هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبِالبــارقِ النّجـديِّ طرفُـك مُولَـعُ
يخُــبّ علـى الآفـاقِ طـوراً ويُوضـِعُ
ولمّــا أراد الحــيُّ أن يتحمّلـوا
ولـم يبـقَ لِي في لُبْثَةِ الحيِّ مَطمعُ
جـرتْ لِـي حيـاتي من جفوني صبابةً
وظــنّ الغــبيُّ أنّمــا هـي أدمـعُ
فَليتَ المَطايا إذ حَملن لنا الهوى
حُــدِينَ عَشــيّاً وهْـيَ حَسـْرى وظُلّـعُ
فـإِنْ لـم يكونوا أنذروا بفراقهمْ
وفاجَأَنــا منـه الـرُّواءُ المـروِّعُ
فَقَـد صـاحَ قَبل البين لِي بفراقهمْ
غــرابٌ علـى فـرعِ الأراكـةِ أبقـعُ
ســَلامٌ علـى ملـكِ الملـوك يقـودُه
ولــيٌّ ينــاجِي بالتّحايـا فيُسـمِعُ
مقيـمٌ علـى دار الحِفـاظِ وطالمـا
تناســى رجــالٌ للحِفـاظ فضـيّعوا
وأنـتَ الّـذي فُـتّ الملـوكَ فكلّهـمْ
خلالــك ينحــو أو طريقَــك يتبـعُ
فمــا لـك إلّا فـي السـّماء مُعـرَّسٌ
ومـا لـك إلّا مَضـجَعَ الشـّمسِ مَضـجعُ
فَـإِنْ يـكُ قـومٌ لم يضرّوا وينفعوا
فإنّــك فينــا قــد تضـرّ وتنفـعُ
وإنّــك مــن قــومٍ كـأنّ وجـوهَهمْ
كـواكبُ فـي ليـل المعـارك تطلُـعُ
تُسـاعِي لَهـمْ نَحـو العليّـاتِ أرجلٌ
وتبسـطُ منهـمْ فـي الملمّـاتِ أذرُعُ
وَمـا اِمتُقِعَـتْ ألـوانُهمْ في شديدةٍ
تُهــابُ ولـونُ اليـوم لـونٌ مولَّـعُ
شــِفاههمُ مِــن كـلّ عَـوْراءَ قفـرَةٌ
ودارُهُــمُ مــن كـلّ شـنعاءَ بَلقَـعُ
وَأَيـديهمُ تجـري إِذا جَمَـدَ الحَيـا
علـى المُعتفيـن بالعطايـا وتَهمعُ
سـِراعٌ إلـى داعـي الصـّريخ شجاعةً
وَفـي كـلّ كـفٍّ منهُـم الـبيضُ تلمعُ
فَـإِنْ طَعَنـوا يومَ الكريهة أوسعوا
وإنْ أطعمـوا عند المجاعةِ أشبعوا
وَإِنْ وُزِنـوا كـانوا الجبالَ رزانةً
وَكـم طـائشٍ منهمْ إلى الموتِ مُسرِعُ
فَمـــا فيهُــم إلّا هُمَــامٌ مُرَفَّــعٌ
بحيـــث الثّريــا أو غلامٌ مشــيَّعُ
وَكَـم لَـك فـي يومٍ شهدتَ بهِ الوغى
ومـا لـكَ إلّا الضـّربَ والطّعنَ أدرعُ
وَفـي كفّـك العَضـبُ اليمانيُّ قاطعاً
ومـا كـلُّ سـيفٍ كان في الكفّ يقطعُ
وَأَنــتَ عَلـى رَخْـوِ العِنـانِ كـأنّه
مـنَ الضـُّمْرِ طـاوٍ ليس يروي ويشبعُ
وَليــسَ تَــرى إلّا الأســنّةَ رُعَّفــاً
وبيـضَ الظُّبـا مـاءَ التّرائبِ تكرعُ
وَقَـد عَلِمـوا لمّا سرى البغيُ فيهمُ
وطـارتْ بهـمْ نكبـاءُ للغـدرِ زَعْزَعُ
وَلَــم تَــرَ إلّا شـَملَ عِقْـدٍ مُفرَّقـاً
وَإِلّا عهــــوداً منهُـــمُ تتقطّـــعُ
وَقـد حـال منهـمْ كـلُّ شـيءٍ عهدتَهُ
فَــأَحفظُ منهــمْ للـذّمامِ المضـيِّعُ
بأنّــك رُضـتَ الحِلْـمَ حتّـى لبِسـتَهُ
شـِعاراً ولكـنْ ليـس يُنضـى ويُخْلَـعُ
وَعـاد الّـذي قَد كان بالأمسِ شامساً
إليــك مطيعــاً وهـو عَـوْدٌ موَقَّـعُ
وَلَـو شـِئتَ لمّـا أنْ تَرَيّبـتَ منهـمُ
وَرامـوا الّـذي لا يُرتَضـى وتولّعوا
أطَرْتَهـمُ تحـت السـّنابك في الثّرى
كمــا طـار بالبيـداء زِقٌّ مُزَعْـزَعُ
فلـم يُلـقَ منهـمْ بعـد ذلـك سامعٌ
ولـم يبـقَ منهـمْ بعـد ذلـك مُسمِعُ
قنعــتُ بخطّــي منـك ذخـراً أعـدُّهُ
ولسـتُ بشـيءٍ يُقنِـعُ النّـاسَ أقنـعُ
فمــا لِــيَ إلّا تحــتَ ظِلّـكَ مـوئلٌ
وَلا لِــيَ إلّا فــي رياضــك مَرْتَــعُ
وَلا كــانَ لِــي إلّا عليــك إقامـةٌ
وَلا كــانَ لِــي إِلّا برَبْعِــك مَرْبَـعُ
وَلا قيّــضَ اللّــهُ التفــرّقَ عنكـمُ
ولا عَـــنَّ نــأْيٌ بيننــا وتصــدُّعُ
فلــو أنّنـي ودّعتكـمْ يـومَ فُرقـةٍ
لَمـــا كـــدتُ إلّا للحيــاةِ أودّعُ
وإمّـا تكونـوا لِـي وفي طيّ قبضتِي
فلســـتُ بشــيءٍ غيركــمْ أتطلّــعُ
وإنْ كنتـمُ لِـي ناصرين على العِدا
فمـا إنْ أُبـالِي فرّقوا أو تجمّعوا
وَوُدِّي لَكـــمْ لا يَســتفيق ضــَمانةً
وَمــا كنـتُ إلّا بالّـذي زان أولـعُ
يُعنِّفُنــي قــومٌ بــأنّي أُطيعكــمْ
وَلـم يرضـكمْ إلّا الّـذي هـو أَطـوعُ
وَلـم يَلحُنـي فـي نُصحِكمْ غير كاشِحٍ
وإِلّا اِمـرؤٌ فـي الغِشّ بالغيب مولَعُ
ولـو أنصـفوا لم يعذِلونِيَ في هوىً
لِقلبِــيَ لا يُلــوِي ولا هــو يَنـزَعُ
وَقَـد زعزعـوا لكنْ لمَن ليسَ يَنْثني
وقـد هـدّدوا لكـنْ لمـن ليس يفزَعُ
وكـم رَمْيَـةٍ لـم تُصْمِ ممَّن رمى بها
وكـم قولـةٍ مـن قـائلٍ ليـس تُسمَعُ
فــإنَّ خِطـاراً أنْ تهيجـوا مفوَّهـاً
لــه كَلِــمٌ تفــرِي البلادَ وتقطـعُ
ومــا ضــرَّني أنّـي قُـذفتُ بباطـلٍ
ومـا زلـتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقّ أصدَعُ
وَمـا راعَنـي ذاكَ الّـذي رَوّعوا بهِ
فَلا اِنـتيشَ مِـن غَمّائهـا المـتروّعُ
وَإِمّـا نَبـا بِـي أَجْـرَعٌ فـاِجتَويتُهُ
فَلـي دونـه منّـاً مـنَ اللَّـه أجرعُ
فــدونَكها فيهــا معـانٍ سـترتُها
وأنــتَ عليهــا دون غيـرك أوقـعُ
ولــم يكـنِ التّعريـضُ مِنِّـيَ خِفيـةً
وَلَكِنّنـي مـا اِسـطَعتُ للشـّرّ أدفـعُ
إذا قلـتُ فيكـم كنتُ للقول مُفصِحاً
وكـم عـيَّ بـالقول اللسـانُ مُتَعْتعُ
وكـم لـيَ فـي مدحي لكمْ من قصائدٍ
لهـنَّ علـى الآفـاقِ فـي الأرض مَطْلَعُ
فهــنّ جبــالٌ والقصــائد كلُّهــا
هبــاءٌ ونبــعٌ والأقاويــلُ خِـرْوَعُ
وهُنّيـتَ هـذا العيـدَ واِبـقَ لمثلهِ
وَأَنـفُ الّـذي يَبغي لكَ السّوءَ أجدَعُ
تَـروحُ وَتَغـدو فـي الزّمـان مُحَكَّماً
عَلـى النَّـاس تُعطي مَن تَشاء وتمنعُ
وَغُصـنُك لا يـذوِي مَـدا الـدّهر كلِّه
وركنُـــك لا يبلـــى ولا يتضعضــعُ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.