هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُيّيـتَ يـا رَبْـعَ اللّـوى من مَرْبَعِ
وســُقيتَ أنديَـةَ الغُيـوثِ الهُمَّـعِ
فلقــد عهـدتُك والزّمـانُ مسـالمٌ
فيـك المُنـى وشـفاءُ داءِ المُوجَعِ
أيّـامَ إنْ يـدعُ الهـوى بـي أتّبعْ
وإِذا دُعيـتُ إلـى النُّهى لم أَتبعِ
إذْ قـــامَتي مُمتــدّةٌ وَذَوائِبــي
مُســودّةٌ وَمســائحِي لــم تَصــْلَعِ
وَإِذِ النّضــارةُ فـي أَديمـي جَمّـةٌ
وَالشــّيبُ فـي فَـوْدَيَّ لمّـا يطلُـعِ
ســَقْياً لــه زمنـاً نَعِمـتُ بظلِّـهِ
لكنّــه لمّــا مضــى لــم يَرجِـعِ
شـَعَرٌ شـفيعي فـي الحسـانِ سوادُهُ
حتّـى إذا مـا اِبيـضّ بي لم يَشْفَعِ
عُوّضـتُ قَسـْراً مـن غُـدافِ مفـارِقي
وهْـيَ الغَبِينَـةُ بـالغرابِ الأبقـعِ
لــونٌ تــراهُ ناصــعاً حتّـى إذا
خَلَـفَ الشـّبابُ فليـس بالمُسْتَنْصـِعِ
أحْبِــبْ إلـيّ وقـد تغشـّى نـاظري
وَسـَنُ الكـرى بالطّيف يطرق مضجعي
مـا زال يخـدعني بأسـباب الكرى
حتّــى حســبتُ بــأنه حقّـاً معـي
ولقـد عجبـتُ على المسافةِ بيننا
كَيـف اِهتـدى مـن غير هادٍ موضعي
أفضـى إلـى شـُعْثٍ لقـوا هاماتِهمْ
لمّـا سـُقُوا خمـرَ الكـرى بالأذرُعِ
هجعــوا قليلاً ثـمّ ذَعْـذعَ نَـومهمْ
غِـبَّ السـُّرى داعي الصَّباحِ المُسمِعِ
مـن بعـد أن عَلِقَ الرُّقادُ جفونَهمْ
هجـروا الكـرى في أيّ ساعةِ مضجعِ
فَتَبـادروا بَطـنَ السَّفينِ وأَسرعوا
زُمـراً كجافلـةِ القطـا المُتَـرَوِّعِ
مــن كـلّ سـوداءِ الأديـمِ كأنّهـا
شـَغْواءُ تنجـو فـي الرّياحِ الأربعِ
هــزّتْ جناحيهـا علـى سـَغَبٍ بهـا
وقـدِ اِهتَـدتْ بعـد الضّلالِ المُطمِعِ
لا تَشـتَكي مَـعْ طـولِ إدمانِ السُّرى
مَـــسَّ اللُّغــوبِ ولا كَلالَ الظُّلَّــعِ
رَكِبــوا عَميقــاً قعـرُهُ متلاطمـاً
أمـــواجُهُ ذا غـــاربٍ مُســتَتلعِ
يَلجــونَ كــلَّ قــرارةٍ لا تَهتَـدِي
أو يطلعــون ثَنِيَّــةً لــم تُطْلَـعِ
فـي حيـث لا تُنجـي الرّجـالَ جَلادةٌ
ولَربّمــا نجّتــك دعــوةُ إصــبعِ
ولقـد عجبـتُ لخـابطٍ ورقَ الغِنـى
مــن كــلّ ذي جَشــَعٍ وخـدٍّ أضـرَعِ
وكــأنّهمْ لـم يعلمـوا أنّ الّـذي
جَمَعــوا بمـرأىً للخطـوب ومسـمعِ
والعـامرُ الكفّيـن من هذا الورى
لا يَنثنــــي إلّا بكـــفٍّ بَلْقَـــعِ
جَمَعـوا لِينتَفِعـوا فلمّا أنْ دَعوْا
أمـوالهمْ حيـن الـرّدى لـم تنفعِ
وَاِســتَدفَعوا بِالمـالِ كـلَّ مضـرَّةٍ
حتّـى أتـى الأمـرُ العزيزُ المَدفَعِ
هَيهـاتَ أيـنَ الأوّلـون وأيـنَ مـا
شــادوه مـن مَغْنـىً ومـن مُتَرَبَّـعِ
والرّاحضـون العـارَ عـن أثوابهمْ
والرّافعــون النّــارَ للمُسـْتَلمِعِ
والموســعو مُعتــامِهمْ أمـوالَهمْ
والنّـازلون علـى الطّريقِ المَهْيَعِ
مـن كـلّ معتَصـِبِ المفارق إنْ مشى
نَمّـــتْ عليــه ثيــابُه بتضــوُّعِ
تعنـو الرّجال لذي التّمائمِ منهمُ
ويســود طفلُهــمُ ولــم يَتَرَعْـرَعِ
لا يَجمَعــونَ المــالَ إلّا للنّــدى
أَو لاِصــطِناع صــنيعةٍ لـم تُصـنعِ
وإذا وفــدتَ إليهــمُ عـن أزْمَـةٍ
فــإلي أعـزِّ نـدىً وأخصـبِ مَرْتَـعِ
وإلى الجِفانِ الغُرِّ في يومِ القِرى
والطّعـنِ فـي اللَّبّاتِ يومَ المَفزعِ
وَإِلى الحديث تَطيب في يومِ الثّنا
نَفَحــاتُهُ وَيضــيء يـومَ المجمـعِ
وَكأنَّمــا فتّحــتَ منــهُ لِمُبصــرٍ
أَنــوارَ رَوضٍ غِــبَّ غَيــثٍ مُقلــعِ
سـَكَنوا الخَوَرنَقَ والسَّديرَ وحلّقوا
فـي رأس غُمـدانَ البنـاءِ الأرفـعِ
وتقســّموا مــن مَــأْرِبٍ عَرصـَاتِهِ
والأبلَـقِ الفـردِ العريـن المُسبِعِ
أخــذوا إتـاوات الملـوك غُلُبَّـةً
مـا بيـن بُصـرى والفـراتِ ويَنْبُعِ
وَأَطـاعَهمْ واِنقادَ في أَيديهمُ الد
داني القريبُ إلى البعيد المَنْزَعِ
هتــف الحِمــامُ بكـلّ حـيٍّ منهـمُ
فأجـــابه مســـتكرهاً كــالطّيعِ
وَأَراهُــمُ فــي مَضــجعٍ وأتــاهُمُ
مــن مطلــعٍ وسـقاهمُ مـن مَكـرَعِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.