هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـدْني إِليـك فقـد أمِنـتَ شماسـي
وكُفيـتَ منّـي اليـومَ صـدقَ مِراسي
ولقيتنِـــي مُتخشــِّعاً لا يُرتَجــى
نَفعــي ولا يُخشـى العشـيّةَ باسـي
أســـرِي بلا هــادٍ بكــلّ مضــلّةٍ
وأجـــوبُ مُظلمـــةً بلا مقبـــاسِ
وأذودُ عـن قلـبي الهمـومَ كأنّني
أَحمــي أسـودَ شـرىً عـنِ الأخيـاسِ
وتُـدِرُّ لـي نُـوَبُ الزّمـان مصائباً
فـــي كــلِّ شــارقةٍ بلا إبســاسِ
فـي أَسـْرِ قاصـمةٍ أُخـادع جِيرتـي
عنهــا وأكتُــمُ داءَهــا جُلّاســي
فَأَنـا الجَريـحُ بلا شـفارِ صـوارمٍ
وأنـا الرَّمـيُّ بغيـر مـا أقـواسِ
يـا لَلرّجـالِ لفَجْعَـةٍ جَـذَمَتْ يـدي
وددتُهــا ذهبــتْ علــيّ براســي
مـا زلـتُ أحـذر وِرْدَهـا حتّى أتَتْ
فحسـوتُها فـي بعـض مـا أنا حاسِ
رادَيْتُهــا فلقيــتُ منهـا صـخرةً
صـــَمَّاءَ مـــن جبــلٍ أشــمٍّ راسِ
ومطلتُهــا زمنــاً ولمّــا صـَمَّمَتْ
لـم يَثْنِهـا مَطْلـي وطـولُ مِكاسـي
ومنعتُهـا دمعـي فلمّـا لـم تجـدْ
دمعــاً تحــدّر أوقَــدَتْ أنفاسـي
ومصـيبةٍ وَلَجَـتْ علـى سـُرُجِ الهدى
آلِ النـــبيّ حفـــائرَ الأرْمــاسِ
ثُلمـوا بهـا بعـد التَّمامِ كأنّما
ثُلمـوا بجَـدْعِ الأنـفِ يـومَ عِطـاسِ
وتراهُــمُ بعــد الهــدوِّ كـأنّهمْ
سـِرْبُ الخَمِيلـةِ ريِـعَ مـن فِرْنـاسِ
يـا صـاحبِي هَـل نابَ سَمْعكَ مِثلما
قَــد نـابني نبـأٌ أطـار نُعاسـي
لا أَرتضــي منــهُ وضــوحَ يقينِـهِ
وأودُّ أنّــي منــه فــي إلبــاسِ
أنْحـى علـى كَبِـدِي بوَشـْكِ سـَماعِهِ
نــاراً تَحــزُّ جُنوبَهــا بمواسـي
وظَنَنْتُــهُ مثــلَ الرّزايـا قبلَـه
فــإذا بــه رُزءاً عزيــزَ الآسـي
خطــرٌ أَعُــطُّ عليـه صـبري بعـدهُ
وأُجِلُّــهُ عــن أن أعُــطَّ لباســي
لا تُنِكـرا مـن فيـض دمعِـيَ عـبرةً
فالــدّمعُ خيــرُ مسـاعدٍ ومواسـي
وإذا سـُئِلتُ عـن الّـذي بِـيَ بعدَهُ
فصــممتُ عنــه فلا تَعِــبْ إبلاسـي
ونعـى إلـيّ وليتَـه لـم ينـعَ لي
عَنَــتَ القُــرومِ وفاضـحَ السـّوّاسِ
ومُعثّــرَ النُّجَبــاءِ خلـفَ ترابِـهِ
ومُعجّـــز النُّظَـــراء والأجنــاسِ
مَـن قـاد شـوسَ الفخر بعد تقاعسٍ
وَاِسـتاقَ شـمّ الـذكر بعـد شـِماسِ
مَــن كــانَ مَرْجـوّاً لِكـلِّ حفيظـةٍ
تُــدعى وَمَــدعوّاً ليــومِ عَمــاسِ
مَن كانَ يأبى فضلُه العالي الذُّرا
مِـن أنْ يُقـاسَ إلـى الورى بقياسِ
مَـن كـان طَلْـقَ الـوجهِ يومَ طلاقةٍ
ومعبّســاً شَرَســاً علــى الأشـراسِ
ذاكَ الّـذي جَمـع الفخـارَ فخـارُهُ
ســَبْقاً إليـه مـن جميـع النّـاسِ
إنّ الفضــائلَ بعــد فقـدِ محمّـدٍ
دَرَســـَتْ معالمُهــا مــع الأدراسِ
فـــالآن هـــنّ كشــَنَّةٍ منبــوذةٍ
أو حِلْـــسِ مُســـتغنٍ عــن الأحلاسِ
واهــاً لعُمـركَ مـن قصـيرٍ طـاهرٍ
ولـــربَّ عُمْــرٍ طــال بالأرجــاسِ
ولَتُـرْبُ قـبرِكَ مـا حـوى من مُنْتَحٍ
جـــــوّابِ أرضٍ فـــــي عُلاً دَوّاسِ
بِتْنــا وأنـتَ لآمـلٍ حيـث المُنـى
وأتـى الصـّباحُ وأنـتَ عند الياسِ
يـا مـوتُ كيـف أخذتَ نفسِي تاركاً
نفســاً عليهــا جَمّــةَ الأنفــاسِ
كَيـفَ اِجتَنبـتَ سوى الأكارِعِ عامِداً
وأصــبتَ حيــن أصـبتَ أُمَّ الـرَّاسِ
ألّا أخــذتَ بمــن أخـذتَ عصـائباً
ليســوا لمَكْرُمــةٍ مــن الأكيـاسِ
ووقيتَـه بِـي مـا عـراهُ فـالرَّدى
ممّـا يجـود بـه الفـتى ويواسـي
قُـلْ للّـذينَ تَشـامَتوا فـي يـومِهِ
مـا بـالرّدى طَـرَقَ الفتى من باسِ
إمّــا مَضــى وَبَقيتـمُ مِـن بَعـدهِ
فلقــد مضـى صـِفْراً مـن الأدنـاسِ
هَــل فيكُــمُ مِـن دافـعٍ لحِمـامِهِ
فــي هــابطٍ مــن أرضـِهِ أوجـاسِ
أَو فـائتٍ يومـاً وقَـد بلغَ المَدا
لَهَــواتِ ذاك الفــاغِرِ الفَــرَّاسِ
يـا سـاقيَيّ مِـنَ المحـاذِر شـَرْبةً
مـا ذُقتمـا لا ذقتمـا فـي كاسـي
مـا دار مـا أَدْوَيتُمـا قلـبي به
مـن قبـلُ فـي فكـري ولا إيجاسـي
هـا فَـاِنظُرا منِّـي الدّموعَ غزيرةً
وتعجّبـــا لخشــوعِ قلــبٍ قــاسِ
وتعلّمــا أنّ الّــذي بِــي كلّمـا
رقـد المسـلَّمُ هـاجَ لـي وسواسـي
لَـو كـانَ مَـن يرمي سوادي بادياً
لَتَقَيتُــهُ وحميــتُ منــه أناسـي
لكنّـــه يخفـــى علــيَّ مكــانُهُ
ويَــدِقّ عـن بصـري وعـن إحساسـي
كيـف النّجـاء ولا نجـا مـن جاثِمٍ
فيمــا يَشـاءُ مِـنَ الفَـتى خنّـاسِ
يَلِــجُ الـبيوتَ مَنيعـةً لا تُرتَقـى
وَتضـــِلُّ عَنــهُ أعيــنُ الحُــرَّاسِ
إِنْ شــاءَ كـان مواصـلاً لمـرائِري
أو شـــاء كــان معطّلاً أمراســي
صـَلّى الإلـهُ علـى ضـَريحك وَاِرتوى
مــن كــلّ مُنْهَمِـرِ الحيَـا بجّـاسِ
صـَخِبِ الرّعـودِ كـأنّ جَـرْسَ غمـامِهِ
جَــزْلاً أُعِيــنَ بســائر الأجــراسِ
وَكأنّمــــا رُكّـــامَهُ متلبِّـــداً
عِيـــسٌ مُعَقَّلَـــةٌ إلــى أعيــاسِ
وَرَمَـتْ رِيـاحُ الجـوّ تُربَـك كلَّمـا
رمــتِ الثّـرى بالنّـاعم الميّـاسِ
حتّــى يُــرى خَضـِلاً تَعـانق حـولَهُ
قُضــــُبُ الأقـــاحي مـــاثلاً للآسِ
مَـنْ مبلـغٌ فخـرَ الملـوك بـأنّنِي
للفضــل مـن نعمـاهُ لسـتُ بنـاسِ
شــرّدتَ عنّــى كَرْبَهَــا مـن غُمَّـةٍ
وعــدلتَ لِــي الإيحـاشَ بالإينـاسِ
وخلسـتَنِي منهـا وقـد ضـمّتْ علـى
جلــدي الرّواجــبَ أيَّ يــومِ خِلاسِ
إِن كـانَ فَرعـي قد مضى وبقيتَ لِي
فــالفرعُ مســدولٌ علــى الآسـاسِ
ولَئِنْ رُزِئتُ فقــد محــوتَ رزيّـتي
بيـديك مَحْـوَ النِّقْـس مـن قِرطـاسِ
علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم.من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.وكثير من مترجميه يرون أنه هو جامع نهج البلاغة، لا أخوه الشريف الرضي قال الذهبي هو أي المرتضى المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين.له تصانيف كثيرة منها (الغرر والدرر -ط) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب بالشيب والشباب -ط)، و(تنزيه الأنبياء -ط) و(الانتصار -ط) فقه، و(تفسير العقيدة المذهبة -ط) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(ديوان شعر -ط) وغير ذلك الكثير.