شـيئاً
بعيــــانٍ يُـــرى ولا بســـَماعِ
أيُّ فضـلٍ فـي العقـل غيـرُ مطاعٍ
واِنتِفــاعٌ بـالقلب ليـس بـواعِ
وإذا مـا مـررتُ يومـاً علـى قب
رك شــرِّ القبـورِ فـي شـرِّ قـاعِ
قلـتُ لا مَسـَّكَ النَّسـيمُ ولا اِعتـا
دك نَـــوْءٌ مــن واكِــفٍ همّــاعِ
وعـداك السـّلامُ والـرَّوحُ والـرَّحْ
مـةُ مـن فـائضِ الجَـدا النّفّـاعِ
وسـُقِيتَ العَـذابَ لا العَذْبَ والزَّلْ
زالَ تــأتي بــه يـدُ الزَّعْـزاعِ
وإِذا جـــوزِيَ الأنــامُ فلا جــو
زيـــتَ إِلّا بــالمؤلمِ اللّــذّاعِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.