هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أأبـا الحسـينِ كُفيتَ ما بعد الرّدى
فلقــد قضــيتَ ردىً برغــم معـاطِسِ
مــا دار فـي فكـري فراقُـك هكـذا
دون الأنــام ولا جــرى فـي هاجسـي
وذخـــرتُ منــك مــودّةً فُســِلبْتُها
والــدّهرُ مشــغولٌ بســلبِ نفائسـي
مـا كنـتَ مـن جِنسـي ولا مـن أُسرَتِي
وَلأَنــتَ بــالودّ الصــّحيح مُجانسـي
صــانعتُ فيــك معاشــراً وكتمتُهـمْ
وَجْــدِي عليــك وصــَبْوَتِي ووساوسـي
وحبســـتُ دمعــي أنْ يســيلَ تجمُّلاً
لــو كــان دمــعٌ لا يسـيلُ لحـابسِ
ولقــد لبســتَ مـن الزّمـان جلالَـه
وجلســتَ منــه فــي أعــزّ مجـالسِ
وَحَكمـتَ فـي الملـكِ الّذي ما حَكَّموا
فيــه سـوى ماضـي العزيمـةِ سـائسِ
ورأيـــت دونــك كــلَّ ذي خيريّــةٍ
ســامي البَنِيَّــةِ فــي عُلاً متشـاوسِ
وفرجـــتَ بــالآراءِ ضــِيقَ شــديدةٍ
ومحــوت بالأضــواء ضــيقَ حنــادسِ
وضـــربت بالأســيافِ كــلَّ مســايفٍ
ودعســـتَ بالأرمــاحِ كــلَّ مُــداعِسِ
ورددتَ ذا لَجَــبٍ يضــيق بـه الفَلا
ملآن مـــن جُنَـــنٍ لـــه وقــوانسِ
وأريـــتَ أنّ فوارســاً فــي طيّــهِ
بـالطّعنِ فـي اللَّبّـات غيـرُ فـوارسِ
وَإِذا أنـــاسٌ نافســـوك وقــدّروا
أن يلحقــوك فضــحت كــلَّ منــافِسِ
أو ناضـــلوك فَضـــَلْتَهُمْ بصــوائبٍ
أو زاحمـــوك زَحَمْتَهـــمْ بقَــدامِسِ
وركبـــتَ كـــلّ مطـــاوعٍ متعطِّــفٍ
لَمّــا اِبتُلُــوا بروافــسٍ وشـوامسِ
وَإِذا اِختـبرت ففـي الزّمـان أكايسٌ
حـازوا الكمـالَ وفيـه غيـرُ أكايسِ
فــي كــلِّ يــومٍ لِـي حميـمُ مـودّةٍ
أعطيــه مــن فَقْـدٍ يميـنَ الرّامِـسِ
وأصــونُهُ بــالتُّرب والتّـرب الّـذي
فيــــه أكــــفُّ دوارسٍ وكـــوامسِ
وأودُّ أنّـــي بعـــد ذاك لقيتُـــهُ
لـــو يلتقـــي حــيٌّ بمَيْــتٍ دارسِ
وإذا رجعــتُ رجعــتُ صـِفراً يائسـاً
عــن مُقفــر مــن كـلِّ شـيءٍ يـابسِ
وَهـــو الزّمــانُ فعــبرةٌ لمُغفَّــلٍ
أطــــوارُهُ أو ضـــُحكةٌ للعـــابِسِ
أَيــردُّ مــا أعطــاك غيــرَ مُلبِّـثٍ
مــن بعـد أن أعطـاك غيـرَ ممـاكِسِ
وَإِذا نَجونــا مــن خطــوبِ مُلِمَّــةٍ
عرضــت لنــا تـأتي نيـوبُ نـواهسِ
أيـن الأُلـى حلّـوا السّماءَ وعارضوا
زُهْــرُ النُّجــومِ مقابســاً بمقـابسِ
فَاِستَفرَشوا الكرمَ المُبِرَّ على الورى
عفـــواً مكــانَ نمــارِقٍ وطَنــافِسِ
وَســَرى لَهُــمْ ذِكــرٌ ذكــيٌّ عَرْفُــهُ
شــَرقاً وَغَربــاً فـي ظهـورِ عرامِـسِ
وَكـــأنَّ أَوجههـــمْ بحســنٍ صــُقّلتْ
قُضــُبُ الــوغى مصــقولةٌ بمــدواسِ
مِــن كــلّ مُمتَعــضِ الحميّــةِ آنـفٍ
ذي مــارنٍ فـي الـذُّلِّ ليـس بعـاطسِ
أَخنَــى الزّمــان عليهــمُ وسـقاهُمُ
كـأسَ الحِمـامِ فمـا تـرى مـن نابِسِ
فَكـــأنَّهمْ عَصـــْفٌ تحكّـــمُ غُــدْوَةً
وعشـــيّةً فيـــه هبـــوبُ روامِــسِ
كــانَتْ دِيــارهُمُ نهــاراً مُشــرقاً
فــالآن عُــدْنَ كجُنــحِ ليــلٍ دامِـسِ
وَبِرَغمِهـمْ مِـن بعدِ أَن سَكنوا الذُّرا
ســكنوا بطــونَ صفاصــفٍ وبســابِسِ
لا زالَ قــبرُك يــا محمّــدُ مُفهقـاً
مــن كــلّ منهمِـرِ السـّحائبِ راجِـسِ
صــَخْبِ الرّعــودِ كأنّمــا أجراســُهُ
صـــُبحاً وإمســاءً زئيــرُ عنــابِسِ
وإذا القبـورُ دُرِسـْنَ يومـاً فليكـنْ
قــبرٌ بــه وســِّدْتَ ليــس بــدارسِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.