هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـــَبرتَ ومثلُـــك لا يجــزعُ
ونــاءَ بهــا صـدرُك الأوسـعُ
وعزّيــتَ نفســَك لمّــا علـم
تَ أنّ العــزاءَ لهــا أنفـعُ
وداويــتَ داءَك لمّــا رأيـتَ
دواءَ طبيبــــك لا ينجــــعُ
ولمّـا بُخِسـْتَ بضـيمِ الزّمـانِ
قنِعْــتَ وإنْ كنــتَ لا تقنــعُ
وقلــتَ لعْينيــك لا تــدمعِي
فَلا العيــنُ تهمِـي ولا تـدمعُ
ولـم تشـكُ ما دفنتْهُ الضّلوعُ
وفـي حشـوها المؤلمُ الموجِعُ
فـإنْ تـكُ شنعاءَ جاء الزّمانُ
بِهــا فَالتّشـكِّي لَهـا أشـنعُ
وَمـا إنْ يفيـدُ سوى الشّامتي
نَ أن يشـكوَ الرّجـلُ الموجَـعُ
ولمّـا نهضـتَ بـدفعِ الخطـوبِ
رضـيتَ بمـا لـم يكـن يُـدفَعُ
وَقِـدْماً عَهِـدناكَ ثَبْتَ المَقامِ
وإنْ هبّــتْ العاصـف الزّعـزعُ
وَلِمْ لا وأنتَ اِمرؤٌ في الصِّعابِ
إِلــى رَأيــهِ أبــداً نَرْجـعُ
وقـد علمـتْ سـَوْرَةُ الحادثـا
تِ أنّ صــــَفاتَكَ لا تُصــــدَعُ
وأنّ جَميمَــــكَ لا يُخْتَلــــى
وأنّ قِلالـــــك لا تُفـــــرَعُ
وإنْ فَنِيَـتْ في الرّجالِ الحلو
مُ كـان إلـى حلمـك المَفْـزَعُ
هـو الـدّهرُ ينقضُ ما يبتنيهِ
جهــاراً ويحصــد مـا يَـزرعُ
فـإنْ يَشـفِنا فبطـولِ السَّقامِ
وإن يعطنــا فبمــا يمنــعُ
وَنَحــنُ بَنـو الأرض تَغتالُنـا
وتأكلنـــا ثـــمّ لا تشــبعُ
فـــدارٌ تغـــصُّ بســـكّانها
وَدارٌ لنــا مثلُهــا بَلْقَــعُ
وَآتٍ يَجيـــءُ وَلَـــم نــدعُهُ
ومـــاضٍ يمـــرُّ ولا يرجِـــعُ
وإنِّــيَ منــكَ مهمــا يُصـِبْكَ
يُصــِبْنِي وفـي مَرْوَتِـي يقـرعُ
وكيــف يُمَيَّــزُ مــا بيننـا
ويجمعنــا الحســبُ الأجمــعُ
وَيَرفَعُنـا فَـوق هـامِ الرّجالِ
عَريــنٌ لنــا دونهـمْ مُسـبِعُ
وَإِنّـا اِلتفَفنا بسِنْخِ الرّسولِ
فتطلُــعُ منــه كَمــا أطلُـعُ
فكــم ذا لنـا خـاطبٌ مِصـقَعٌ
وكــم ذا لنـا عـالمٌ مُقنِـعُ
ولمّــا كرعتُــك دون الأنـامِ
رَوِيــتُ وطــاب لِـيَ المَكْـرَعُ
وفقـدُ النّسـاءِ كفقدِ الرّجال
يحـــزّ إذا حــزّ أو يقطــعُ
وأخطـأَ مَـن قـال إنّ النّسـا
ءَ أَهلــونَ لِلفقـد أَو موضـعُ
فلا زال مـا بيننـا كالرّيـا
ضِ جــادتْ لــه ســُحُبٌ هُمَّــعُ
ولا سـاءَني فيـك مـرّ الزّمـا
نِ مــرأىً ولا رابنِــي مَسـمَعُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.